حماس مستعدة لدفع ثمن سياسي بغطاء عربيفتح تشكل كتائب ياسر عرفات.. والنرويج تعلن تغطية نفقات مكتب الرئاسة
النرويج ـ تل ابيب ـ غزة ـ ا ف ب ـ رويترز: دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاربعاء الي عقد مؤتمر دولي للمساعدة في حل الصراع مع اسرائيل وقال ان الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لن تعيق المحادثات.
وقال عباس في كلمة ألقاها بمعهد نوبل في أوسلو خلال زيارة تستغرق يوما الي العاصمة النرويجية اعتقد أنه لحل الصراع يجب الا يترك الجانبان وحدهما في هذه العلاقة غير المتوازنة بين المستعمر والمحتل.
ومضي عباس يقول لابد من الدعوة الي عقد مؤتمر دولي علي الفور تجري فيه مفاوضات مباشرة علي أساس قرارات الامم المتحدة والاتفاقيات الموقعة. وقال أنا مستعد لاستئناف المفاوضات علي الفور مع الحكومة الاسرائيلية مضيفا أن الحكومة التي تقودها حماس لا تمثل عقبة للمفاوضات مع اسرائيل.
ورفضت اسرائيل دعوة عباس، وقال المتحدث باسم الخارجية مارك ريغيف ان اسرائيل تتمني استئناف المفاوضات لكن العقبات نشأت من الطرف الفلسطيني بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، في الوقت الذي اعتبر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني امس الاربعاء انه بالامكان تقديم تنازل سياسي بشروط لاخراج الحكومة من الازمة التي دفعتها اليها المقاطعة الاسرائيلية والدولية.
وقال الشاعر في تصريحات لموقع حركة حماس علي الانترنت لا بأس بدفع ثمن سياسي ولكن هذا الثمن لابد من دفعه بالتنسيق مع الدول العربية بحيث ينطلق التحرك من منطلق عربي جماعي شرعي.
واضاف قد يكون هذا الثمن، من منطلق قرارات القمة العربية وخاصة قمة بيروت، مشروطا وهذه تصورات نحن نتداولها في نقاشنا الداخلي ولم ترق إلي مستوي القرارات بعد، في اشارة الي مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي دعت الي اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة عام 67. ولم تعترف حماس رسميا بهذه المبادرة.
ومن جهتها اعلنت النرويج امس الاربعاء تقديم مساعدة انسانية قدرها عشرون مليون دولار الي الفلسطينيين في اطار برنامج مساعداتها السنوية وذلك خلال زيارة عباس الي اوسلو.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يانس ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني بدأنا بالتشاور مع الرئيس عباس في دراسة عدد من المشاريع بقيمة عشرين مليون دولار ستمولها النرويج في قطاعات الصحة والتـــربية والطاقة.
واضاف درسنا ايضا مع عباس بصفته رئيــــسا للسلطة الفلســـطينية دورا محتملا لمكتبه في ايصال المساعدات الانسانية وسواها الي اجهزة تعمل تحت اشرافه المباشر. وربط رئيس الوزراء النرويجي دفع مساعدات مباشرة الي موازنة الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس بـ توضيحات حول سياستها في ما يتعلق بعملية السلام والاعتراف باسرائيل بالاضافة الي التخلي عن العنف.
كما اكد ان النرويج ستدعم مباشرة مكتب الرئيس عباس. واكد وزير الخارجية النرويجي يوناس غهار ستوير ان هذه المساعدة التي لم يحدد مقدارها ستساهم في تغطية النفقات الجارية لمكتب الرئيس الفلسطيني.
وعلي صعيد اخر أعلن مسلحون من حركة فتح امس الاربعاء خطة لتشكيل ميليشيا جديدة في خطوة من المرجح أن تزيد من التوترات مع الحكومة التي تقودها حماس بشأن السيطرة الامنية علي قطاع غزة. وقال أبو صقر وهو متحدث باسم كتائب ياسر عرفات التابعة لفتح هدف القوة الجديدة هو حماية عناصر فتح من العدو الاسرائيلي وكذلك من أي جهة داخل الوطن للرد عليها.
وقالت عدة جماعات مسلحة في فتح بما في ذلك كتائب شهداء الاقصي انها ستشارك في الميليشيا الجديدة المكونة من ألفي مسلح ردا علي خطة حماس لتشكيل وحدة للشرطة. وأضاف أبو صقر تهدف القوة الجديدة الي توحيد الجماعات المسلحة وحمايتها من القوة التي شكلتها وزارة الداخلية فيما لو حاولت منع عناصر فتح من تنفيذ مهماتها عند مهاجمة الاهداف الاسرائيلية. (تفاصيل ص 5)