بلعاوي في عمان للتحضير لعقد اجتماع للجنة المركزية لاختيار ابو ماهر غنيم مرشحا للانتخابات الرئاسية:
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: علمت “القدس العربي” من مصادر فلسطينية مطلعة امس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض الترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة وابلغ اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بهذا القرار.
وعلي تلك الخلفية تشهد حركة فتح حالة من الحراك السياسي في اطار البحث عن شخصية في الحركة تستطيع خوض الانتخابات الرئاسية المرتقبة وعليها اجماع في داخل الحركة سواء في الداخل او الخارج.
واوضحت المصادر لـ “القدس العربي” بأن هناك شبه اجماع في داخل اللجنة المركزية للحركة علي اختيار رجل من العيار الثقيل وعليه اجماع بين قيادات الحركة في الداخل والخارج، ووقع الاختيار علي ابو ماهر غنيم عضو اللجنة المركزية الذي التقاه مؤخرا حكم بلعاوي في تونس واطلعه علي رغبة زملائه بترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية. وفي ظل استعجال حركة فتح لتحضير نفسها للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة التي قد يدعو اليها الرئيس محمود عباس خلال الاشهر القادمة غادر عضو اللجنة المركزية حكم بلعاوي رام الله امس الاول متوجها للاردن للتحضير لعقد اجتماع للجنة المركزية في الداخل والخارج للاتفاق علي ترشيح ابو ماهر غنيم لخوض الانتخابات الرئاسة المرتقبة كمرشح عن حركة فتح.
وحسب المصادر من المتوقع ان ينجح بلعاوي في جمع اعضاء المركزية خلال الفترة القادمة بعمان لعقد اجتماع للجنة برئاسة عباس الذي سيبلغهم بانه لا يستطيع الترشح لولاية رئاسية ثانية لانه يشعر بالتعب والارهاق الجسدي علي حد قول المصادر.
وعن الاسباب التي دعت اللجنة المركزية لاختيار ابو ماهر غنيم لترشحه للانتخابات الرئاسية رغم معارضته لاتفاق اسلو الذي قامت السلطة بموجبه اوضحت المصادر بان اللجنة المركزية تريد قطع الطريق علي اي قيادي في حركة فتح يرغب بترشيح نفسه لرئاسة السلطة، وقد يؤدي ترشيحه الي شرذمة الحركة كما حدث في الانتخابات التشريعية السابقة التي فازت بها حركة حماس.
ونوهت المصادر الي ان الاسير مروان البرغوثي الذي تردد خلال الاشهر الماضية بانه سيكون مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية غير وارد اسمه علي طاولة المركزية في بحثها عن مرشح لرئاسة السلطة والمنظمة خلفا للرئيس محمود عباس.
ومن الجدير بالذكر ان عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية نفي مؤخرا ان يكون البرغوثي هو مرشح فتح للانتخابات الرئاسية القادمة او انه يتم اعداده لخوض الانتخابات الرئاسية.
وتستبعد الاوساط القيادية في حركة فتح ترشيح البرغوثي احد قادتها البارزين في سجون الاحتلال الاسرائيلي لخوض الانتخابات الرئاسية بذريعة انه لا يعقل ان يكون رئيس السلطة معتقلا في سجون اسرائيل.
وحسب المصادر فانه تم استبعاد ترشيح فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح لخوض الانتخابات الرئاسية كونه كبيراً في السن ويعاني من امراض الشيخوخة.
والمحت المصادر الي ان اختيار ابو ماهر غنيم الذي وافقت اسرائيل علي عودته للاراضي الفلسطينية وفق ما اكدته المصادر سينهي احلام بعض كوادر فتح بالترشح عن الحركة لرئاسة السلطة مثل اللواء جبريل الرجوب.
ومن المقرر ان يتولي ابو ماهر غنيم في حال ترشيحه للانتخابات الرئاسية خلفا لعباس منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.
ويحظي غنيم باحترام في صفوف كوادر حركة فتح كونه من المناضلين المؤسسين لحركة فتح وكان رفيق درب ابو جهاد واحد قادة الحركة العسكريين.
وابو ماهر غنيم محمد غنيم من مواليد مدينة القدس عام 1937، ورفض العودة الي فلسطين تحت مظلة اتفاق اوسلو وكان من المعارضين له، الا ان ابنه الاكبر عاد الي الضفة الغربية وعمل كوكيل مساعد في احدي وزارات السلطة.
وذكرت المصادر الفلسطينية ان الرئيس عباس طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبل حوالي شهر السماح لغنيم بالعودة الي اراضي السلطة فوافق علي عودته، الا ان ابو ماهر ما زال يعيش في تونس ولم يعلن بعد عن موعد عودته الي رام الله.
وبدأ ابو ماهر غنيم طريقه السياسي في حركة الاخوان المسلمين في العام 1959، وبعد قيام فتح، انسحب من الاخوان وانضم الي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفي العام 1968 عين قائدا لقطاع الاردن في حركة فتح، وفي نفس السنة عين عضوا في اللجنة المركزية لفتح وهو المسؤول عن دائرة التعبئة والتنظيم وقد اجتاز تدريبات عسكرية في الصين في العام 1969 وعين نائبا لعرفات للشؤون العسكرية. وعلي صعيد امكانية ان يذهب الشعب الفلسطيني في اراضي السلطة الي انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة اوضحت مصادر فلسطينية ان الرئيس عباس يعتزم تقديم استقالته في حال فشل مؤتمر السلام المزمع عقده في الخريف القادم بدعوة من الرئيس الامريكي جورج بوش.
وحسب المصادر فإنه في حالة اتضح لعباس حتي انعقاد مؤتمر السلام أن الأمور لن تسير كما يعتقد ـ أي نحو تحقيق السلام الحقيقي ـ فانه سيقدم استقالته ويعلن عن انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية في قطاع غزة والضفة الغربية.