100 منظمة أهلية تعلن دعم الاتفاق.. وفتح ترجح تأجيل الانتخابات وتؤكد أن حكومة أبو مازن تتوافق مع متطلبات الرباعيةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلا من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، والسيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، في صورة الاتفاق الجديد الذي وقعه مع حركة حماس لإتمام عملية المصالحة، في الوقت الذي أعلنت فيه حركة فتح أن الحكومة الفلسطينية المنوي تشكيلها برئاسة أبو مازن، تتوافق ومتطلبات اللجنة الرباعية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ‘وفا’ ان الرئيس عباس تلقى اتصالين هاتفين من كلينتون، وبان كي مون، جرى خلالهما بحث آخر التطورات السياسية، وذكرت أيضاً أن الرئيس وضعهما في صورة إعلان الدوحة.
ووفق ما نشر فإن بان كي مون طالب عباس بالاستمرار في مساري المفاوضات والمصالحة، وأنه طالبه بأن لا يكون المساران متناقضين.
وأكد بان كي مون أن الأمم المتحدة تدعم المصالحة الفلسطينية، في إطار مبادئ منظمة التحرير الفلسطينية وتحت قيادة الرئيس عباس.
وجاءت الاتصالات الدولية مع عباس، في أعقاب توقيعه الاثنين في الدوحة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حمس على اتفاق يقضي بتولي أبو مازن رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة، للتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بعد فشل حركتي فتح وحماس طول سبعة أشهر ماضية في الاتفاق على رئيس لحكومة التوافق، التي نص عليها اتفاق القاهرة.
ويوم أمس أعلن نبيل شعث مسؤول العلاقات الدولية في حركة فتح، أن حكومة التوافق ‘تتوافق ومتطلبات اللجنة الرباعية’، في خطوة قدمت من خلالها الحركة تطمينات للمجتمع الدولي الذي يطلب من أي حكومة الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية للسلام، كشرط للتعامل معها، وعدم إخضاعها لأي حصار سياسي ومالي.
وتطلب اللجنة الرباعية التي فرضت في السابق حصارا على الحكومة الفلسطينية العاشرة التي شكلتها حركة حماس، الاعتراف بإسرائيل، ونبذ الإرهاب، والاعتراف باتفاقيات السلام الموقعة.
وأشار في تصريحات إذاعية إلى أن الاتحاد الأوروبي أحد أطراف الرباعية كان قد أسقط شرط الاعتراف بإسرائيل مكتفيا بالالتزام بعملية التسوية والاتفاقات السابقة.
وتطرق شعث لبنود عملية المصالحة الأخرى، وقال انه من المحتمل أن تؤجل عملية إجراء الانتخابات، لعدم جاهزية لجنة الانتخابات المركزية، التي قال أنها تحتاج لبعض الوقت لإتمام عملياتها التي تسبق إجراء الانتخابات.
وفي السياق رد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي على الاتفاق بالقول ان على الرئيس عباس، أن يختار بين المصالحة مع حماس أو طريق السلام مع إسرائيل.
وجاء في بيان لمكتب وزعه مكتب نتنياهو ‘في حال قام أبو مازن بتطبيق ما تم توقيعه في الدوحة، فإنه يختار ترك طريق السلام’. ورد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على نتنياهو بالقول ‘القيادة الفلسطينية لا تهتم لتهديدات إسرائيل فمصلحة شعبنا ووحدتنا الوطنية قبل كل أمر، رافضاً أي تدخل إسرائيلي في الشأن الداخلي الفلسطيني.
جاء ذلك في الوقت الذي دعت فيه الجبهة الشعبية الإسراع في اختيار أعضاء حكومة التوافق الجديدة، وطالبة بألا تستغرق تسمية أعضاء الحكومة وقتاً طويلاً كما جرى بالنسبة لتسمية رئيسها.
وقال كايد الغول مسؤول فرع الجبهة في قطاع غزة في تصريح صحافي ‘الجبهة الشعبية مع أي جهد يعمل على تنفيذ اتفاق المصالحة بشكل سريع’. وتساءل الغول عن الأسباب التي لم تؤد إلى تنفيذه حتى الآن، وعن الأسباب التي قادت حركتي فتح وحماس للاتفاق على اسم رئيس حكومة التوافق الوطني في الدوحة بعد كل هذا الوقت الطويل.
وقال ‘مضى على توقيع الاتفاق ما يقرب من 9 شهور وما زلنا نراوح في ذات المكان، وقد اتفقنا على آليات تنفيذه في يومي 20 ـ 22 من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي، والسؤال لماذا لم يجرِ التقيد بهذه الآليات، والتعامل مع ما قررته اللجان التي شكّلها اجتماع القاهرة المشار إليه’. وأعرب الغول عن أمله ألا تستغرق عملية تسمية أعضاء الحكومة وقت طويل، كما جرى بالنسبة لتسمية رئيسها، وذلك ‘حتى تبدأ هذه الحكومة مباشرة أعمالها وفق المهمات التي تقررت لها في اتفاق المصالحة، وكي تتمكن من وضع أجندات محددة لإنجاز الملفات التي تقع في نطاق مهامها بما فيها الإعداد للانتخابات’. ورغم ذلك جدد الغول موقف الجبهة الشعبية الذي يعتبر الاتفاق على تسمية الرئيس عباس كرئيس لحكومة التوافق الوطني بأنه ‘تجاوز للنظام الأساسي الفلسطيني’. ولفت إلى أن تجاوز هذه الإشكالية القانونية ‘كان يتطلب بحثاً في الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، خاصة في ظل غياب انعقاد المجلس التشريعي’. إلى ذلك، باركت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تضم أكثر من 100 منظمة أهلية اتفاق الدوحة، وشددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ مهمات لجنة الحريات.
وأكدت هذه المنظمات في مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة على ضرورة الإسراع في تنفيذ مهمات لجان المصالحة التي شكلت خلال اجتماع الفصائل والقوى بالقاهرة في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي وبخاصة لجنة الحريات والرقابة الشعبية على أدائها.
وأعلنت تلك المنظمات أنها وقعت على عريضة من 100 منظمة أهلية يوم أمس لدعم المصالحة والإسراع في انجاز مهام اللجان.
وأكد رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان في المؤتمر الصحافي أن هذا هو ‘نتاج لجهد قامت به شبكة المنظمات الأهلية قامت من خلاله بصياغة عريضة وقع عليها مائة منظمة أهلية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس’. وأشار إلى أن مضمون هذه العريضة يؤكد على دعم المنظمات الأهلية المائة الموقعة وتأييدها لجهود المصالحة وخاصة لجان المصالحة التي تشكلت في شهر كانون الاول (ديسمبر) في القاهرة والخطوات الجادة التي تم التوافق عليها بين كل من حركتي فتح وحماس وباقي فعاليات وفصائل العمل الوطني والاجتماعي بما يتعلق بالاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وبضرورة تشكيل حكومة الوفاق الوطني والتحضير للانتخابات العامة.
وأكد أن شبكة المنظمات الأهلية لا ترى أي مبرر للتقاعس في إغلاق ملف الاعتقال السياسي مرة والي الأبد، وأنها لا ترى أي مبرر لاستمرار إغلاق الجمعيات الأهلية، مشددا على أن هذه الحريات مكفولة بالشرعية الدولية وبالقانون الأساسي.
وطالب بإطلاق المجال لحرية الرأي والتعبير وتوزيع الصحف التي تصدر من غزة إلى الضفة الغربية والعكس.