الدنمارك ترفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني الى مستوى بعثةكوبنهاغن ـ ا ف ب: لندن ـ ‘القدس العربي’: اعلن رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك راسموسن الاربعاء ان الدنمارك قررت رفع تمثيل الوفد الفلسطيني في كوبنهاغن الى مستوى البعثة لتنضم بلاده بذلك الى عدد من دول الاتحاد الاوروبي. وصرح للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني الزائر محمود عباس ‘يسرني ان اعلن عن قرار حكومتنا رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الدنمارك’. واوضحت وزارة الخارجية الدنماركية انه سيتم رفع مستوى الوفد الفلسطيني من مستوى مكتب التمثيل الى مستوى ‘البعثة الفلسطينية’. وقال عباس في اول زيارة رسميه يقوم بها الى الدنمارك ان هذه الخطوة ‘تعكس الالتزام العميق بين البلدين’ واضاف ‘دعوني اعبر لكم كذلك عن عميق امتناني لقرار الحكومة برفع مستوى التمثيل الفلسطيني الى بعثة’. وكانت بريطانيا قامت بخطوة مماثلة الاثنين بعد قيام كل من فرنسا وايرلندا والبرتغال واسبانيا، الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، بذلك. وكانت النرويج، الدولة غير العضو في الاتحاد الاوروبي، رفعت التمثيل الفلسطيني الى مستوى البعثة ومنحت رئيس البعثة لقب السفير. من جهة اخرى اعلن الرئيس الفلسطيني رفضه الخطة التي يعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو طرحها، مؤكدا انه لا يستبعد ايا من الخيارات الا خيار الحرب.
وقال الرئيس الفلسطيني في لقاء مع الصحافيين في لندن امس الاول في اعقاب لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان كل الخيارات موجودة باستثناء خيار الحرب، واضاف متسائلا ‘ماذا بقي؟’ واضاف انه وحركة حماس لسنا مع المقاومة.
وقال الرئيس عباس معلقا على عزم نتنياهو عرض خطة للمفاوضات على دولة فلسطينية بحدود موقتة ان ‘هذا المشروع قديم وتم رفضه قبل سنوات وسيتم رفضه من جديد’. وقال الرئيس عباس انه شكر كاميرون على اتخاذ الحكومة البريطانية قرار رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني لدى المملكة المتحدة الى مستوى بعثة. واعتبر الرئيس الفلسطيني هذه الخطوة معنوية وقال انه يتوقع المزيد.
وقال عباس انه ابلغ كاميرون ان الفلسطينيين يقبلون بالعودة الى المفاوضات على اساس البيان الثلاثي البريطاني الفرنسي الالماني الذي اصدره السفير البريطاني لدى الامم المتحدة عقب استخدام الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني الذي يدين الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.
وكان البيان الثلاثي قد دعا لوقف الاستيطان والاتفاق على اقامة دولة فلسطينية حسب حدود67. واستعرض الرئيس عباس التطورات خلال الفترة الماضية مشيرا لتراجع موقف الرئيس الامريكي باراك اوباما حيث دعا بالبداية لوقف الاستيطان، ولكنه فشل باقناع الاسرائيليين وقال المبعوث الامريكي جورج ميتشل للفلسطينيين صراحة ‘لقد فشلنا’. وقال عباس ثم ذهبنا الى مجلس الامن بمشروع قرار ادانة الاستيطان الذي صوتت معه 14 دولة. واضاف انه عشية جلسة مجلس الامن اتصل الرئيس اوباما بعباس لمدة 55 دقيقة مطالبا بطريقة ‘ودية ولكنها صعبة’ بسحب المشروع ملوحا بوقف المساعدات اذا تم تقديم المشروع وبخطوات ايجابية اذا تم سحبه. وقال عباس انه ابقى على مشروع القرار رغم انه لولا المساعدات الامريكية والاوروبية لا توجد سلطة فلسطينية.
وقال الرئيس ان السلطة الفلسطينية ستنتظر حتى سبتمبر (ايلول) المقبل موعد ثلاثة استحقاقات: الاول هو الموعد الذي تمنى الرئيس الامريكي في خطاب له العام الماضي ان تقام دولة فلسطينية وان تصبح عضواً في الامم المتحدة. والثاني وعد اللجنة الرباعية عند بدء المفاوضات في ايلول (سبتمبر) بان نتنياهو سيوقف الاستيطان، وبالتالي ان تنتهي المفاوضات في سبتمبر 2011. والثالث هو اننا الزمنا انفسنا بان نقيم دولة خلال سنتين، وقد نجحنا باقامة مؤسسات الدولة.
وقال عباس انه سيرفض اي عرض لا يلبي الطموحات الفلسطينية، وقال استطيع ان افعل ذلك لانني لست متمسكا بالكرسي.
وتعليقا على دعوة على موقع الفيس بوك لتحرك شعبي فلسطيني في الضفة وغزة للدعوة الى انهاء الانقسام، قال عباس انه يؤيد هذا التحرك وانه يدعم خطة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض للمصالحة والتي رفضتها حماس.