أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: علمت ‘القدس العربي’ من مصدر واسع الإطلاع أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يبدأ بعد في إجراء المشاورات مع الفصائل والمستقلين لتشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسته وفق اتفاق الدوحة مع حماس، في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون في حركة فتح ان الرئيس لن يقدم على زيارة غزة قريبا، إضافة إلى أنه لن يلتقي في القاهرة بإسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة.
وتوقع المصدر أن يصار إلى تشكيل هذه الحكومة من شخصيات مستقلة من خلال تشكيل لجنة من ممثلي الفصائل والمستقلين على هامش اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير المقرر عقده يوم 23 من الشهر الجاري في القاهرة، على غرار تلك اللجنة التي شكلت واختارت أعضاء لجنة الانتخابات المركزية، على أن تعرض على الرئيس لاعتمادها من قبله أو إجراء تغييرات عليها.
وقال المصدر ان الرئيس عباس كرر خلال اجتماعاته الأخيرة مع اللجنة التنفيذية وحركة فتح وآخرها خلال اجتماع المجلس الثوري ليل أول أمس أنه لن يختار أشخاص مصبوغين تنظيمياً، أو آخرين ممكن أن لا يقبلهم المجتمع الدولي، كي تجنب الحكومة أي حصار.
وشكك المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ في قائمة الأسماء التي جرى تداولها في مواقع إخبارية على أنها شخصيات مرشحة لتولي مناصب وزارية في حكومة التوافق، مشيراً إلى أن هناك عددا من الأشخاص سربوا لوسائل الإعلام هذه القائمة بهدف ‘تلميع أسمائهم ولفت النظر إليهم في مرحلة الاختيارات’. وشهدت الأيام الماضية نشر مواقع الكترونية لقوائم تضم أسماء شخصيات فلسطينية، على انها مرشحة لتولي مناصب وزراية في حكومة التوافق، وتفيد معلومات حصلت عليها ‘القدس العربي’ ان هناك بعض الشخصيات عملت على تسريب هذه القوائم لاحتوائها على أسماء مقربة منها، وآخرون سربوها لاحتوائها على أسمائهم.
وبالعادة كانت الساحة الفلسطينية تشهد مثل هذه التسريبات عند انتشار معلومات تفيد بقرب إجراء تعديل وزاري.
وفي السياق أكد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ ان الرئيس لم يبدأ بعد مشاورات تشكيل الحكومة، وقال ان الرئيس ‘سيستنبط وجهة نظر الفصائل في أمر تشكيل الحكومة’، لافتاً إلى أن ما ترشحه الفصائل ‘سيؤخذ بعين الاعتبار’. لكن أبو يوسف أكد على أن سيكون للرئيس أبو مازن ‘الحق في اختيار أعضاء حكومته من الشخصيات المستقلة’. وأوضح أن ملف الحكومة سيطرح خلال اجتماع لجنة منظمة التحرير في القاهرة يوم 23 من الشهر الجاري، لكنه أكد أن هذا لا يعني أن الإعلان عن تشكيلة الحكومة سيعلن خلال هذا الاجتماع.
وكان الرئيس عباس وقع اتفاقا مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قبل عشرة أيام في العاصمة القطرية الدوحة، نص على تولي أبو مازن رئاسة حكومة التوافق التي ستشكل من شخصيات فلسطينية مستقلة.
ومن المقرر أن تعقد لجنة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس والتي تضم أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني، والأمناء العامين للفصائل بمشاركة كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي اجتماعاً لها في القاهرة يوم 23 الجاري، لمناقشة كل ملفات المصالحة بما فيها تشكيل الحكومة.
وسيشهد لقاء القاهرة عقد لقاء ثنائي بين كل من الرئيس عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس.
وفي هذا السياق نفى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار، ما أورده ‘راديو سوا’ الأمريكي على لسانه بأن لقاء سيعقد بين الرئيس عباس وإسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في القاهرة.
وأكد الأحمد في تصريح صحافي أن الرئيس سيلتقي بمشعل على هامش اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستعقد في القاهرة، مشيرا إلى أنها اجتماعات دورية ستتكرر باستمرار لتعزيز الجبهة الداخلية.
وكان ‘راديو سوا’ نقل عن الأحمد قوله قبل أن ينفي ما نسب إليه بأن لقاء سيعقد في القاهرة أواخر الشهر الجاري بين الرئيس، والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية، لبدء مشاورات تشكيل الحكومة الوطنية وتنفيذ اتفاق المصالحة.
ونقل عن الأحمد القول ان الحكومة الجديدة لن تضم ممثلين عن أي من الفصائل الفلسطينية، وأن تشكيلها سيتم في وقت قريب.
إلى ذلك، نفى صبري صيدم نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الأنباء التي تحدثت عن قرب زيارة الرئيس عباس لقطاع غزة.
وقال صيدم في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين ‘إن أمر زيارة عباس إلى غزة لم يتم نقاشه على الإطلاق، في أوساط الحركة خاصة خلال اجتماعات المجلس الثوري’. وأوضح أن الأجواء العامة التي جرى الإجماع حولها خلال اجتماعات المجلس الثوري ‘غير مسبوقة’، فيما يتعلق بإيجابية تحقيق المصالحة، مشيرا إلى أن عباس تحدث عن تشكيل حكومة التوافق، وقال بشأن الإعلان عن الحكومة الجديدة، ‘أعتقد أن هذا الموضوع بات قاب قوسين أو أدنى ونحن نسير باتجاهات إيجابية واعتقد أن الأمور ستتوج بنتائجها الطيبة خلال الفترة القليلة المقبلة’.