عباس يمهل حماس 3 ايام قبل اصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد الاستفتاء والحوار سيتواصل
الجهاد الاسلامي تهدد بالدعوة لمقاطعته .. واسري حماس والجهاد يعتبرون الوثيقة قابلة للتغييرعباس يمهل حماس 3 ايام قبل اصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد الاستفتاء والحوار سيتواصلرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:ارجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد لاجراء استفتاء شعبي حول وثيقة الاسري التي تعترف ضمنيا باسرائيل ليوم غد الخميس بهدف منح حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية مهلة اضافية آملا في تبنيها تلك الوثيقة. وجاء تأخير الاعلان الرئاسي عن تحديد موعد الاستفتاء بعد الاعلان الليلة قبل الماضية عن فشل الحوار نتيجة تحركات واتصالات مكثفة من قبل بعض الدول العربية لعقد لقاءات في العاصمة المصرية القاهرة تضم مسؤولين كبارا من السلطة والفصائل الفلسطينية المختلفة.وقالت المصادر ان القاهرة وافقت علي استضافة هذه اللقاءات علي أراضيها، غير ان بعض المسؤولين في السلطة وحركة فتح يرفضون المشاركة.وأضافت المصادر ان فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية يشجع هذه اللقاءات ويدعو الي عقدها وانه يعمل علي إقناع الرئيس محمود عباس علي دعمها وتأييدها للوصول الي مخرج للازمة المتفاقمة في الساحة الفلسطينية، في حين، وبحسب المصادر ذاتها أبلغت الجهاد الاسلامي وحركة حماس وقيادات الفصائل في دمشق موافقتها علي المشاركة في لقاءات تعقد في العاصمة المصرية.هذا وابدت حركة حماس والجهاد الاسلامي استغرابهما من الاعلان عن فشل الحوار واعتزام الرئيس الفلسطيني اصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه موعدا لاجراء استفتاء شعبي. وهددت الحركتان بعرقلته والدعوة الي مقاطعته الامر الذي دفع عباس امس الي ارجاء الاعلان عن موعد الاستفتاء بغية انجاح الجهود العربية والفلسطينية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الاسلامية والوطنية. هذا ورحبت حركتا حماس والجهاد بقرار تمديد فترة الحوار الوطني لثلاثة أيام اخري من أجل إعطاء فرصة للاطراف المتحاورة للتوصل الي اتفاق حول وثيقة الاسري.وقالت حماس والجهاد وثلاثة فصائل صغيرة محسوبة علي منظمة التحرير انها اجتمعت امس واعتبرت تمديد الرئيس الفلسطيني الحوار بانه خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها بحاجة الي استكمال وتوفير الاجواء اللازمة لانجاحه قبل الحديث عن الاستفتاء الشعبي المرفوض من قبلهم.ومن جهته قال روحي فتوح الرئيس السابق للمجلس التشريعي ممثل الرئيس الفلسطيني لـ القدس العربي إن الاستفتاء سيكون خلال 40 يوماً بعد الاعلان عنه، مشيرا الي امكانية الغائه اذا وافقت حماس علي وثيقة الاسري. ومن طرفه رفض الدكتور احمد بحر النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي امس تحديد سقف زمني جديد لانهاء الحوار الوطني والاتفاق علي برنامج سياسي موحد للحكومة والرئاسة الفلسطينية.وقال بحر لـ القدس العربي ، لا نريد ان نقع ايضا تحت سقف يوم الخميس، فهذه الصورة لا يمكن ان تكون صورة حضارية لمواصلة الحوار الوطني بهذه الطريقة .وشدد بحر علي ان حركة حماس التي ينتمي اليها ترفض ان يكون عامل الوقت سيفا مسلطا علي الحوار الوطني الذي يسعي لتوحيد المواقف الفلسطينية، وقال لايعقل ان نحشر في ايام قليلة ونقع تحت سيف الوقت والاستفتاء الذي هدد عباس باجرائه في حال فشل الحوار الوطني في الوصول الي اتفاق حول برنامج سياسي موحد للفلسطينيين وخاصة بين الرئاسة الفلسطينية التابعة لحركة فتح ورئاسة الوزراء التابعة لحماس. وبشأن ذلك الاستفتاء فوضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس عباس بتحديد موعده، واصدار مرسوم رئاسي بذلك، الا انه اتفق خلال اجتماع اللجنة امس مع عباس علي تواصل الحوار الوطني بغية الاتفاق علي برنامج موحد لحين موعد اجراء الاستفتاء.وعقب ذلك الاجتماع أعلن ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية أن عباس قرر البدء بترتيبات إجراء الاستفتاء علي أن يتم إعلان موعده قبل نهاية الاسبوع .وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي بمدينة رام الله إن المهلة التي قررت اللجنة التنفيذية إبقاءها أمام إعلان الاستفتاء تهدف لاعطاء حركة حماس الفرصة للموافقة علي وثيقة الاسري ، ومشيرا الي ان هناك فرصة لاستمرار الحوار يومين أو ثلاثة قبل تحديد الموعد بناء علي طلب من القادة العرب الذين تمنوا أن نعطي فرصة جديدة لحماس وبناء علي طلب من الاسري .وأضاف: كنت أتوقع أن تقوم اللجنة بالاعلان عن تمديد الحوار لثلاثة أيام بناء علي طلب من الاسري وبعض الزعماء العرب.وكان عزام الاحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي قد أعلن الليلة قبل الماضية فشل الحوار الوطني في التوصل الي اتفاق حول وثيقة الاسري وأن الرئيس عباس بصدد إصدار مرسوم رئاسي يدعو الي إجراء استفتاء شعبي.وبشأن الاستفتاء مثار الخلاف اكد خالد البطش احد قادة الجهاد الاسلامي امس ان حركته ستدعو لمقاطعته، لان الحوار لم يبدأ بعد للوصول الي الاستفتاء، مشيرا الي ان حركته وحماس لم تشاركا في جلسات الحوار التي عقذت علي مدار الايام الماضية في رام الله بالضفة الغربية. ورأي البطش أن هناك استعجالا في إعلان فشل الحوار الوطني، وقال هناك تعجل حقيقي في إعلان فشل الحوار، فالحوار لم يبدأ بعد من وجهة نظرنا، ونحن نؤكد أننا بحاجة لاستكمال الحوار وليس لإنهاء الحوار بفشل لأننا لم نشارك فيه بكلمة واحدة ما عدا جلسة الافتتاح، لذلك هناك استعجال .وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي تتنظر رد الرئيس محمود عباس علي بعض المقترحات التي قدمت في اجتماع الجهاد وحماس ورئيس الوزراء وممثل الرئيس روحي فتوح ومنيب المصري، رافضاً الإفصاح عن طبيعة المقترحات، وقال هذا الموضوع لم نرد أن نتحدث فيه في الإعلام، هكذا اتفقنا . وفيما يتعلق بإمكانية الدعوة لاستفتاء علي وثيقة الاسري، أوضح البطش أن هناك تداعيات خطيرة تترتب علي الاستفتاء، وقال للشبكة الاعلامية الفلسطينية نحن نتحدث عن زاويتين، الأولي هي الزاوية السياسية والناحية التاريخية في الصراع مع إسرائيل وخطورة الاستفتاء أن الشعب الفلسطيني هذه المرة سيقول كلمته بشكل عام في الصراع مع العدو الصهيوني وهذا أخطر ما في المسألة . هذا واكدت قيادة اسري حركة حماس وقيادة اسري حركة الجهاد الإسلامي، في سجون الاحتلال الإسرائيلي امس أن وثيقة الاسري قابلة للتعديل والنقاش وتصلح لأن تكون أساساً للحوار، وكان الرئيس عباس اعلن رفضه القطعي لاجراء اي تعديل في تلك الوثيقة.وشدد اسري حماس والجهاد علي أن الوثيقة قابلة للنقاش تماماً كما ورد في نصها، ولا يجوز أن تعتبرها جهة دون اخري أنها مطلقة يمنع نقاشها وبالتالي محاولة استخدامها كورقة ضغط ونقطة شقاق واختلاف لان في ذلك إساءة بالغة للاسري وتجاوزاً لمشروعهم الوحدوي.جاء ذلك في بيان للرأي العام صادر عن الهيئة القيادية العليا لاسري حماس في السجون المركزية، واللجنة السياسية لاسري الجهاد حول وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن الحـركة الأسيرة في سجـون الاحتـلال المركزيـة.واستهجنت القيادتان محاولات تحميل الوثيقة نصوصاً ومعاني لم ترد فيها .وأكدتا أن الوثيقة لم يرد فيها تصريحاً أو تلميحاً أي اعتراف بدولة الاحتلال أو أية دعوة الي ذلك، وان الاسري الذين ضحوا ويضحون في كل يوم ويتمترسون في الخندق الأول لم ولن يعترفوا بالاحتلال أو يقروا له بالشرعية .