عباس والدويك يتفقان علي 20 الشهر الجاري موعدا لبدء الحوار .. و حماس تؤكد بان اجندة الحوار غير واضحة

حجم الخط
0

عباس والدويك يتفقان علي 20 الشهر الجاري موعدا لبدء الحوار .. و حماس تؤكد بان اجندة الحوار غير واضحة

امين عام الرئاسة يصف تصريحات نزال بانها اذكاء لنار الفتنة وتبرير لعجز وفشل حماس في تحمل مسؤولياتها:عباس والدويك يتفقان علي 20 الشهر الجاري موعدا لبدء الحوار .. و حماس تؤكد بان اجندة الحوار غير واضحةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:فيما اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الليلة قبل الماضية علي ان تبدأ جلسات الحوار الداخلي في الـ20 من الشهر الجاري، اكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي ابو زهري امس لـ القدس العربي بان اجندة الحوار غير واضحة لغاية الان وبان الحركة لم تتلق دعوة رسمية بشأن ذلك الحوار.واوضح ابو زهري بان حماس ما زالت تنتظر توضيحات حول الكثير من القضايا وخاصة علي صعيد اجندة الحوار بحيث يتم التوافق عليها قبل عقد الحوار، مشددا علي ضرورة وجود لجنة تحضيرية للإشراف علي الحوار بجميع تفصيلاته.وشدد ابو زهري بان رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك الذي التقي عباس الليلة قبل الماضية واتفق معه علي موعد الحوار كان ينقل موقف المجلس التشريعي ودعوته للحوار الوطني وبان حركة حماس لديها من يمثلها بشأن التنسيق والاستعداد لاجراء الحوار الوطني، ومشيرا بان الحركة ما زالت تدرس قضية الحوار الوطني والاجندة التي ستبحث خلاله. ونفت حركة حماس امس الانباء التي عن وجود خلافات داخل حركة حماس بشأن عقد الحوار الوطني. وقال ابو زهري إن هذا ادعاء لا أساس له من الصحة وموقفنا في حركة حماس واضح باننا نريد حوارا وطنيا علي أسس سليمة وواضحة وفق اجندة يتم التوافق عليها سابقا ومن خلال لجنة تحضيرية . وكان عباس والدويك اتفقا الليلة قبل الماضية علي ان تعقد الجلسة الاولي للحوار في مقر الرئيس برام الله، وتتواصل بعد ذلك في مقري المجلس التشريعي في رام الله وغزة عبر الفيديو كونغرس.وجاء هذا الاتفاق خلال لقاء عباس بهيئة رئاسة المجلس التشريعي في مكتبه برام الله، حيث اطلع هيئة رئاسة التشريعي علي مضمون جولته الاخيرة في اوروبا.من المقرر أن تبدأ في العشرين من أيار الحالي جولات الحوار الوطني الفلسطيني، تحت مظلة الرئاسة والحكومة وبرعاية تامة من المجلس التشريعي الفلسطيني.وستبدأ جولات الحوار الوطني في جلسة أولي تعقد في مقر المقاطعة وتضم فصائل العمل السياسي وممثلين عن الحكومة والرئاسة وكافة الأطر والفعاليات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني وشخصيات فلسطينية اعتبارية، تحت مظلة مؤسسة الرئاسة الفلسطينية والحكومة، وبرعاية تامة من المجلس التشريعي الفلسطيني، بمشاركة أكبر فصيلين وهما حماس وفتح، وذلك في العشرين من الشهر الحالي، وعبر الفيديو كونفرنس بين رام الله وغزة.ومن جهته قال محمود الرمحي امين سر المجلس التشريعي أن المطلوب في الفترة القادمة التي تسبق موعد انطلاق جلسات الحوارالوطني، الشروع في جملة من التحضيرات واللقاءات، كي لا يكون الأمر مجرد ظاهرة إعلامية. وأكد الرمحي أن هناك لجنة تحضيرية مهمتها الآن الإعداد لإنجاح جولات الحوار الوطني، ومن ثم سينطلق الحوار في يومه الأول كجلسات بروتوكولية ومن ثم يتم تقسيم المواضيع محل البحث علي لجان متخصصة لمتابعة مجريات النقاش فيها، ويكون من ضمن مهامها الخروج بنتائج عملية.ومن الجدير بالذكر أن مدة الحوار ستكون مفتوحة نوعا ما بما يتطلبه الأمر من نقاش مستفيض وموسع، علي أن لا تطول هذه المدة بشكل تفقد فيه الهدف من إجرائها.وحول العناوين الأساسية التي ستتضمنها جولات الحوار الوطني، قال الرمحي ان هناك ثلاثة مبادئ أساسية ستكون مدار البحث في الفترة القادمة وهي: الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة، وكذلك تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك موضوع تنازع الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.ومن جانب آخر أشار الرمحي الي أن اللقاء بين رئاسة التشريعي والرئيس محمود عباس تناول أيضا، مسألة تنازع الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطيني، وقد أكد الرئيس عباس في هذا المجال أنه لن يستخدم صلاحياته القانونية في إقالة الحكومة الحالية لأن ذلك قد يعتبر قرارا تعسفيا في حال استخدامه في ظل الوضع الراهن.وأكد عباس في مباحثاته مع رئاسة المجلس التشريعي أنه سيعطي هذه الحكومة فرصة لإثبات ذاتها، رغم كافة الضغوط الدولية الاقتصادية والسياسية عليها.ومن جهة اخري قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، ان الرئيس عباس وافق علي طلب تقدمت به هيئة رئاسة المجلس بالسعي نحو وقف التصريحات الصحافية التي تصدر من كافة الاطراف، والتي تكاد تؤثر سلبا اكثر من جدواها الايجابي، خاصة علي اجواء الحوار الداخلي. ومن جهته أعلن الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الفلسطيني أنه تم الاتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي تشكيل لجنة تحضيرية للحوارتضم ممثلين عن الرئاسة والحكومة والتشريعي وكافة الاطراف السياسية خلال الاسبوعين القادمين للتحضير الناجح للحوار. وقال الشاعر للاذاعة الفلسطينية الرسمية امس إن الحكومة الفلسطينية تبحث الان في لجنة الحوار الوطني عن صيغة معينة سنتفق عليها أن شاء الله ونقدمها للعالم ، مضيفا سنقدمها للعالم، و سنري بعدها إذا كان العالم سيقبل هذه الصيغة أم لا .وأضاف: المهم أن نتفق نحن كفلسطينيين علي صيغة معينة نواجه بها العالم، ثم بعد ذلك نري إذا كان هو المقصود معاقبة الشعب أو المقصود البحث عن مخرج معين للأزمة الحالية.ومن جهته اكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله تتطلع إلي إعادة تفعيل منظمة التحرير وهياكلها ومؤسساتها بما يضمن الإجماع الوطني وبما يضمن تمثيل كل قوي المقاومة والقوي الأساسية فيها، وأضاف نحن ليس لدينا إشكالية في إعادة إحياء المنظمة وإعادة بناء أطرها واتفاق علي برامج سياسية .ومن طرفه دعا امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم امس قادة حركة حماس الي استعجال الحوار وليس تأجيله للخروج بخطة يتوافق عليها الجميع حول سبل مواجهة الظروف الطارئة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس والتي ادت الي فرض حصار وعزلة دولية علي الفلسطينيين.ووجه الطيب عبد الرحيم من خلال الاذاعة الفلسطينية الرسمية امس انتقادات لقادة حركة حماس الذين يطلقون تصريحات تذكي نار الفتنة وتبرر تقصير الحركة والحكومة التي شكلتها في تحمل مسؤولياتهما.وبشأن تصريحات محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس والتي اتهم فيها عباس بالمشاركة في حصار الحكومة الفلسطينية قال الطيب عبد الرحيم تصريحات نزال خطيرة وتعمل علي اذكاء نار الفتنة البغيضة ، مشيرا الي ان عباس يدعم الحكومة ويحرص علي ان تمارس كل مهامها وصلاحياتها.وشدد عبد الرحيم ان اتهامات نزال تأتي في اطار سعي بعض قادة حماس تبرير العجز والفشل والواقع المتأزم والظروف الصعبة التي آل اليها وضع شعبنا بسبب المواقف والسياسات المرتجلة والمتخبطة من قبل حماس وقادتها التي تفتقد الي ادني درجات المسؤولية التي تقتضيها الظروف الفلسطينية . واضاف عبد الرحيم قائلا ان تصريحات نزال هي محاولة اشبه بالصفير في الظلام وهي محاولة للقفز عن الواقع والتضليل بشأن تأزم الاوضاع الفلسطينية سواء المالية او السياسية في ظل عهد حماس وتشكيلها للحكومة. وكان نزال قال في لقاء خاص بموقع الجزيرة نت: إن مكتب الرئاسة الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس يشارك في الحصار علي الحكومة من خلال محاولات لسحب صلاحيات الحكومة الأمنية والمالية، معتبرا أن حكومة حماس لم تحصل علي فرصتها حتي الآن.وأشار نزال إلي سحب الصلاحيات التي يقوم بها عباس ودلل علي ذلك بأن أجهزة أمنية مثل الشرطة والدفاع المدني والأمن الوقائي لا تتبع مباشرة وزارة الداخلية وإنما تتبع الرئيس عباس، الأمر الذي حول وزير الداخلية إلي وزير بلا صلاحيات .وحصر القيادي بحماس مهمة حكومة هنية في مهمتين أساسيتين هما المهمة الأمنية التي تتعلق بتوفير الأمن للمواطنين والقضاء علي ما يسمي بالفوضي الأمنية، والمهمة المالية التي تتعلق بتأمين وصول المساعدات للشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.وفي هذا الإطار، قلل محمد نزال من خطورة أزمة توقف صرف رواتب الموظفين، مشيرا إلي أن الغالبية العظمي منهم ينتمون لحركة فتح ويتقاضون بالفعل رواتب من الحركة، كما قال إن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني تصلهم المساعدات عبر مؤسسات اجتماعية متعددة تواصل عملها رغم ظروف الحصار.وبرأي نزال فإن المخرج الوحيد من الأزمة الداخلية الحالية يتمثل في إعادة صياغة النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية، قائلاً إن نظاما برأسين لا يمكنه الاستمرار طويلاً، مشيرا في هذا الصدد إلي تنازع الاختصاصات بين الرئيس عباس وحكومة هنية. وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس عن استعداد الحركة للدخول في حوار بشأن النظام الأساسي، لكنه شكك في استعداد الأطراف الأخري التي قال إنها تسعي فقط لإفشال وإسقاط حكومة هنية.كما اعتبر أن الدعوة للحوار الوطني جاءت في غير زمانها ومكانها، معتبرا أنها جاءت فقط للاستهلاك السياسي والإعلامي وليست جدية . وشدد عضو المكتب السياسي لحماس علي أن الحكومة الفلسطينية تبذل كل ما في وسعها لتأمين وصول المساعدات، مشيرا إلي أن بعض الدول قررت من جانبها دفع المساعدات للرئاسة مباشرة متجاوزة بذلك حكومة هنية المنتخبة انتخاباً حراً وديمقراطيا.واختتم محمد نزال حديثه بالتأكيد أن حكومة حماس تراهن بشكل أساسي علي صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار خلال الفترة المقبلة، رغم ما وصفه بالواقع الصعب والمرير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية