عباس ومشعل يوقعانه الاربعاء في القاهرة والمراسم تستمر ثلاثة ايام

حجم الخط
0

مصر: اتفاق المصالحة الفلسطينية تحقق باشراف وضمانات من المجلس العسكريغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال مسؤولون فلسطينيون الجمعة إن مصر وجهت الدعوة لزعماء فلسطينيين بخصوص توقيع اتفاق المصالحة، الذي ينهي الخصومة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح، في القاهرة الأسبوع المقبل.

ويدعو الاتفاق الذي توسطت فيه مصر وأعلن بشكل مفاجئ يوم الأربعاء إلى تشكيل حكومة جديدة تقبلها فتح التي تدير الضفة الغربية وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقالت مصادر لـ’القدس العربي’ ان المجلس العسكري الحاكم في مصر قام بدور حاسم في التوصل للمصالحة بين الفلسطينيين، كما ان فتح وحماس ابدتا حرصا كبيرا على كسب مصر في صفهما، وقبلتا الاقتراحات المصرية لتجاوز الخلافات دون اي تعديل عليها تقريبا.

واضافت ان المخابرات العسكرية المصرية اشرفت على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، وسترسل فريقا أمنيا الى غزة قريبا لتنفيذه، ما يشير الى ان الاتفاق سيطبق هذه المرة بضمانة المؤسسة العسكرية، التي يبدو الجميع حريصا على كسب رضاها.

ورأت ان المجلس العسكري يقوم برسم الخطوط العريضة للسياسة الخارجية المصرية، استنادا الى المصالح الاستراتيجية للبلاد، ومن هنا جاء قرار اعادة العلاقات مع ايران بهدف تحقيق سياسة اقليمية اكثر توازنا، والعودة الى لعب دور في منطقة الخليج التي ينظرون اليها باعتبارها عمقا استراتيجيا للامن القومي المصري.

واستنكرت إسرائيل الاتفاق وقالت إن عباس لا يمكن أن يكون شريكا في السلام إذا عقد مصالحة مع حماس التي يدعو ميثاقها الاساسي إلى تدمير إسرائيل.

واستقبلت قوى غربية نبأ اتفاق المصالحة بفتور، لكنها قالت إنه خطوة مهمة وأوضحت أنها تتوقع أن تقبل أي حكومة فلسطينية جديدة المطالب الدولية التي تشمل الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وقال بيير فيمون الأمين العام للسلك الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ‘كنا دائما ندعو إلى المصالحة والسلام بين غزة والأراضي المحتلة (الضفة الغربية). لكن هذا لا يمكن أن يكون فعالا إلا إذا جرى في ظل الأجواء اللازمة’. ويحاول الاتحاد بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا التوسط في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال فيمون ‘ما نتوقعه هو إعادة التأكيد بشكل واضح على ما نعتقد أنه المعالم الأساسية لعملية السلام’. وذكرت الدعوة المصرية التي تلقاها زعماء فصائل في قطاع غزة، أن المراسم ستستمر ثلاثة أيام تبدأ في الثاني من أيار(مايو) وتنتهي بالتوقيع الرسمي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح وخالد مشعل القيادي في حماس المقيم في دمشق. ولم يصدر تعليق فوري من مسؤولين مصريين.

وأعلن عن الاتفاق المفاجئ بعد شهور من تجمد محادثات السلام مع إسرائيل وفي الوقت الذي يسعى فيه الفلسطينيون لاعتراف الأمم المتحدة بدولتهم في ايلول (سبتمبر). ويدعو الاتفاق إلى تشكيل حكومة مؤقتة من المستقلين لحين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام.

وفازت حماس بآخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006. ولم تصمد حكومة وحدة شكلتها مع فتح طويلا، حيث نشب قتال قصير بين الحركتين انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة في 2007. ويمكن أن يكون تنفيذ اتفاق المصالحة صعبا، حيث تدير كل حركة قوات أمن خاصة بها. وفشلت جهود عديدة جرت بوساطة عربية في السابق في تحقيق المصالحة بين الحركتين. وقال مسؤولون إن من المرجح أن تصل بعثة أمنية مصرية إلى غزة الشهر المقبل لمساعدة الحركتين على تنفيذ الاتفاق.

وحث إسماعيل هنية القيادي في حماس، في كلمة بعد صلاة الجمعة، عباس على ألا يسمح للمعارضة الخارجية للاتفاق، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل بالتأثير عليه. وقال إن أي اتفاق بين الفلسطينيين سيواجه بالتأكيد تحديات وعقبات لكن بالإرادة والعزيمة والنوايا الحسنة يمكن للفلسطينيين تجاوز العقبات، خاصة العقبة الاسرائيلية والأمريكية. ورفض هنية أيضا الدعوات الدولية التي تطالب حماس بالاعتراف بإسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية