عبد الرحمن الراشد يعاود النظر في استقالته من ‘العربية’ ويؤكد استمراره في العمل

حجم الخط
0

احمد المصري

لندن ـ ‘القدس العربي’: اصدر مدير عام قناة ‘العربية’ عبد الرحمن الراشد بياناً أكد فيه أنه أرجأ استقالته من إدارة المحطة، وسيواصل العمل في المجموعة بأي صيغة كانت، وأشار الراشد في بيانه إلى أنه تلقى اتصالاً من الشيخ وليد بن إبراهيم البراهيم، رئيس مجموعة ‘ام بي سي’، الذي أبلغه برفضه قبول الاستقالة. وقال الراشد ‘أؤكد على استمراري في العمل مع المجموعة بأي صيغة ترتضيها، وبناء عليه سأرجئ قراري فيما يخص استقالتي من إدارة (العربية) إلى حين، للتفكير والعمل لما بعد ذلك’. واضاف ‘من المؤسف أن هناك من حاول استغلال الخطأ الذي وقع للإساءة إلى المحطة، وشن هجوما ضدها لأن (العربية) كقناة صارت منارة إعلامية كبيرة وهو أمر لا يريدونه’. وقال ‘إن طبيعة عملنا على مدار الساعة، الحي منها والمسجل، تخالطه أخطاء، وفوجئت أن هناك من أراد تحويل إشكال تحريري إلى مسألة سياسية تحت مسميات مختلفة، وتحميل الزملاء سواء في ‘العربية’ أو حتى في صحيفة ‘الشرق الأوسط’ ما هو غير صحيح بل وملفق’. وأضاف ‘إن طبيعة عملي تقتضي مني تحمل مسؤولية ما يبث، وهذه أصول الوظيفة وواجباتها التي لم أضف عليها جديدا، وأنا واثق من ذلك لأن العربية هي في الواقع أكبر من مجرد محطة تلفزيون كونها تمثل في المجتمع العربي العقلانية والاعتدال والموضوعية، وهو أمر نادر في أيامنا هذه، لتصبح بطبيعة الحال هدفاً للذين يختلفون معها’. وحول تهديد بعض العاملين بالمحطة بالاستقالة، أكد الراشد ‘إنها قصص لا أساس لها من الصحة، ولا علاقة لأحد باستقالتي لأنها مسألة إدارية، وأضاف أن هناك من أراد تحويلها إلى قضية، في حين أن هذه المؤسسة الكبيرة يعمل فيها أكثر من ألف وخمسمائة شخص، يملكون المهارات والتجربة والحب الحقيقي لمهنتهم’. وختم الراشد حديثه بالقول إن ‘العربية’ لم تصحح المفاهيم الخاطئة في السنوات السبع الماضية، بل صوبت المسار الإعلامي العربي نحو الأفضل، وهذا أمر شارك فيه الجميع، وليس خاصا بفرد واحد. وكان رئيس مجلس إدارة ‘مجموعة ام بي سي’ الشيخ وليد بن ابراهيم البراهيم قد أكد في بيان نشرته ‘العربية.

نت’ مساء الأربعاء، أن ما تردّد عن استقالات جماعية أعقبت نبأ إعلان الراشد عن استقالته أمر غير صحيح، وأوضح البراهيم جازماً أنه ‘لم تكن هناك أي استقالات على الإطلاق، بل الخبر برمته مختلق وعار عن الصحة جملة وتفصيلاً’. وكان اصدقاء الراشد في القناة هددوا بتقديم استقالات جماعية احتجاجا في حالة قبول صاحب المحطة الشيخ وليد الابراهيم للاستقالة، وذكر الإعلامي السعودي حسن المصطفى في مدونته على شبكة الانترنت إن ‘استقالة الراشد دفعت عددا من الصحافيين السعوديين العاملين بقناة (العربية)، إلى الإعلان عن نيتهم الاستقالة، وأشار الإعلامي تركي الدخيل الذي يقدم برنامج ‘اضاءات’ على صفحته الخاصة في موقع ‘تويتر’، أنه إذا تم قبول استقالة الراشد فإنه هو وعدد من زملائه في القناة سيقدمون استقالاتهم ايضا من العمل في القناة، وعلق الدخيل على صفحته في ‘تويتر’ بقوله ‘كنت أتحدث مع بتال القوس على الهاتف، أجواء استقالات جماعية للسعوديين في القناة ستتبع استقالة الراشد، اذا تم قبولها، بداية من بتال القوس وتركي الدخيل’، مؤكدا ‘سنترك قناة العربية ان تركها عبد الرحمن الراشد’. وقال البراهيم في معرض توضيحه خبر تقديم مدير عام قناة ‘العربية’ عبد الرحمن الراشد استقالته، والذي كانت ‘القدس العربي’ اول من تطرق لها في الاعلام العربي، أن الراشد اختار فعلاً الاستقالة، وذلك رغبة منه في تحمل مسؤولية بعض الأخطاء التي ظهرت على الشاشة، وذلك خلال الفترة الوجيزة الماضية. وأضاف البراهيم ‘إنني لم أقبل استقالة الراشد بعد، وسأنهي الموضوع فور عودتي من الخارج’. وتابع ‘إننا نتحمل معاً مسؤولية كل ما ورد ويرد من أخطاء، بما فيها تلك التي ظهرت على الشاشة والتي لم تكن مقصودة على الإطلاق، ونحن في كل الأحوال لا نقبل بها، وقد أكّدت للراشد أنها مسؤولية مشتركة، وبأنني أقدّر عالياً موقفه بعدم اللجوء إلى محاسبة أي من الموظفين بل بتحمل المسؤولية شخصياً’. وفي السياق نفسه، أكد البراهيم على أنه ‘سواء استقال عبد الرحمن الراشد في نهاية المطاف من منصبه في العربية أم استمر في دوره الحالي بإدارتها، فإنني أؤكد أن الراشد باقٍ معنا في مجموعة ام بي سي حاضراً ومستقبلاً، كأحد أبرز الفاعلين فيها ولأي موقع انتمى’. وكانت مصادر قالت لـ’القدس العربي’ ان سبب استقالة الراشد من ‘العربية’ و’وقفه’ او ‘توقفه’ من الكتابة في صحيفة ‘الشرق الأوسط’، يعود إلى برنامج عرضته القناة في يوم الخميس الماضي 23 رمضان 2 ايلول (سبتمبر) كان بعنوان ‘الإسلام والغرب’. وكان الحديث عن الدولة العثمانية والغرب والحركات الإسلامية، وتم التطرق إلى الحركة الوهابية في السعودية بقيادة محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب، وقد نعتهما البرنامج بـ’الوهابيين’ وأنهم فريق ديني متزمت ومتعصب أثار الفتن في الجزيرة والتخريب في المدينة المنورة، وسرقوا ممتلكات القبر النبوي وهدموا بقية القبور بحركات فوضوية، وأن هؤلاء الوهابيين يزعمون أنهم يمثلون الإسلام.

وقد ذكر البرنامج اعتماداً على مصادر تاريخية أن ‘محمد آل سعود كان همه الأول هو توسيع ممتلكاته الخاصة أما مؤسس الوهابية فكان همه الوحيد نشر مذهبه المتزمت والمتطرف في كل العالم فتم الاتفاق بينهما على أساس تلك القسمة’. ثم استضاف البرنامج خبيراً في الشؤون الإسلامية فقال ‘عرف الغرب الإسلام بالإرهاب والتطرف والعنف بسبب أفكار الوهابيين… ولا شك أن السعودية وآل سعود هم السبب في نشر هذا الشيء في أرجاء العالم’. وكان البرنامج أثار غضب وحنق أمير الرياض سلمان بن عبد العزيز، الذي طالما ناشد وسائل الإعلام السعودية، بعدم تسمية أتباع الحركة الوهابية بـ’الوهابيين’. وسبق وأن كتب الامير سلمان بن عبد العزيز مقالاً في صحيفة ‘الحياة’ اللندنية أكد فيه أن تسمية الوهابية جاءت من قبل أعداء تلك الدعوة، وطالب الصحف والفضائيات السعودية بعدم تكرار تلك التسمية المُسيئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية