عباس وهنية يضطران الي الحوار في مواجهة الأزمة المالية
عباس وهنية يضطران الي الحوار في مواجهة الأزمة الماليةغزة ـ من مهدي لبواشرة: يرتقب ان يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية مجددا لبحث سبل ايجاد حل للأزمة المالية والسياسية التي يبدو انهما غير قادرين علي تسويتها.والتقي هنية وعباس، العاجزان امام المقاطعة الدولية لحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، مساء السبت دون ان يثمر هذا اللقاء عن اي بوادر لحل.واكتفي كل طرف بالتحدث عن الأزمة التي تزداد استفحالا كل يوم بعد تعليق المساعدات المباشرة من الاتحاد الاوروبي اكبر ممول للفلسطينيين والولايات المتحدة ووقف اسرائيل تحويل عائدات الرسوم الجمركية التي تقوم بجبايتها لحساب السلطة الفلسطينية.واعلن رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي عقد ليلا في مقر الرئاسة في غزة تمكنا من جمع الاموال (..) المشكلة بقيت في كيفية ادخال هذه الاموال الي الاراضي الفلسطينية .واعتبر ان تحويل هذه الاموال مسؤليتنا جميعا وهي ليست مسؤولية الحكومة وحدها فهي مسؤولية السيد الرئيس والقطاع الخاص والبنوك وسلطة النقد وصندوق الاستثمار للتغلب علي هذه الازمة .وتمكنت جامعة الدول العربية من جمع نحو سبعين مليون دولار للفلسطينيين لكن المصارف تحفظت علي تحويلها خوفا من عقوبات قد تنزلها بها واشنطن التي تعتبر حركة حماس ارهابية وتحظر اي تعامل معها.واقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك انشاء صندوق مالي يديره البنك العالمي لدفع رواتب نحو 160 الف موظف لم يتقاضوا رواتبهم منذ اذار (مارس).وتقدر هذه الرواتب بنحو 120 مليون دولار شهريا وهي تساهم في توفير لقمة العيش لنحو ربع الشعب الفلسطيني. من جانبه اعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم عباس ان الهم الاول للسيد الرئيس هو البحث عن آلية سريعة لايجاد مخرج للازمة المالية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني .واوضح ابو ردينة ان الموضوع الاساسي الذي كان مطروحا هو معاناة الشعب الفلسطيني، وكيفية البحث عن سبل لتخفيفها معربا عن اسفه لأن المجتمع الدولي يرفض التعامل معنا بشكل عام ما دامت الحكومة الفلسطينية لم تغير سياستها .واكد ان المجتمع الفلسطيني يدفع ثمنا لهذه المعاناة، وثمنا لهذا الموقف الدولي .وتطالب الدول الغربية حكومة حماس بالاعتراف باسرائيل والاتفاقات المبرمة معها والتخلي عن المقاومة المسلحة قبل استئناف المساعدات المباشرة لكن الحكومة الاسلامية ما زالت متمسكة بموقفها.واعلنت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر ان اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) ستناقش هذا الوضع الثلاثاء في نيويورك.وقالت السبت في لقاء مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط نحن بصدد دراسة آلية دولية تمكننا من ارسال المساعدة للفلسطينيين .وميدانيا تتفاقم ظروف الحياة اليومية للفلسطينيين يوما بعد يوم وحيث بدأ الغضب يتصاعد. فقد تظاهر نحو الف شخص السبت في نابلس، شمال الضفة الغربية، احتجاجا علي عدم تقاضي رواتب الموظفين.من جهة اخري وعد عباس وهنية بمواصلة مشاوراتهما حول الخلافات السياسية القائمة بينهما.وقد تدهورت العلاقات بينهما كثيرا لا سيما بعد ان اتهمت حركة حماس عباس خلال الاسابيع القليلة الماضية بعرقلة نشاطاتها والانتقاص من صلاحياتها وخاصة في المجال الامني.واقر هنية بان هذه القضايا لها علاقة بالموضوع المالي والصلاحيات وكيفية مواجهة الأزمة ومسائل لها علاقة في القرارات والتنسيبات .(اف ب)