في ظل انباء عن اعتزام اوباما مطالبته بوقف خطط ايلول ومطالبة اسرائيل بالانسحاب لحدود عام 1967 رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء الامم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية لتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني، مجددا تأكيده على التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول القادم، مشيرا انها ليست خدعة وانما لضمان حقوق الشعب الفلسطيني القانونية.
واضاف عباس في مقال نشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية الثلاثاء قائلا: ‘يجب عدم النظر إلى سعينا وراء الاعتراف بالفلسطينيين كدولة على أنه عمل دعائي، فقد خسرنا عددا كبيرا للغاية من رجالنا ونسائنا لكي نشارك في هذا المسرح السياسي’. وشدد عباس على ان الخيار الاول لدى السلطة الفلسطينية هو المفاوضات لانهاء الصراع وليس خطوات احادية الجانب ‘ولكن لا يمكن ان يبقى الشعب الفلسطيني ينتظر في الوقت الذي تستمر فيه اسرائيل بزرع اعداد جديدة من المستوطنين في المناطق المحتلة، وتمنع عن الفلسطينيين حقهم الطبيعي وفقا للقوانين الدولية في الاستقلال’ على حد قوله.
واضاف عباس: قبل 63 عاما اعلنت اسرائيل قيام دولتها والولايات المتحدة الامريكية بعد وقت قصير اعترفت بهذه الدولة، ونحن من حقنا التوجه للامم المتحدة للمطالبة بحقوقنا والاعتراف بدولتنا المستقلة، ونحن نطلب الاستقلال وان نعيش الحياة الطبيعية كسائر الامم على 22 بالمئة من فلسطين التاريخية، لذلك هذه الخطوة ليست خدعة وانما هي توجه حقيقي للحفاظ على حقوقنا القانونية.
وتابع عباس: هناك العديد من التحذيرات التي وصلتنا من بعض الدول بان هذه الخطوة سوف تهدد عملية السلام في المنطقة، وانه سيكون لها التأثير السلبي على عملية السلام، ولكن توجد ايضا العديد من الدول التي تدعم هذا التوجه واعترفت بالدولة الفلسطينية قبل ان نتوجه الى الامم المتحدة، ويجب التذكير بالتصويت الذي حصل عام 1947 في الامم المتحدة حين اعترفت بدولة فلسطينية واخرى يهودية، وما الذي حدث بعد ذلك بفتح المجال لمزيد من الهجرات اليهودية لتكون اغلبية سكانية في الدولة اليهودية، وكذلك عمليات التشريد والتهجير الذي اقدمت عليها المنظمات اليهودية.
واضاف عباس: اننا نتوجه الى الامم المتحدة من اجل الحفاظ على حقوقنا القانونية في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات الى طريق مغلق بفعل السياسات الاسرائيلية، مع تأكيدنا ان طريق المفاوضات هي الخيار الاول لنا، ولكننا لن نبقى ننتظر الوقت الذي سوف تقوم اسرائيل بقضم حقوقنا ومنعنا من ممارسة حقنا الطبيعي في الاستقلال.
وواصل عباس حديثه: ان اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 67 ايلول (سبتمبر) المقبل، سوف يفتح المجال لنا لتثبيت حقوقنا لان الدولة الفلسطينية ستكون محتلة من قبل دولة اجنبية، وهذا ما يسمح لاتخاذ خطوات قانونية ودولية لانهاء هذا الاحتلال وانسحابه من اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها والتي ستكون عضوا في الامم المتحدة كباقي الدول المستقلة، ولنا الآن علاقات جيدة مع العديد من الدول التي رفعت درجة تمثيلنا الى سفارة، وكذلك نحن قادرون على نسج علاقات مع العديد من الدول، خاصة اننا قمنا ببناء عناصر مهمة من مؤسسات الدولة والتي يحترم فيها حقوق الانسان والديمقراطية.
وجاءت مطالبة عباس للامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل انباء اسرائيلية تحدثت عن اعتزام الرئيس الامريكي باراك اوباما مطالبة اسرائيل بالانسحاب لحدود عام 1967 مع اجراء تبادل للاراضي مع الفلسطينيين في حين سيطالب القيادة الفلسطينية بالتخلي عن التوجه للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل. واوضحت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية بأنها حصلت على بعض التفاصيل للخطاب المرتقب للرئيس الامريكي باراك اوباما الذي سيلقيه الخميس القادم، والذي يستند على اساس دعوة اسرائيل للانسحاب الى حدود عام 67 مقابل تخلي السلطة الفلسطينية عن التوجه الى الامم المتحدة ايلول القادم للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وقد افردت الصحيفة الثلاثاء صفحتها الاولى لهذا الخطاب المرتقب وتوجه اوباما للخروج من المأزق السياسي الذي تشهده عملية السلام في المنطقة، مع تأكيد الصحيفة بان الامر لن يكون سهلا ولن يكون قريبا، خاصة ان الموقف الامريكي يستند الى العودة للمفاوضات المباشرة للتوصل الى حل نهائي والذي سيقود لولادة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا هو السبيل الوحيد الذي تراه الولايات المتحدة لانهاء الصراع.
واضافت الصحيفة ان المحاولة الامريكية للخروج من المأزق السياسي الراهن تكمن في دعوة اسرائيل للانسحاب الى حدود عام 67، وبنفس الوقت دعوة الجانب الفلسطيني لعدم التوجه الى الامم المتحدة والدخول في المفاوضات مع اسرائيل، حيث سيطلب من اسرائيل تجميد الاستيطان كخطوة مهمة في كسر حالة الجمود السياسي.
واشارت الصحيفة ان الرئيس الامريكي سوف يؤكد عبر خطابه ان القدس سوف تكون عاصمة الدولة الفلسطينية وعاصمة اسرائيل، حيث ستخضع الاحياء العربية في القدس الشرقية لسلطة الدولة الفلسطينية، والاحياء اليهودية ستكون تحت سيطرة اسرائيل.