الناتو سيتخذ قراره بشأن إنهاء العملية في ليبيا خلال أيام… وفراتيني يدعو طرابلس لاحترام الحرية الدينيةعواصم ـ وكالات: قال رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الاثنين انه سيتم تشكيل الحكومة الانتقالية الليبية ‘خلال اسبوعين’، وذلك في اعقاب مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي. وصرح في مؤتمر صحافي في مدينة بنغازي شرق ليبيا ‘سيتم ذلك (تشكيل الحكومة) ليس خلال شهر ولكن خلال اسبوعين’. واعلن عبد الجليل الاثنين ان كلامه الاحد بان الاسلام مصدر التشريع لا يعني تعديل او الغاء اي قانون، ردا على طلب دول غربية تفسير كلامه والتاكيد ان ذلك لا يتعارض مع احترام حقوق الانسان. وقال عبد الجليل خلال مؤتمر صحافي في بنغازي ‘كلامي بالامس لا يعني تعديل او الغاء اي قانون. اطمئن المجتمع الدولي اننا كليبيين مسلمون ولكننا من المسلمين الوسطيين. ولماذا لم يركزوا على قولي ان اموال ودماء واعراض البعض محرمة على الاخرين. هذه اساسيات الدين الاسلامي، وهذه سلوكيات المسلم، واذا التزم المسلمون بهذه المبادىء الثلاثة، فلن يكون هناك خطر على اي تيارات اخرى’. واضاف ‘عندما ضربت مثلا بقانون الزواج والطلاق اردته مثلا فقط لان ذلك القانون (الحالي) لا يجيز تعدد الزوجات الا باجرءات اذا لم تتوفر لتعذر ذلك الامر. بينما بنص قرآني الشريعة تجيز التعدد’. وكانت فرنسا والاتحاد الاوروبي دعيا الاثنين الى احترام حقوق الانسان في ليبيا بعد تصريحات عبد الجليل الاحد خلال حفل اعلان ‘تحرير’ ليبيا والتي اكد فيها ان الشريعة ستكون مصدر التشريع في ليبيا. من جانبه دعا وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني امس الاثنين الحكومة الليبية المستقبلية إلى احترام الحرية الدينية وحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة ‘أنسا’ الإيطالية للأنباء عن فراتيني تعليقه على إعلان المجلس الوطني الإنتقالي الليبي بأن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر الرئيس للتشريع بالبلاد بعد سقوط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، فقال ان ‘الشيء المهم هو ان الشريعة تسمح بحرية الدين وحرية بناء كنائس مسيحية في مصر وتونس.. يجب أن تكون موجودة في ليبيا’. ودعا فراتيني، خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر ‘المرأة في البحر المتوسط’ الذي نظمه مجلس النواب في روما، إلى احترام حقوق الإنسان، وجدد تأكيد دعم إيطاليا لإجراء تحقيق بمقتل القذافي.
وسئل عما يتردد عن احتمال إلغاء ليبيا الطلاق، فأجاب ‘نعتقد ان خيارات الدول الداخلية يجب أن تحترم طالما انها لا تتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية’. يشار إلى ان رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أعلن أمس الأحد من بنغازي تحرير ليبيا، وأعلن اعتماد الشريعة الإسلامية مصدراً للتشريع وأي قانون يتعارض مع مبادئ الإسلام يعتبر باطلاً قانونياً.
من جهة اخرى قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي، الناتو، أونا لونجيسكو، إن العملية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في ليبيا تقترب من النهاية، وأن القرار الرسمي بإنهائها سيتّخذ خلال الأيام لقليلة القادمة. وأوضحت لونجيسكو في مؤتمر صحافي عقدته اليوم في بروكسل أن ‘عمليتنا التي يقودها (الناتو) لحماية شعب ليبيا وفقاً للتفويض التاريخي للأمم المتحدة قريبة جداً من الإنتهاء’. وأضافت ‘كما تعلمون أن الحلف اتخذ قراراً أولياً بوقف عملية ‘الحامي الموحّد’ في 33 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، ولكننا سنتخذ قراراً رسمياً بالأيام القليلة المقبلة’. وأشارت إلى أن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن يتشاور بهذا الشأن مع المجلس الإنتقالي الليبي والأمم المتحدة.
وكان المجلس الوطني الإنتقالي الليبي أعلن أمس الأحد من بنغازي تحرير ليبيا بعد 8 أشهر على بدء الثورة على نظام القذافي الذي استمر 42 سنة.