عباس يؤكد ان الفلسطينيين طووا صفحة ‘الانقسام الأسود’ ومشعل يعلن قبول حماس بدولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع وغزة

حجم الخط
0

خلافات حول الترتيبات البروتوكولية اخرت بدء الاحتفال.. نتنياهو يعتبره ضربة للسلام.. واسرائيل تدعو الاتحاد الاوروبي الى فرض عقوبات على السلطةالقاهرة ـ رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور ووليد عوض: اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في احتفال اقيم الاربعاء في القاهرة انهما عازمان على طي ‘صفحة الانقسام السوداء’ واعلن مشعل تمسكه بالهدف الوطني الفلسطيني في اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على ارض الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي كلمة افتتح بها احتفال المصالحة بين فتح وحماس الاربعاء، قال عباس ان ‘صفحة الانقسام طويت الى الابد’ واتهم اسرائيل بـ’التذرع’ بالمصالحة للتهرب من السلام. وافتتح الاحتفال الرسمي باتفاق المصالحة، الذي وقع الثلاثاء في القاهرة بين حركتي فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية، متأخرا حوالي ساعة وربع عن موعده المحدد اصلا في الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، بسبب خلافات طرأت في اللحظات الاخيرة حول الترتيبات البروتوكولية للاحتفال، بحسب مصادر فلسطينية. وافادت مصادر فلسطينية ان خلافات نشبت صباح الاربعاء بسبب رفض فتح جلوس مشعل على المنصة الى جوار عباس باعتبار ان رئيس المكتب السياسي لحماس لا يشغل اي منصب رسمي كما رفضت فتح في البدء ان يلقي مشعل كلمة، لكن الامر سوي. وعند بدء الاحتفال رسميا، جلس عباس على المنصة في قاعة الاحتفال الى جوار وزير الخارجية المصري نبيل العربي ورئيس المخابرات المصرية مراد موافي بينما جلس مشعل في الصف الاول للقاعة الى جوار الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وفق المصدر نفسه. وهذه هي المرة الاولى التي يلتقي فيها عباس ومشعل منذ الاقتتال بين حركتيهما في قطاع غزة في العام 2007 الذي انتهى بسيطرة حماس بالقوة على القطاع. وقال مشعل في كلمته ان حركته ستعمل على تحقيق ‘الهدف الفلسطيني الوطني’ وهو اقامة ‘دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على ارض الضفة والقطاع عاصمتها القدس الشريف ودون تنازل عن شبر واحد او عن حق العودة’. وتعد هذه المرة الاولى التي تعلن فيها حماس بوضوح لا لبس فيه قبولها باقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واضاف ان حركته مستعدة ‘لدفع اي ثمن من اجل المصالحة’، مؤكدا ان ‘معركتنا الوحيدة مع اسرائيل’. واكد عباس انه يرفض التدخل الاسرائيلي في الشؤون الفلسطينية مؤكدا ان ‘حماس جزء من شعبنا’ و’ليس من حق احد ان يقول لنا لماذا تفعلون هذا او ذاك’ و’أقول (لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو انت يجب ان تختار بين الاستيطان والسلام’. وفي وقت لاحق عقد الرئيس الفلسطيني اجتماعا بعد ظهر امس في القاهرة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والامين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح، بحسب مصادر فلسطينية.

وعقد الاجتماع فور انتهاء الاحتفال باتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا حماس وفتح الثلاثاء مع الفصائل الفلسطينية. وقال مسؤول ملف المصالحة في فتح عزام الاحمد بعد الاجتماع انه ‘تم الاتفاق على ان تعقد حركتا فتح وحماس وباقي الفصائل اجتماعا خلال الايام القادمة للبدء بتنفيذ الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق على ان تتم بالتوازي خطوات عملية منها اطلاق سراح المعتقلين ومشاورات تشكيل الحكومة والاتفاق على اسماء رئيس الوزراء والوزراء’. واوضح انه تم الاتفاق كذلك على ان تجتمع اللجنة المعنية باعادة بناء منظمة التحرير ومؤسساتها. واضاف ‘لقد اصبح الموقف الفلسطيني موحدا وواضحا سياسيا بين جميع الفلسطينيين من فتح حتى حماس والجميع ملتفون ومنسجمون مع الشرعية الدولية وهذا ما تأكد اليوم من خلال كلمة الرئيس ابو مازن و مشعل’. وقال القيادي في حماس عزت الرشق ان الاجتماع ‘كان ايجابيا جدا’ مشيرا الى ان وفدين من فتح وحماس ووفد من الجهاد برئاسة امينها العام رمضان شلح شاركوا في الاجتماع’. واضاف ان الاجتماع جاء ‘تحضيرا للقاء حماس وفتح وكل الفصائل خلال اسبوع من الان للتفاهم على تشكيل الحكومة’. واكد انه تم الاتفاق ‘على عقد اجتماع للجنة اعادة بناء منظمة التحرير خلال الايام القادمة’ وهي اطار قيادي برئاسة الرئيس الفلسطيني يضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والامناء العامين للفصائل ورئيس المجلس الوطني واعضاء من تنفيذية منظمة التحرير وشخصيات مستقلة’. وغادر عباس القاهرة بعد هذا الاجتماع. وقال مراد موافي مدير المخابرات العامة المصرية ان توقيع وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ‘لحظة تاريخية توقف فيها الزمن’ تسجل انتصارا حقيقيا لارادة الشعب الفلسطيني’. واستطرد ان الشعب الفلسطيني يسطر سويا ‘ملحمة وطنية طال انتظارها تحظى باحترام وتقدير الجميع.’نتنياهو: اتفاق المصالحة الفلسطينية ‘ضربة قاسية للسلام’وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء باتفاق المصالحة الفلسطيني بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس). وتابع للصحافيين أثناء زيارة لندن ‘ما حدث اليوم في القاهرة ضربة هائلة للسلام وهو انتصار كبير للإرهاب’. كما طالب حزب ‘إسرائيل بيتنا’ الحكومة والمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) بقطع كافة الاتصالات مع السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس في القاهرة امس الأربعاء.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية ان الحزب أصدر بيانا طالب فيه الحكومة الإسرائيلية بوقف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية. من جهته قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون في زيارة يقوم بها لاستونيا التقى فيها وزير الخارجية الاستوني اورماس بايت’ بصفتكم اكبر ممولين للسلطة الفلسطينية لديكم مسؤولية كبيرة للتوضيح للفلسطينيين ان عدم امتثالهم لشروط اللجنة الرباعية سيقابل بفرض عقوبات’. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي صرح الاسبوع الماضي ان على عباس الاختيار بين ‘المصالحة مع حماس وبين السلام’ معتبرا ان هذا الاتفاق يغلق الباب امام عملية السلام. ويقضي الاتفاق بتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى ادارة الشؤون الداخلية الفلسطينية وباجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بعد عام من اعلانه. وتبقى الملفات السياسية وخصوصا عملية السلام من اختصاص منظمة التحرير غير ان الاتفاق ينص على تشكيل قيادة موحدة من رئيس واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اضافة الى الامناء العامين للفصائل الفلسطينية من اجل التشاور حول القضايا السياسية. كلينتون لنتنياهو: المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية ستستمر واجرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كلا على حدة مساء الثلاثاء حول المصالحة الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر ان كلينتون اثارت خصوصا مسألة المساعدة الامريكية للسلطة الفلسطينية. ولكن مسؤولا امريكيا فضل عدم كشف هويته قال ان وزيرة الخارجية لم تهدد بالغاء المساعدة في حال تم الاتفاق بين فتح وحماس. وعلى غرار اسرائيل، تعتبر الولايات المتحدة حماس حركة ارهابية. ‘ورفض تونر التكهن مسبقا برد فعل واشنطن موضحا فقط ان الولايات المتحدة ‘ستقيم سياستها في ضوء تشكيل الحكومة’. وذكر المتحدث ايضا بالموقف الامريكي ‘اذا كانت حماس تريد ان تؤدي دورا في العملية السياسية فعليها نبذ العنف والارهاب والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واحترام الاتفاقات الموقعة’. ومن رام الله وصف الدكتور عبد العزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح وتوقيع الفصائل المختلفة، بأنه ‘حدث تاريخي حقق حلمنا للخروج من واقع الانقسام المتردي’. وقال دويك في تصريحٍ صحافي ‘هذا يوم تاريخي يتحقق فيه حلمنا بعد سنوات طويلة، ونحن نشاهد الواقع يتردى والانقسام يتجذر في ظل سياسة الاحتلال القائمة على فرق تسد وتبعد شعبنا عن الوحدة التي هي أساس النهوض والدفاع عن القضية وحقوقنا الثابتة’. وعن تفعيل المجلس التشريعي وفق نص الاتفاق والمخاوف من عودة الاحتلال لسياسة الاعتقال، قال دويك: ‘نحن ماضون على بركة الله وإجراءات الاحتلال نعرفها ونتوقعها، ولكننا نراهن على قوى شعبنا بأن لا تسهل مهمة الاحتلال وأن لا تحدث اختلالاً في مكونات المجلس التشريعي الذي سيقوم بدوره خلال هذا العام وفق القانون’. وأشار إلى أن المجلس التشريعي سيقوم بمنح الثقة للحكومة الانتقالية المرتقبة ومناقشة برنامجها وسيمارس صلاحياته في الرقابة والمتابعة خلال هذا العام قبل الانتخابات القادمة، مضيفا: ‘على رأس الأولويات منح الثقة للحكومة التي ستشكل من التكنوقراط’، مشددًا على أن المجلس ‘لن يكون عقبة في طريق الاتفاق إنما سيكون لبنة من أجل إرساء قواعد الاتفاق وتحقيق المصالحة التي هي هدف سامي واستراتيجي لشعبنا’. شعث: كفوا عن مطالبة حماس بالاعتراف بإسرائيل ومن جهته دعا د. نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأربعاء، إلى الكف عن مطالبة حركة حماس بالاعتراف بإسرائيل وقال لإذاعة إسرائيل: إن روسيا والكثير من الدول الأخرى تتفق على أن المطالب التي فرضتها اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط على حماس ليست منطقية أو عملية. مضيفا، أن تلك المطالب لم يعد لها أي مكان في الصيغة الحالية.

وكانت اللجنة الرباعية قد فرضت مقاطعة دبلوماسية على حماس بعد أن فازت في الانتخابات الفلسطينية عام 2006، بسبب رفضها التخلي عن العنف وتنفيذ اتفاقيات سابقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والاعتراف بحق إسرائيل في البقاء.

وفي المقابلة الإذاعية تساءل شعث، الذي كان يتحدث قبل بضع ساعات من إقامة الاحتفال الرسمي بتوقيع اتفاق المصالحة في القاهرة، عما إذا كانت إسرائيل ستعترف بحماس أم لا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون، ‘إنه لا يمكن أن تكون هناك أية محادثات مع حكومة تضم حماس إذا لم تقبل الحركة الإسلامية بحق إسرائيل في البقاء’. نقاط في اتفاق المصالحة الفلسطيني – تشكيل حكومة فلسطينية من شخصيات مستقلة. والمهام الرئيسية للحكومة ستشمل الاعداد لانتخابات والتعامل مع القضايا الداخلية الناجمة عن الانقسام الفلسطيني على أن يلي ذلك اعادة اعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض على القطاع وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.- إجراء انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني وهو مجلس يمثل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وفي المنفى خلال عام من تاريخ التوقيع.- الاتفاق على أعضاء لجنة تشرف على الانتخابات.- تشكيل مجلس أعلى للأمن يضم ضباطا ذوي خبرة كخطوة تجاه اصلاح القوات الأمنية التي تديرها كل من فتح وحماس.- استئناف اجتماعات المجلس التشريعي الفلسطيني الذي لم يجتمع منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في أعقاب اقتتال بين فتح وحماس في قطاع غزة عام 2007.- الافراج عن كل السجناء السياسيين المحتجزين لدى كل من فتح وحماس في الضفة الغربية وغزة. وينفي مسؤولون من الجانبين وجود معتقلين سياسيين في سجونهما. وستدرس لجنة قوائم بالأسماء وتتأكد من أسباب سجنهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية