عباس مستمر بما يفعله

حجم الخط
0

محمود عباس يستمر: سيخضع حماس من خلال معاقبة الشعب في قطاع غزة. وبناء على طلبه إسرائيل تستمر في تقليص كمية الكهرباء التي تبيعها للقطاع (أمس قدمت 70 ميغاواط بدل 120). وبسبب العملية الانتحارية ضد الجنود المصريين في شمال سيناء في يوم الجمعة الماضي، تم فصل خطوط الكهرباء المصرية عن القطاع، فاضطرت غزة إلى العيش بدون الـ 28 ميغاواط التي توفرها لها مصر في العادة. لذلك تم تقليص توفير الكهرباء في رفح أمس وأول أمس فترة تقل عن اربع ساعات. وايضا توقف تزويد الوقود المصري للقطاع لبضعة ايام (الذي تم الاتفاق عليه بين حماس والقاهرة قبل بضعة اسابيع). ومحطة الطاقة التي تعتمد على الوقود المصري وفرت أمس 42 ميغاواط فقط.
سلطة الطاقة في غزة الخاضعة لحماس تقول إن الوقود توقف عن الوصول لأن سلطة النقد الفلسطينية في رام الله أمرت بتجميد الحوالات البنكية إلى مصر ـ بما في ذلك الخاصة بالوقود. وقد حدث هذا بالتوازي مع زيارة عباس إلى مصر في نهاية الاسبوع.
وفي النبأ الذي نشر قبل يومين قالت وكالة «معا» إن سلطة الطاقة ستبحث عن طرق بديلة لدفع الاموال لمصر. مع أو بدون صلة قيل إنه تم استئناف وصول الوقود من مصر إلى القطاع.
ولم يبين تقرير «معا» إذا كانت السلطة تؤكد أو تنفي التقارير حول تجميد الحوالات البنكية، لكن النمط يشبه التقارير حول خطوات اخرى للسلطة، أحدها دراماتيكي بشكل خاص، تقليص عدد المرضى ذوي الحالات الصعبة والذين ينتقلون من القطاع للعلاج في إسرائيل أو في الضفة الغربية.
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي مقره في غزة تحدث أمس عن أنه رغم نفي وزارة الصحة في رام الله، ففي الشهر الماضي وصل عدد المرضى الذين سمحت السلطة بانتقالهم للعلاج خارج القطاع إلى 500 مقابل 2190 في آذار/مارس الماضي.
خطوة اخرى هي تأخير رواتب 37 عضو مجلس تشريعي تابعين لحركة التغيير والاصلاح (حماس) الذين هم من سكان الضفة الغربية والقدس.
اكتشفوا في الاسبوع الماضي أنهم الوحيدون من بين اعضاء المجلس التشريعي الذين لم يحصلوا على رواتبهم (توقفت رام الله عن دفع الرواتب لاعضاء حركتهم في غزة منذ عشر سنوات ـ في اعقاب الحرب الاهلية والانقسام السياسي).
وزارة المالية في رام الله لم تقدم أي تفسير لعدم دفع الرواتب وأعلنت فقط أنها جهة تنفيذية تقوم بتنفيذ الاوامر. وحسب اعلان المركز الفلسطيني فإن أمر وقف الرواتب لاعضاء حماس صدر شفويا كما يبدو، وهو يناقض القانون الاساس الفلسطيني الخاص بفصل السلطات.
خطوات عباس لا تضيف الشعبية له. حسب استطلاع الرأي في المركز الفلسطيني للسياسات والاستطلاعات الذي يترأسه الدكتور خليل الشقاقي والذي نشر في الاسبوع الماضي، فإن 62 في المئة من الجمهور الفلسطيني يريدون أن يستقيل عباس من منصبه. اغلبية ساحقة من الجمهور، 84 في المئة، تعارض طلبه من إسرائيل تقليص كمية الكهرباء. وفقط 10 في المئة من المستطلعين قالوا إنهم يؤيدون خطوته.
يبدو أن عباس لا يهتم بالتقارير حول الوضع الكارثي في القطاع بسبب ازمة الكهرباء، أو غياب شعبيته. زعامته ومكانته مستقرتان، بالضبط لأن هذا غير متعلق بالعمليات الديمقراطية وبمدى رضا شعبه، بل بالتأييد السياسي والمالي من الولايات المتحدة والدول العربية، الذي يحصل عليه بفضل تمسكه بالحفاظ على الوضع الراهن مع إسرائيل.

هآرتس 11/7/2017

عباس مستمر بما يفعله
لا يهتم باستطلاعات الرأي العام غير المؤيدة لسياسته تجاه غزة
عميره هاس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية