وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء برئيس المجلس العسكري المصري محمد حسين طنطاوي لاطلاعه على اخر التطورات الخارجية والداخلية على الساحة الفلسطينية، خاصة الاتصالات التي تجريها اللجنة الرباعية والولايات المتحدة مع الفلسطينيين لاقناعهم باستئناف المفاوضات في ظل تواصل الاستيطان، الامر الذي يرفضه الجانب الفلسطيني.
واكدت مصادر فلسطينية رسمية ان الجلسة التي عقدت بمقر وزارة الدفاع في القاهرة تركز البحث فيها على مجمل التطورات في الأرض الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي بالاستيطان والتصعيد. كما تطرق اللقاء بين عباس وطنطاوي إلى الجهود المبذولة لإنجاز اتفاق المصالحة وتطبيقه برعاية مصرية، حيث قدم عباس الشكر لمصر على جهودها المستمرة في دعم الشعب الفلسطيني ومناصرته ودعم حقوقه الثابتة، وعلى مساعيها الجادة لطي صفحة الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية. ومن جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأربعاء إن عباس يبذل كل جهد ممكن لتطبيق اتفاق المصالحة. وأضاف عريقات الذي يرافق عباس في زيارته للقاهرة في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’، إن لقاء سيعقد اليوم الخميس، بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، مضيفا ‘ونحن نأمل بأن يتم طي صفحة الانقسام قريبا، والرئيس يؤكد في كل لقاءاته ألا مصلحة لدينا أعلى من المصالحة الوطنية، وبصراحة تامة نحن كفلسطينيين إن لم نساعد أنفسنا لن يساعدنا أحد’. وفي ظل انتظار الفلسطينيين للقاء عباس ومشعل اليوم في القاهرة طالب مبعدو كنيسة المهد في قطاع غزة والدول الأوروبية الزعيمين بالقدوم إلى قطاع غزة بعد اختتام اللقاء المزمع عقده بينهما في القاهرة.
وطالب الناطق باسم المبعدين في قطاع غزة فهمي كنعان بأن يتوج لقاء المصالحة بين عباس ومشعل، الذي سيعقد في القاهرة اليوم الخميس، بزيارة قطاع غزة وكذلك بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، احتفاءً بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وأضاف الناطق باسم المبعدين في أوروبا جهاد جعاره، أنه آن الأوان لطي صفحة الانقسام الأليمة التي مرت على الشعب الفلسطيني، التي كان المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال الإسرائيلي الذي استغل الانقسام الفلسطيني، بمزيد من الإجراءات العنصرية من خلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس، كل ذلك حدث أمام ناظر العالم اجمع وبمعاونة ومساندة ودعم الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد ممثل المبعدين في قطاع غزة حاتم حمود في تصريح صحافي أن قطاع غزة يستحق الوقوف إلى جانبه وتكريمه، خصوصا بعد المعاناة الشديدة التي واجهها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سواء بالحصار الذي استمر 5 أعوام، أو خلال الحرب الهمجية التي شُنت عليه قبل عدة أعوام، حيث قدم خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، لذلك فقطاع غزة يستحق أن يحتفل بانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية وطي صفحة الماضي الأليمة.
من جهة أخرى فقد طالب المبعد فهمي كنعان بصياغة برنامج وطني شامل متفق عليه من قبل كافة الفصائل الفلسطينية، يتضمن بالدرجة الأولى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته وجرائمه التي يرتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وصولا لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وإعطاء الشعب الفلسطيني الحرية الكاملة في انتخاب ممثليه عبر صناديق الاقتراع.