عبدي: لم نصل مرحلة التفاوض المباشر مع الإدارة الجديدة في دمشق

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إن لقواته قنوات تواصل مع الإدارة الجديدة في دمشق، لكن الطرفين لم يصلا بعد إلى مرحلة التفاوض المباشر. وبيّن خلال مقابلة خاصة مع «الحرة» أن «أي مشروع لأسلمة سوريا، يهدد التنوع الثقافي والديني لهوية لبلاد».
واعتبر أن سوريا تمرّ بمرحلة مفصلية مع التغيرات السياسية والعسكرية التي طرأت بعد سقوط نظام بشار الأسد، ويؤكد أن المستقبل يعتمد على بناء سوريا ديمقراطية تستند إلى أسس العدالة والمساواة بين جميع المكوّنات والأديان.
وحثّ على ضرورة أن تتكاتف القوى السورية لتجنب أخطاء الماضي التي قد تؤدي إلى صراعات جديدة وإطالة أمد الفوضى، وأشار إلى أن الشعب السوري الذي عانى طويلاً، يستحق أن يحقق تطلعاته التي بدأ الثورة من أجلها.
ورأى أن تصريحات رئيس الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع بشأن حصر السلاح بيد الدولة، تعكس طموحات وليس قرارات، لكنه قال: «نحن ملتزمون بالعمل المشترك مع جميع الأطراف السورية لتطوير منظومة دفاعية موحّدة تحمي البلاد وتمنع عودة التنظيمات المتطرفة». ميدانياً، سيطرت قوات سوريا «الديموقراطية» قسد، وقوات مجلس منبج العسكري، الإثنين على قرى محيط سدّ تشرين بريف حلب الشرقي، بعد انسحاب فصائل «الجيش الوطني، وذلك في أعقاب مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والمدفعية، حيث استغلت القوات المهاجمة غياب الطيران المسيّر التركي عن أجواء المنطقة.
الناشط الميداني أحمد الحاج، من سكان مدينة منبج قال في اتصال مع «القدس العربي» إن قوات قسد سيطرت على قرى القشلة والسعيديين والحج حسين بريف حلب، وتقدّمت في محيط سدّ تشرين، بعد مواجهات اندلعت مع فصائل الجيش الوطني، وسط حركة نزوح واسعة للمدنيين من هذه المنطقة.
وأضاف: جاء تقدم قوات قسد التي كانت تترصد وتتمترس ضمن سلسلة أنفاق في محيط السدّ، بعدما حاولت فصائل الجيش الوطني غمر هذه الأنفاق بالمياه، لكن قوات قسد خرجت من مواقعها وشنت هجوماً أحرزت خلاله تقدماً في عدة قرى، وسط مواجهات عنيفة بين الطرفين.
وبدأت قوات مجلس منبج العسكري، بحملة تمشيط للتلال والقرى المحيطة بسد تشرين تزامناً مع تقدم قواتها بأكثر من محور، والسيطرة على أغلب مواقع الجيش الوطني.
بموازاة ذلك، أعلن مجلس منبج العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية «قسد» الإثنين، شن هجوم مضاد ضد فصائل موالية لتركيا، في محيط سدّ تشرين جنوب شرقي منبج.
وذكر مجلس منبج العسكري في بيان نشره المركز الإعلامي التابع لـ «قسد» في بيان، أن قوات مجلس منبج العسكري أفشلت صباح اليوم هجوماً لمسلحين موالين لتركيا على محيط سدّ تشرين. وأضاف: «بدأت قواتنا بعد ذلك بتمشيط عدة قرى بمحيط السد ّكانت المرتزقة تستخدمها كمنطلق للهجوم على قواتنا، حملة التمشيط تتقدم بثبات وسط حالة تخبط في صفوف المرتزقة».

«قسد» تعلن مقتل 15 مقاتلاً من قواتها… وتسيطر على قرى

وأشارت إلى أن قواتها فجرت في محيط جسر قرقوزاق، سيارة عسكرية عائدة لفصائل مقربة من تركيا في الضفة الغربية للنهر.
«المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إن اشتباكات متواصلة اندلعت بين فصائل الجيش الوطني من جهة، و«قسد» ومجلس منبج العسكري، من جهة أخرى، مكنت الأخيرة من التقدم في 3 قرى في محيط سدّ تشرين وهي، قرية قشلة، السعيدين، والحاج حسين، وذلك بعد أكثر من 12 يوماً من الاشتباكات المسلحة المستمرة بين الطرفين.
من جهتها، قالت وكالة هاوار التابعة لقسد، إن مقاتلي مجلس منبج العسكري، دمروا دبابة لفصائل الجيش الوطني، ضمن حملة مضادة في ريف منبج الشرقي تحت اسم حملة «الشهيد عزيز عرب منبج» والتي «تتواصل بكل قوة، وتتقدم القوات في عدة محاور بريف منبج الشرقي وسط انهيار في صفوف» الفصائل.
وأكدت الوكالة، أن مقاتلي مجلس منبج العسكري ووحدات حماية المرأة، دخلوا الإثنين، اليوم الخامس عشر في مواجهة هجمات فصائل الجيش الوطني. وانتقلت مقاومة المقاتلين والمقاتلات من عملية صدّ الهجمات إلى حملة مضادة في الريف الشرقي لمنبج، حيث «تمكن مقاتلو مجلس منبج العسكري ومقاتلات وحدات حماية المرأة من قتل العشرات» وتكبيدهم خسائر فادحة حسب المصدر.
بموازاة ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مقتل 15 عنصراً من قواتها خلال مواجهات مع فصائل الجيش الوطني بدعم تركي شمال شرقي سوريا. وقالت «قسد» في بيان الإثنين، إن 15 عنصراً من قواتها قتلوا في مناطق متفرقة خلال عمليات صد هجمات تركيا في الشمال السوري، مشيرةً إلى أن قواتها تواصل جهودها في الدفاع عن المنطقة.
وعلى ضوء هذا التوتر، دخل رتل عسكري جديد تابع لقوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، يضم 27 شاحنة محملة بصناديق مغلقة، وعربات عسكرية، وصهاريج للوقود، وأسلحة ثقيلة، إلى الأراضي السورية عبر معبر الوليد قادماً من إقليم كردستان العراق، حيث توجه الرتل نحو قواعد “التحالف الدولي المنتشرة في ريف الحسكة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن طائرة شحن أمريكية هبطت الإثنين في قاعدة «خراب الجير» بريف رميلان شمال الحسكة، محملة بجنود ومعدات عسكرية بالإضافة إلى أسلحة وذخائر، برفقة طائرات مروحية ضمن عملية نقل تعزيزات عسكرية متواصلة إلى المنطقة.
وكانت قوات «التحالف الدولي» قد دفعت بتعزيزات عسكرية إلى القاعدتين العسكريتين في حقل العمر النفطي ومعمل كونيكو للغاز في ريف دير الزور، تتألف التعزيزات من 60 شاحنة وعربة عسكرية قادمة من معبر الوليد الحدودي مع العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية