عباس يمهل الفصائل 10 ايام والا سيلجأ الي استفتاء شعبي .. و حماس تستهجن و الجهاد ترفض .. هنية يطالب باعادة تشكيل مجلس الامن القومي ويصر علي صلاحيات وزير الداخلية وتنسيب قوة الاسناد باجهزة الامن
قريع يقاطع جلسات الحوار وشعث يلقي كلمة الحركة نيابة عنه .. ومبادرة الاسري تدعو الي وضع خطة للتحرك السياسي الشاملعباس يمهل الفصائل 10 ايام والا سيلجأ الي استفتاء شعبي .. و حماس تستهجن و الجهاد ترفض .. هنية يطالب باعادة تشكيل مجلس الامن القومي ويصر علي صلاحيات وزير الداخلية وتنسيب قوة الاسناد باجهزة الامنرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس باللجوء الي استفتاء شعبي علي وثيقة الوفاق الوطني التي طرحها الاسري في سجون الاحتلال، اذا ما فشلت الفصائل الفلسطينية في التوصل الي برنامج سياسي موحد في غضون 10 ايام، الامر الذي استهجنته حركة حماس ورفضته الجهاد الاسلامي.وهدد عباس في ختام خطابه امام الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني الذي انطلق صباح امس في رام الله وغزة، بعرض وثيقة الاسري علي استفتاء شعبي خلال اربعين يوما، في حال فشلت جلسات الحوار الوطني في التوصل الي مقاربات حول مجمل القضايا المطروحة علي طاولة الحوار.وقال عباس للصحافيين عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية انا لا اتحدي احداً ولكن لا اريد حواراً ابديا لانهاية له.وحذر عباس من مخاطر عدم التوصل الي اتفاق قائلاً ان الوطن في خطر ولا يمكن الانتظار، وفي حال لم تتمكن من التوصل الي اتفاق فيجب عرض الوثيقة علي استفتاء شعبي .وتقوم مبادرة المعتقلين علي توحيد الخطاب الفلسطيني ، للخروج من الازمة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية منذ تشكيل حكومة حماس.وتدعو المبادرة الي وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني علي اساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والفصائل الوطنية والاسلامية ومنظمات المجتمع المدني .وينظم الحوار بين الفصائل الفلسطينية بعد ان شهد قطاع غزة مواجهات دامية خلال الايام الاخيرة بين عناصر الاجهزة الامنية الموالية لحركتي فتح وحماس بسبب خلافات علي الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة.واثار تهديد عباس بطرح وثيقة الاسري الموقع عليها من ممثلي حماس وفتح والجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية في السجون الاسرائيلية للاستفتاء الشعبي استهجان حماس حيث قال عدنان عصفور الناطق الرسمي باسم حركة حماس بالضفة الغربية إن كلام الرئيس فاجأنا واستهجناه، واستغربنا ان يصدر في جلسة الحوار الافتتاحية وبدا كشرط مسبق للحوار . ومن جهته تساءل صلاح البردويل الناطق الاعلامي باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي بقطاع غزة: هل وصلنا الي خاتمة الحوار وافترضنا عدم حدوث توافق لتعرض هذه الوثيقة علي استفتاء شعبي؟.وقال البردويل: هذا غير مريح بالنسبة الينا لأن الحوار ليس مبنيا علي شروط مسبقة، وما نحن بحاجة الي عرضه علي استفتاء شعبي هو القضايا الكبري مثل خارطة الطريق هل نقبل بها او نرفضها؟.ومن جهته قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي للصحافيين عقب انتهاء الجلسة الاولي من الحوار نحن نرفض الاستفتاء علي الجمهور علي اعتبار انه قد يؤدي بنتائج تضر القضية الفلسطينية ضررا مركزيا . وتحفظ البطش علي الوثيقة في دعوتها لحصر المقاومة في الاراضي المحتلة عام 1967 قائلا هذه القضية لا نقبلها في الجهاد الاسلامي لانه اذا قصفت غزة ورام الله اين سنضرب؟ هل سنضرب في الشاطيء أو خانيونس أو رفح فلا بد ان تضرب المقاومة علي أراضي عام 1948 والتي تواجد فيها الصهاينة ، مشددا علي أن مبادرة حصر المقاومة في الارضي المحتلة عام 1967 يحتاج الي مبادرة دولية علي غرار اتفاق نيسان في لبنان من أجل أن يحفظ أمن المواطن الفلسطيني ويحفظ المدني الفلسطيني حتي نعطي مقابل هذه المواقف تهدئة كاملة .وعبر البطش عن احترام حركته للوثيقة مع تقديره للأسري الفلسطينيين غير أنه شدد علي أنها بحاجة لدراسة ونقاش معمق.