عباس يعتزم توجيه خطاب للفلسطينيين يوضح فيه الأزمة التي تعصف بالسلطة وسبل الخروج منها

حجم الخط
0

عباس يعتزم توجيه خطاب للفلسطينيين يوضح فيه الأزمة التي تعصف بالسلطة وسبل الخروج منها

انباء عن وساطة اندونيسية لرأب الصدع بين الفلسطينيينعباس يعتزم توجيه خطاب للفلسطينيين يوضح فيه الأزمة التي تعصف بالسلطة وسبل الخروج منهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس توجيه خطاب للشعب الفلسطيني في الايام القادمة يشرح فيه الوضع الفلسطيني في ظل فشل المشاورات بين الرئاسة الفلسطينية المنتمية لحركة فتح وبين الحكومة المشكلة من قبل حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.واكد الناطق الرسمي باسم حركة فتح احمد عبد الرحمن امس ان عباس سيلقي خطابا بعد عيد الفطر يوضح فيه لابناء الشعب الفلسطينين كافة قضايا الوضع الفلسطيني الراهن.وقال عبد الرحمن ان الهدف من خطاب عباس هو ان يوضح للشعب الفلسطيني كل ما تم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقات ويضعه في صورة الوضع الراهن ، ومضيفا ان الرئيس عباس سيطلع الشعب الفلسطيني علي كل الاتصالات الدولية وما تم التوصل إليه من اتفاقيات ومبادرات وما يتعلق بالجندي الاسرائيلي المحتجز لدي فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة. واوضح عبد الرحمن ان الخطاب سيتناول كافة القضايا الوطنية والوضع الداخلي وسبل الخروج من الازمة الحالية التي تعصف بالسلطة في ظل الحصار المفروض علي الحكومة الحالية التي ترفض الشروط الدولية للتعامل معها والمتمثلة بنبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة والاعتراف باسرائيل.وقالت مصادر فلسطينية اخري ان عباس سيعلن في خطابه عن خطوات عملية لحل الأزمة السياسية في الاراضي الفلسطينية بين الحكومة والرئاسة وامكانية تشكيل حكومة تستجيب لشروط المجتمع الدولي للتعامل معها.وحسب ذات المصادر فان عباس سيتخذ عدة خطوات علي الصعيد الداخلي ولا سيما حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع حركة حماس تتولي الإعداد لإجراء انتخابات تشريعية حتي منتصف العام القادم. وفي ذات السياق أعلن نبيل عمرو مستشار الرئيس عباس أن الاخير سيتخذ قراراً حاسماً خلال الايام القليلة القادمة لحل الأزمة الراهنة.وأوضح عمرو خلال ندوة سياسية في مقر مدينة أريحا أن قرار عباس المرتقب سيعتمد علي عدة خيارات وهي الدعوة إلي إجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة طوارئ، أو تشكيل حكومة تعتمد علي الكفاءات المهنية والفنية، وليست لها علاقة بالأمور السياسية.وأشار عمرو الي ان قرار عباس سيأتي في أعقاب اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي كان سيستمر اليوم بعد ان قطع عباس الاجتماع امس وعاد الي رام الله.وغادر عباس امس عمان علي عجل متوجها إلي رام الله قاطعا مشاركته في اجتماعات اللجنة المركزية التي كانت من المفترض أن تستمر حتي اليوم الثلاثاء.وذكرت مصادر فلسطينية امس أن عبّاس عاد الي رام الله بسبب خلافات داخل اللجنة المركزية لفتح حيال التعامل مع ملف المفاوضات مع حركة حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتضاربت الانباء عن عقد اجتماع اللجنة المركزية الذي كان مقررا مساء امس علي ان يستمر اليوم بعد مقاطعة عباس لذلك الاجتماع والعودة الي رام الله.وفي ظل عدم الاعلان عن خطاب عباس الذي سيوجه الي الشعب الفلسطيني خلال هذا الاسبوع لوضع الفلسطينيين في صورة التطورات الجارية علي الساحة الفلسطينية نقل عن مصدر حكومي فلسطيني مطلع امس ان اندونيسيا بدأت وساطة بين عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية لرأب الصدع الفلسطيني وتجسيد الوحدة الوطنية و الخروج من الأزمة الراهنة.وقال المصدر ان الرئيس الاندونيسي أرسل مبعوثا خاصا هو وزير الخارجية الاندونيسي السابق علي العطاس للقاء الرئيس محمود عباس في العاصمة الاردنية وسلمه رسالة خاصة، وأضاف ان المسؤول الاندونيسي انتقل الي القاهرة وسلم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رسالة من الرئيس الاندونيسي.وأشار المصدر الي انه كان مقررا قيام المسؤول الاندونيسي بزيارة غزة للاجتماع مع هنية لكن اغلاق معبر رفح الحدودي حال دون ذلك، حيث سيقوم بتسليم مندوب عن الحكومة الفلسطينية في الخارج رسالة الرئيس الاندونيسي. وجاء الحديث عن وساطة اندونيسية بين الفلسطينيين متزامنا مع تأكيد حركة حماس علي لسان اكثر من مسؤول فيها بأن حكومة وحدة وطنية ستري النور بعد عيد الفطر.وقال الناطق باسم الحكومة الحالية غازي حمد ان حراكا سياسيا كبيرا بين الفصائل الفلسطينية قد يفضي خلال الاسابيع المقبلة الي اتفاق لتشكيل حكومة تتشكّل من ممثلين عن القوي والفصائل ببرنامج يتم الان الاتفاق علي نقاط الخلاف فيه، واصفا تلك النقاط بالبسيطة والتي يمكن حلها بسرعة.ومن جهته اوضح الدكتور احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء اسماعيل هنية ان جهودا عربية تبذل الان قد تفضي الي اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن في حال لم يتم التوصل لذلك تجري دراسة اقتراحات بتشكيل حكومة تحت اي مسمي سيتم الاتفاق علي محدداتها خلال فترة اسبوعين.وتابع يوسف في تصريحات صحافية امس قائلا هناك جهود عربية تبذل خاصة من الجانب المصري لمحاولة التوصل الي اتفاق سريع وفي وقت قريب.واضاف حمد في حديث لوكالة انباء محلية معا ان هناك حراكا قد يدفع بعد العيد الي اتفاق علي شكل الحكومة والبرنامج وحتي الان الخلاف يتركز حول بعض النقاط التي سيتم تذليلها بشكل كبير وقد تشهد الايام المقبلة وخاصة بعد العيد ـ عيد الفطر ـ نهاية لتلك الخلافات ويكون مخرجا لمواجهة اي اجتياح اسرائيلي محتمل لقطاع غزة.وتأتي تلك التصريحات في وقت يدور فيه الحديث في اوساط حركة فتح حول ضرورة ان يدعو الرئيس الفلسطيني لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة للخروج من الازمة الفلسطينية الحالية.ومن جهته اكد يحيي موسي نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية أنه ليس من حق عباس الدعوة الي انتخابات مبكرة.وأضاف موسي في تصريحات لاذاعة محلية امس أن كل الوصفات المطروحة علي الساحة الفلسطينية هي وصفات غير شرعية من الناحية القانونية وتمثل انقلابا دستوريا علي النظام السياسي الفلسطيني باستثناء تشكيل حكومة وحدة تأخذ ثقتها من البرلمان .وقال موسي إن المطلوب من الرئيس عباس أن يسير في موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، نحن قريبون جدا فيما يتعلق بالبرامج، والاصل ألا تسوق هذه الامور التي تسير في إطار منهجي لتكميم الساحة الفلسطينية وتوتيرها وصولا إلي إيجاد أمور تستدعي تدخلات أجنبية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية