عباس يرفض اقامة دولة بحدود مؤقتة ويدعو لوقف الاقتتال الداخلي وسيمضي قدما للانتخابات المبكرة.. الجماهير رددت هتافات تحيي صدام حسين وصرخات الاستهجان عندما ذكر اسم الطالباني

حجم الخط
0

عباس يرفض اقامة دولة بحدود مؤقتة ويدعو لوقف الاقتتال الداخلي وسيمضي قدما للانتخابات المبكرة.. الجماهير رددت هتافات تحيي صدام حسين وصرخات الاستهجان عندما ذكر اسم الطالباني

في مهرجان لانصار حركة فتح بذكري انطلاقتها الـ 42 وقبل ساعات من زيارة رايس للمنطقةعباس يرفض اقامة دولة بحدود مؤقتة ويدعو لوقف الاقتتال الداخلي وسيمضي قدما للانتخابات المبكرة.. الجماهير رددت هتافات تحيي صدام حسين وصرخات الاستهجان عندما ذكر اسم الطالبانيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وشدد عباس في كلمة القاها امام الالاف من انصار حركة فتح التي ينتمي اليها في مهرجان احتفالي بالذكري 42 لانطلاقتها علي انه ماض في دعوته لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة التي ترفضها حركة حماس. وقال عباس من لا يريد الانتخابات عليه أن يذهب الي القضاء وللقضاء كلمة مقدسة وهو الذي يقر وليس الشارع أو البندقية . وتابع اما أن تقر المحكمة الانتخابات وسنسير حتي النهاية واما أن تقول لا وسنقبل ذلك . وتختص محكمة العدل العليا الفلسطينية بالنظر في قضايا الخلاف المتعلقة بالقانون الاساسي والتي منها النظر في قانونية دعوة الرئيس الي اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وشهدت الاراضي الفلسطينية خلال الايام الماضية مواجهات دموية بين أنصار فتح بزعامة عباس وأنصار حركة حماس التي تتولي الحكم في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال عباس الاولوية لدي الحفاظ علي الوحدة الوطنية ومنع وقوع اقتتال داخلي والدم الفلسطيني محرم… نضالنا كان وسيبقي ضد الاحتلال . وكان الالاف من المواطنين الفلسطينيين من مختلف المدن والقري والمخيمات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وصلوا الي مقر المقاطعة منذ ساعات الصباح لاحياء الذكري الثانية والاربعين لانطلاق حركة فتح التي تحل في الاول من كانون الثاني (يناير). وكان عباس أعلن الشهر الماضي دعوته الي اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية بعد وصول الحوار الوطني الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية الي طريق مسدود مما أدي الي اندلاع مواجهات مسلحة بين أنصار فتح وحماس سقط فيها العشرات من القتلي. وطالب عباس الحضور مرارا بالكف عن اطلاق الرصاص في الهواء وقال اطلاق النار في الهواء مرفوض واطلاق النار ضد الجار والعضو في التنظيمات الاخري مرفوض ونحن وجهنا بنادقنا ضد الاحتلال وهذا مشروع لكن يحظر علي الفلسطينيين ان يوجهوا بنادقهم بعضهم الي بعض . ورفعت الحشود صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين الي جانب صور عباس. كما هتفت الحشود باسم صدام حسين عدة مرات، واطلقت الجماهير صرخات الاستهجان عندما ذكر عباس اسم الرئيس العراقي جلال طالباني، حيث قال انه طلب منه العمل علي وقف الانتهاكات ضد الفلسطينيين في العراق.وتلونت ساحة الرئاسة بالاعلام الفلسطينية وأعلام فتح ذات اللون الاصفر وردد المشاركون خلف عباس بعد أن أنهي كلمته عاشت الوحدة الوطنية .وفيما يلي نص كلمة عباس كما بثها مكتب الرئاسة: أيتها الأخوات، أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يقول الله سبحانه وتعالي ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم اثنان وأربعون عاماً من النضال المتواصل الذي فجرته حركة فتح في الفاتح من يناير عام 1965، فحولت قضية فلسطين من قضية لاجئين، الي قضية شعب يعتبر مثالاً لحركات التحرر والاستقلال في العالم بأجمعه، ومن قضية حدود الي قضية وجود. استذكر اليوم قائمة طويلة من الشهداء الذين سقطوا في مختلف مواقع النضال… وكانوا ممن فجروا هذه الثورة المباركة، فتحية الي روح الشهيد عبد الفتاح عيسي الحمود، والشهيد أبوصبري، والشهيد أبو علي إياد، والشهيد كمال عدوان، والشهيد أبو يوسف النجار، والشهيد ماجد أبو شرار، والشهيد أبو جهاد خليل الوزير، والشهيد هايل عبد الحميد، والشهيد أبو إياد صلاح خلف، والشهيد خالد الحسن أبو السعيد، وسيد الشهداء القائد الرمز أبو عمار. وهذا لا يقلل أيتها الأخوات والأخوة من قيمة قائمة طويلة من مواكب الشهداء من أبناء فتح، أو من قادة وكوادر ومناضلي الفصائل الفلسطينية، الأخري فتحية الي روح الشهيد الشيخ أحمد ياسين وروح الشهيد أبو علي مصطفي.. والي أرواح بقية الشهداء ممن سقطوا من أجل فلسطين وبينهم الكثيرون من أبناء أمتنا العربية. يوم انطلقنا وبعد الانطلاقة لم تثن عزيمتنا الاتهامات بأننا نريد التوريط، أو بأننا مجموعة من المجانين، أو أن شهداءنا ليسوا شهداء. لقد استمرت هذه الثورة حتي اليوم، رغم قوة أعدائها، ورغم كل المؤامرات لتصفيتها وحصارها، لأنها جمعت ما بين عدالة القضية، وبين السياسة الواقعية التي اقتضت منا الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية… وبالحفاظ علي استقلالية القرار الفلسطيني… وبعدم الدخول في أي محاور إقليمية… واعتمدت هذه الثورة الفلسطينية العملاقة مبدأ الحفاظ علي الوحدة الوطنية، وعلي الديمقراطية والتعددية، وكثيراً ما أطلق عليها القائد الشهيد أبو عمار: ديمقراطية غابة البنادق.. فكان نهجنا احترام الرأي الآخر، وتجنب التنازع إيمانا منا بقوله تعالي وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين . من حق فتح، وأنا لا أتكلم من منطلق فئوي، أن تفخر وأن يفخر كل عضو فيها، أختاً أو أخاً، نصيرة أم نصيراً بأنها كانت أول الرصاص وأول الحجارة… وأنها حافظت وحمت الوحدة الوطنية، وأنها قادت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، التي ضمت كل الفصائل والقوي الفلسطينية، وكذلك مختلف شرائح الشعب الفلسطيني، وممثلي مختلف التجمعات الفلسطينية داخل الوطن وخارجه، لاجئين وغير لاجئين دون أن تستأثر لوحدها بالسلطة أو تلغي الآخرين أوتخون وتكفر… فهذه هي فتح الثروة التي لا تعوض للنضال الفلسطيني. أيتها الأخوات والأخوة هناك تساؤلات تشغل بال المواطن الفلسطيني هذه الأيام، وهناك هموم كثيرة، وسأكون صريحاً معكم ومع شعبنا في أماكن تواجده كافة كما كنت معكم دائماً، منطلقاً من مسؤولياتي كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وللسلطة الوطنية الفلسطينية، مستذكراً قوله تعالي في سورة الانعام إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء . الأولوية لدي الحفاظ علي الوحدة الوطنية، ومنع وتحريم الاقتتال الداخلي، فالدم الفلسطيني خط أحمر، ولن اسمح لأي فرد أو زمرة مهما كانت أن تجرنا الي حرب أهلية تقضي علي حلم الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال… فليطمئن كل مواطن ومواطنة داخل الوطن وفي الشتات وكل الأشقاء والأصدقاء الغيورين علي قضيتنا، بأن الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني لن يحصل أبداً .. أبداً، وبأن نضالنا كان وسيبقي ضد الاحتلال، هذا الاحتلال البغيض الذي يواصل اعتداءاته اليومية من قتل واعتقال وتجريف للأراضي الزراعية، ولم يكتف بارتكاب المجازر التي تمت إدانتها عالمياً كما حصل في جنين سابقاً وفي بيت حانون مؤخراً، بل انه أقدم علي عمل همجي باجتياحه لمدينة رام الله وقتله لمواطنين أبرياء وتدميره للممتلكات العامة والخاصة وان ما حصل هنا وهناك ينطبق عليه قول الله تعالي من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً . أعلم جيداً أن كل مواطن ومواطنة في الوطن يؤرقهم الفلتان الأمني، والحل هو سلاح شرعي واحد، وقد آن الأوان لأن يقتنع الجميع بأن هذه الفوضي لاتفيد أي فصيل، وأن السلاح بيد مجموعات وميليشيات هو الفوضي بعينها، والتي يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء، ويستغلها أصحاب النوايا السيئة لتصفية حسابات لاعلاقة لها بمصلحة الوطن ومستقبله ولا زالت ماثلة أمامنا صورة الجريمة البشعة المتمثلة بقتل الأطفال الأبرياء الثلاثة في مدينة غزة، وما أعقبها من عمليات اغتيال لكوادر وضباط في أجهزة الأمن وكذلك الأعمال الإجرامية التي تمت في مدينة رام الله بالاعتداء علي المواطنين وأملاكهم الخاصة. وهناك هم كبير آخر يشغل الجميع وهو الحصار، وأقول بكل صراحة إنه حصار ظالم، وأذكركم جميعاً بما قلته في خطابي بعد تشكيل الحكومة الحالية وقرار إسرائيل واللجنة الرباعية بشأن الحصار… لقد قلت انه حصار ظالم، ولا يجوز معاقبة الشعب الفلسطيني علي خياره الديمقراطي.. إذن.. نحن ضد الحصار.. نطالب بإنهائه فوراً، وقد بذلت أقصي جهد ممكن لتوفير بعض الإمكانيات والموارد التي ذهبت الي وزارة المالية وليس الي تنظيم ما، وكل ما وصلنا كان عبر قنوات رسمية، ومسجلة بشكل رسمي ولا أريد الدخول في تفاصيل الاتهامات الباطلة والأكاذيب، لان مصلحة الشعب هي همي الأول والأخير. ومن التساؤلات هناك موضوع الحكومة، ودعوتي للانتخابات الرئاسية والتشريعية.. وهنا فان الحقيقة والموضوعية وكذلك القوانين المعترف بها في العالم بأسره تقول بأن مسؤولية أية حكومة هي أولاً الأمن والوضع المعيشي، ولا تستطيع أية حكومة أن تبرر فشلها بمجرد وضع اللوم علي الآخرين، حتي لو كان ذلك صحيحاً، فعليها أن تبحث عن حلول. وتذكرون جميعاً بأنني أوضحت للحكومة الحالية منذ كتاب التكليف وقبله وبعده وفي عشرات أن لم يكن مئات الاجتماعات، بأنه إن كانت هناك مؤامرة فيجب التفكير بإفشالها، كما أوضحت بأن حكومة جديدة لا تعني انقلاباً علي كل ما سبقها، ولذلك طالبت بأن تعترف الحكومة في برنامجها، وتلتزم بالاتفاقيات الموقعة سابقاً، سواء كانت فلسطينية أم عربية أم دولية. ليس مطلوباً من منظمة ما أو حركة ما أن تعترف بإسرائيل، بل المطلوب من الحكومة، وفي ظل وضع كوضعنا، حيث اننا شعب تحت الاحتلال، أن تتعامل حكما مع إسرائيل بالنسبة للقضايا المعيشية، وكذلك الأمر بالنسبة للأفق السياسي للتسوية. إذن ليس مطروحاً المساومة علي الثوابت الوطنية التي أعتقد أن الأغلبية الساحقة من شعبنا يوافق عليها كما أنها جوهر المبادرة العربية، وهي تحديداً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع والقدس، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين علي أساس القرار 194 .. لن نقبل بدولة ذات حدود مؤقتة. ولن نقبل المساومة علي قضية اللاجئين. ولن نتنازل عن شبر واحد من القدس والاستيطان غير شرعي.أيتها الأخوات .. أيها الأخوة يا أبناء شعبنا في كل مكان من واجبي مصارحتكم بأنه عندما فشلت كل الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ووصلنا الي طريق مسدود كانت الخيارات أمامنا: بقاء الوضع الراهن مع كل تداعياته المأساوية. حل الحكومة وهو من صلاحياتي الدستورية، مع نتائج غير مرغوب فيها. العودة الي الشعب مصدر السلطات ليختار ديمقراطياً رئيسه ومجلسه التشريعي. أمر آخر أود التذكير به وهو أن البعض يسيء فهم الصلاحيات الدستورية لمؤسساتنا، فمنظمة التحرير هي الممثل وصاحب الصلاحية، ومرجعية السلطة الوطنية، وهي المناط بها المفاوضات بشأن التسوية. وإذا كان مطلوب تفعيل وتطوير منظمة التحرير، فهذا لا يعني فقدانها لشرعيتها التمثيلية بسبب وجود فصيل أو أكثر خارج أطرها، كما أن إشراك أو دخول هذه الفصائل لايعني، أنقلاباً علي ميثاق المنظمة وقراراتها والالتزامات التي وقعتها. واسمحوا لي أن أذكر كل صاحب وجدان وطني بأن علينا دينا لشهدائنا بأن نواصل مسيرتهم حتي النصر، فتحية الي أرواحهم، وتحية الي كل أم وزوجة وأخت وأب وأبن، فقد عزيزه علي درب النضال والتضحية، وتحية الي أسرانا البواسل الذين لن يهدأ لنا بال قبل أن ينالوا حريتهم ليساهموا في بناء الوطن الذي ضحوا من أجله بأغلي سنوات عمرهم. أن دولة فلسطين التي نناضل من أجل قيامها، ستكون بأذن الله دولة قانون وحرية عبادة، دولة تحترم فيها حقوق الإنسان، دولة لكل فلسطيني لينعم فيها بالأمن والاستقرار، دولة تعيش بأمن وسلام مع جيرانها، دولة عربية تساند أشقاءها، وتقدر تضحيات هذه الأمة العربية العظيمة من أجل فلسطين.أخواتي أخواني اننا نقولها بوضوح وجرأة: نعم.. نريد السلام، ولكن السلام القائم علي العدل، وقد أثبت الفلسطيني بتضحياته طيلة نحو مئة عام، أنه غير قابل للهزيمة والاستسلام. وأقول اليوم ما كان يكرره الرئيس الخالد الأخ أبو عمار.. نريد سلاماً من أجل أبنائنا وأبنائهم… ولذلك فيدنا ممدودة للسلام، وعلي العالم وخاصة اللجنة الرباعية والولايات المتحدة الأمريكية، أن يتحملوا جميعاً مسؤولياتهم بتنفيذ القرارات الدولية، وتطبيق ما أقروه من مشاريع وخطط تمت الموافقة عليها، وكفي الكيل بمكيالين بالنسبة للشرعية الدولية. إننا ننظر بكل الأمل نحو المستقبل رغم كل المصاعب، فالاحتلال الي زوال، والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف آتية لا محالة بإذن الله، وفتح باقية العمود الفقري للنضال الوطني الفلسطيني. يقول الله سبحانه وتعالي إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون عاشت الوحدة الوطنية وعاشت فلسطين حرة عربية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية