رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية متعددة الخميس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلقي خطابا في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك اليوم الجمعة سيسلم طلب العضوية لدولة فلسطين على حدود عام 1967 الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لتقديمه بدوره الى مجلس الامن الدولي.
واكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه المرافق لعباس في نيويورك الخميس انه لا يوجد اتفاق على أي مهلة تمنح لمجلس الأمن بخصوص الطلب الفلسطيني عدا المهلة القانونية التي تتطلبها عملية دراسة هذا الطلب.
وشدد عبد ربه للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس على أن الطلب سيقدم للمجلس اليوم الجمعة عقب خطاب عباس أمام الجمعية العمومية وألا نية إطلاقا لتأجيل تقديمه. واشار عبد ربه الى أن الموقف الفلسطيني تم تحديده وأبلغه عباس للرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال لقائهما فجر الخميس، ومفاده أن الجانب الفلسطيني سيتوجه الى مجلس الأمن ولا رغبة بأن يكون هناك تعطيل للطلب الفلسطيني.
وأوضح عبد ربه أن عباس أكد لأوباما أن خيار التوجه لمجلس الأمن لا يتعارض مع المفاوضات، مع تشديده على أن المطلوب حتى تكون المفاوضات جادة هو الاعتراف بدولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وأن تكون هناك مرجعية واضحة للعملية السياسية، خاصة القبول بحدود عام 1967 والوقف التام للنشاطات الاستيطانية.
وقال عبد ربه إن المعركة حول الطلب الفلسطيني حاسمة ومستمرة وان إسرائيل تحاول أن تجعل من الموضوع شأنا داخليا أمريكيا وقضية انتخابية أمريكية.
وأعلن عبد ربه عن تطور في موقف بعض الدول التي كان يقال إن موقفها سلبي أو ستمتنع عن التصويت في مجلس الامن مثل نيجيريا والغابون، مشيرا في الوقت ذاته إلى اتصالات من جانب العرب والأصدقاء مع البوسنة من أجل ضمان تصويتها لصالح الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن.
وفي وقت أعرب عن تفاؤله بحظوظ الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن من دون أن يحسم في مسألة تأمين الأصوات التسعة اللازمة لتمريره من اصل 15 صوتا، أعلن عبد ربه أن هناك أكثر من 150 دولة ستصوت لصالحه فيما لو عرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة. من جهة أخرى، نفى عبد ربه نفيا قاطعا ما ذكرته الاذاعة الاسرائيلية عن بيان مرتقب سيصدر الجمعة عن الرباعية الدولية، مؤكدا في ذات الوقت أن القيادة الفلسطينية تتفاعل بأقصى قدر من الايجابية بشأن المبادرة التي أعلنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة لكنها لا تملك حتى الآن معطيات كافية عنها.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد اقترح الاربعاء أن تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين وضع دولة مراقب، كما اقترح جدولا زمنيا مدته عام لعملية السلام في الشرق الاوسط.
ومن جهته قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الطرفين الفلسطيني والأمريكي متمسكان بمواقفهما تجاه موضوع طلب العضوية في مجلس الأمن.
وكان عباس قد اجتمع فجر الخميس، على هامش أعمال الدورة الـ66 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما.
واكد عباس – وفق ابو ردينة – خلال لقائه بالرئيس الأمريكي، موقفه من موضوع مجلس الأمن ومن الثوابت التي أكدت عليها الأطراف الدولية وبيان الرباعية، لافتا الى أن هذا التوجه هو ثمرة الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإحلال السلام في إطار فشل الطريقة التي تتعامل فيها إسرائيل مع المفاوضات وعدم وصولها إلى أية نتيجة.
من جانبه أكد أوباما تمسكه بحل الدولتين وكذلك موقفه’من ضرورة إقامة دولة فلسطينية، لكنه أعرب لعباس عن رفضه التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن وإصراره على العودة إلى المفاوضات المباشرة.
وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وعن الجانب الأمريكي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. ومن جهته قال البيت الأبيض ان أوباما أبلغ عباس ان التحرك في الامم المتحدة لن يحقق الدولة الفلسطينية وان الولايات المتحدة سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) لاحباط أي تحرك في مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقال بن رودس المتحدث باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض للصحافيين بعد اجتماع اوباما وعباس في نيويورك ‘سنضطر إلى رفض اي تحرك في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة بما في ذلك، اذا اقتضت الضرورة، استخدام حق النقض (الفيتو)’.