ومن ناحيته أكد غازي حمد الناطق باسم حكومة حماس أن الحكومة الفلسطينية لا ترفض الاستفتاء الشعبي بشأن وثيقة الاسري، مضيفاً أنه يجب أن تكون الكلمة والقرار الاخير للشعب الفلسطيني والحكومة مع العمل بجدية لتسريع الحوار لانجازه في أقل من عشرة أيام. ومن جهته اكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد لـ القدس العربي بان الرئيس عباس هدد باللجوء الي الاستفتاء الشعبي بسبب متابعته لاعمال التحضير للحوار واكتشافه بان بعض الاطراف تماطل ولا ترغب في التوصل لاتفاق في وقت قريب لذلك تبني الرئيس وثيقة الاسري الموقع عليها من قبل ممثلي الفصائل الرئيسية كبرنامج سياسي موحد للفلسطينيين وطرحه لاستفتاء شعبي . واوضح الاحمد بات تهديد الرئيس حقيقي وبانه اذا لم تتوصل الفصائل الوطنية والاسلامية في غضون 10 ايام لبرنامج سياسي موحد وحل الكثير من الاشكاليات الداخلية فانه سيتم تنظيم الاستفتاء الشعبي. وبشأن الخلافات الداخلية في حركة فتح التي سبقت افتتاح جلسات الحوار امس الامر الذي ادي برئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ممثل حركة فتح لمقاطعة الحوار قال الاحمد لـ القدس العربي بانه لا يوجد اية خلافات ولكن الرجل اضطر للسفر الي الاردن . وكان من المقرر ان يلقي قريع كلمة فتح في جلسات الحوار الوطني لكن الخلافات الداخلية في الحركة التي يقودها عباس دفعت قريع الي مقاطعة الحوار الوطني الامر الذي دعا الدكتور نبيل شعث الي القاء كلمة الحركة في جلسة الحوار الثانية التي عقدت مساء امس .وقال احد المرافقين لقريع لـ القدس العربي بانه كان من المقرر ان يحضر جلسات الحوار ويلقي كلمة فتح، ولكن حدثت خلافات بين قيادة الحركة حالت دون ذلك، رافضا الكشف عن طبيعة تلك الخلافات ومكتفيا بالقول بانها طوشة مع ابومازن هذا وعقد الحوار الوطني امس في مدينة رام الله وغزة بحضور رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك ومحمد صبيح ممثلا عن رئيس المجلس الوطني، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي قال قبل الدخول الي جلسات الحوار: هناك خمسة ملفات خلافية بين فتح وحماس سيجري بحثها والتوصل لحلول بشأنها وهي الملف السياسي وملف منظمة التحرير والداخلية والعلاقة بين مؤسسة الرئاسة والحكومة وملف العلاقة العربية والدولية.وأكد هنية في كلمته في الحوار الوطني الفلسطيني بالجلسة الاولي أن الحكومة والشعب الفلسطينيين لن يقدما أي تنازلات تمس الثوابت الوطنية.واكــــد رئيس الوزراء في جلسة الحوار في غزة ان الحكـــــومة الفلسطــــينية عازمة علي وضع حد للفلتان الامني ، مؤكدا ان تشكيل القوة التنفيذية لم يكن استعراضا للقوة بل سخرناها لحفظ الامن للمواطن .واضاف هنية ان حكومته لن تقدم تنازلات حول حقوق الفلسطينيين رغم الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة والدول الغربية واسرائيل.واكد هنية علي ضرورة اعادة تشكيل وتفعيل المجلس الاعلي للامن القومي الفلسطيني وبان يتمتع وزير الداخلية الفلسطيني بكافة الصلاحيات الممنوحة له وفقا للقانون وضرورة الاستمرار في الاجراءات الادارية لتنسيب افراد القوة الخاصة في اجهزة الامن الفلسطينية . واوضح هنية ان الحرب الاهلية غير موجوده في القاموس الفلسطيني فنحن لسنا خبراء في آليات الحرب الاهلية ونؤكد علي ضرورة الالتزام حرفيا بنص الاتفاق الذي توصلت له حركتا حماس وفتح (..) لنزع فتيل الأزمة .واضاف اؤكد لكل الاطراف التي تحاصر شعبنا ان الحكومة والشعب الفلسطيني لن يقدما اي تنازلات تمس الحقوق والثوابت الوطنية .وكان هنية اكد قبل مشاركته في جلسات الحوار الوطني ان الاحتقان في الشارع الفلسطيني ان شاء الله سينتهي قريبا والامور تتجه نحو هدوء تام داخل الساحة الفلسطينية، مضيفا نحن جادون في إنجاح الحوار . ونظمت الجبهتان الشعبية والديمقراطية مسيرة امام مقر الاجتماع في غزة شارك فيها المئات للدعوة للوحدة الوطنية ومؤكدين انه لا بديل عن منظمة التحرير.وشارك في الجلسة الافتتاحية ممثلو القوي الوطنية والاسلامية الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني والمخاتير ولجان الاصلاح ورجال القضاء ورجال الدين والشخصيات السياسية اضافة الي ممثلي الدول العربية والاجنبية.