عباس يعزز قواته وحماس تعكف علي تشكيل جيش مسلح في القطاع

حجم الخط
0

مع تصاعد الازمة بين فتح وحركة المقاومة الاسلامية وتخوف من اندلاع حرب اهلية

أريحا ـ تل أبيب ـ يو بي آي ـ رويترز: خلف الاسوار التي تحيط بمدينة أريحا بالضفة الغربية يجري تحويل قطعة أرض جافة مساحتها تقدر بنحو 16 فدانا الي ساحة جديدة لتدريب جنود موالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبدعم من الولايات المتحدة وحلفائها تتوسع قوة الحرس الرئاسي التابعة لعباس كثقل محتمل مضاد لافراد حركة حماس الذين يقودون الحكومة ويعكفون حاليا علي تشكيل قوة تنفيذية خاصة بهم. وزادت المخاوف من حدوث مواجهة حتمية بين الفصائل المتناحرة هذا الاسبوع بعد نشوب اقتتال داخلي هو الاسوأ منذ حصول الفلسطينيين علي قدر من الحكم الذاتي عام 1994 . ويقول مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون انه علي خلاف قوات الامن التي تتبع الحكومة التي تقودها حماس فان الحرس الرئاسي يتلقي مساعدات غربية تشمل تدريبات أمريكية ومعدات أوروبية وأسلحة مصرية وأردنية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بعد الاجتماع مع عباس في الضفة الغربية الاربعاء انهما ناقشا ضرورة تحسين مستوي القوات الامنية التي تتبعه. وتقضي الخطط الامريكية بتخصيص نحو 20 مليون دولار لتعزيز قوات عباس. ويقول دبلوماسيون ان التمويل الدولي سيساعد في الانتهاء من بناء معسكر التدريب في أريحا وبناء اخر في غزة. وقال دبلوماسي غربي يعمل مع عباس علي تطبيق هذه الخطة انهم يزدادون حجما ويفعلون المزيد في صمت.

ويقول دبلوماسيون غربيون مطلعون علي خطط عباس انها تهدف علي المدي القريب الي تشكيل قوة قوامها ستة الاف فرد. ولكن قوة الشرطة الجديدة التابعة لحركة حماس نمت أيضا. ويوجد نحو ثلاثة الاف اسم في جدول الرواتب لكن حماس تقول ان عدد أفراد القوة بلغ الان 5600 . ويعتقد بعض الدبلوماسيين الغربيين أن موجة من أعمال القتل التي استهدفت قوات أخري ينظر اليها علي أنها موالية لفتح رجحت كفة ميزان القوة العسكرية لصالح حماس. وحث مسؤولون أمريكيون اسرائيل علي السماح للحرس الرئاسي بتلقي أسلحة وذخيرة جديدة من مصر والاردن. وتريد الولايات المتحدة الان أن تتولي قوة عباس المسؤولية الامنية الكاملة علي الجانب الفلسطيني من معبر المنطار التجاري بين غزة واسرائيل وتحاول واشنطن حمل الدول الاوروبية علي ارسال مراقبين. وتجول مساعدو اللفتنانت جنرال كيث دايتون المنسق الامني الامريكي بين اسرائيل والفلسطينيين في الاونة الاخيرة في معسكرات التدريب مع دبلوماسيين من هولندا علي أمل أن يوافقوا علي تمويل المنشأة. لكن هولندا امتنعت عن تقديم التمويل. وقال واحد من الدبلوماسيين المشاركين ليس هذا هو الوقت المناسب لبناء منشأة تدريب بهذا الحجم لا تشمل أجهزة الامن الاخري.

وأضاف أن هولندا تفضل تقديم الدعم لعباس بأشكال أخري مثل مساعدته في تحسين الوضع الامني عند معبر المنطار. وفي نفس السياق قال مصدر عسكري إسرائيلي كبير إن حركة حماس أقامت جيشا مسلحا ومدربا ومنظما في قطاع غزة استعدادا لمواجهة مع إسرائيل علي غرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت امس الخميس عن المصدر العسكري الرفيع قوله إن جيش حماس في قطاع غزة قوامه 7500 عنصرا تقريبا، ولا يشكلون قوة أنصار وإنما قوة عسكرية منظمة ضمن أطر محددة مع تخصصات مهنية، فهناك وحدة لإطلاق القذائف الصاروخية القصيرة المدي ووحدة لإطلاق الصواريخ الطويلة المدي ووحدات القذائف المضادة للمدرعات ووحدات القناصة وغيرها.

وتشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية الي أنه في حال لم يتوقف عبور أسلحة وخبراء عسكريين وأموال الي قطاع غزة فإن القوة العسكرية التاتبعة لحماس ستصل لمرحلة نضوج عسكري تمكنها من خوض مواجهة فعّالة مع قوات الجيش الإسرائيلي في الصيف القادم.

وأشار المصدر العسكري الإسرائيلي الي أن جيش حماس سيكون قادرا علي تنفيذ عمليات دفاع أمام عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع وسيتمتع بقدرة علي مهاجمة البلدات داخل الخط الأخضر بواسطة صواريخ طويلة المدي وعمليات برية تنفذها قواته من خلال التسلل لإسرائيل عبر أنفاق.

واعتبر مصدر عسكري إسرائيلي أن تعاظم قوة جيش حماس جزء من خطة طويلة الأمد ومنذ أن قامت حكومة حماس لم يتوقف بناء القوة العسكرية ولو ليوم واحد وحتي في ظل مواجهات داخلية بين الفلسطينيين وفي ظل عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع.

وتابع المصدر ذاته أن حماس ترصد ميزانيات ثابتة لبناء القوة العسكرية من دون علاقة مع الوضع الاقتصادي في القطاع.

وفي إطار انتاج قدرات دفاعية رصدت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجود مخازن أسلحة في المدن ومخيمات اللاجئين في القطاع وأدلة علي تمرير قذائف مضادة للمدرعات متطورة للقطاع من شأنها ضرب سيارات عسكرية إسرائيلية كما يتم صنع قذائف صاروخية قصيرة المدي في القطاع لضرب مدرعات إسرائيلية، وذلك في محاولة من جانب حماس لإلغاء تفوق الجيش الإسرائيلي الذي تتنقل قواته في القطاع بسيارات عسكرية مدرعة أو محصنة.

وبحسب الصحيفة، فان حماس تعمل علي زيادة مدي صواريخ القسام بعدة كيلومترات ويتم تخزين صواريخ غراد الشبيهة بصواريخ الكاتيوشاالقصيرة المدي.

وقال المصدر ان جهازا معقدا للغاية يسيطر علي عملية التسلح ويعمل أيضا علي تهريب أسلحة من سيناء الي القطاع وعلي شراء اسلحة من الخارج وعلي تجنيد أموال واقتناء خبرات من خبراء يحضرون الي القطاع.. كما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي الي وجود آلاف الفلسطينيين في القطاع الذين ينتمون لأجهزة الأمن الفلسطينية وهم مسلحون وسوف ينضمون لعمليات القتال ضد الجيش الإسرائيلي في حال وقوع مواجهة.

وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية فإنه سيتعين علي إسرائيل اتخاذ قرار حول مواجهة بناء القوة المسلحة في القطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية