احمد يوسف لـ “القدس العربي”: هناك اتصالات تجريها اطراف عربية ومحلية مع قيادات من فتح وحماس تهدف للخروج من الازمة الراهنة
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” – من وليد عوض واشرف الهور:
كشف احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة إسماعيل هنية النقاب امس الثلاثاء عن وجود اتصالات سرية تجريها اطراف عربية واخري فلسطينية بين قيادات من حركتي فتح وحماس لتقريب وجهات النظر للخروج من الازمة السياسية الراهنة.
وقال يوسف في حديث مع “القدس العربي” ان هدف هذه الاتصالات هو تقريب وجهات النظر للوصول الي اتفاق ينهي الخلاف السياسي الفلسطيني للخروج من الازمة الداخلية الراهنة لاستئناف الحوار الوطني حسب ما تم الاتفاق عليه في حوارات سابقة.
واوضح ان هذه الحوارات السرية التي رفض الافصاح عن ما وصلت اليه الآن، تجريها جهات عربية مختلفة، اتصلت بقيادات من حركتي فتح وحماس الي جانب قيام شخصيات فلسطينية لها ثقلها السياسي للوصول الي اتفاق فلسطيني فلسطيني، لافتاً الي ان هذه الحوارات تجري بعيداً عن وسائل الاعلام لضمان نجاحها.
واوضح المستشار السياسي لهنية ان الاطراف العربية تسعي لجر الطرفين الي طاولة الحوار من جديد، لافتاً الي وجود استعدادات من الطرفين.
وقال عندما يفتح باب الحوار سيبدا التعاطي مع كل الملفات.
واشار يوسف الي ان الاطراف العربية التي تجري اتصالات مع قيادات فتح وحماس تتم بشكل منفرد، لافتاً الي ان كل طرف عربي يجري حواراته واتصالاته علي حدة.
وقال استثمرت هذه الاطراف علاقتها مع قيادات من فتح وحماس وباشرت في فتح قنوات الاتصال.
واوضح يوسف ان هذه الاطراف العربية والمحلية طرحت افكارا لتقريب وجهات النظر لـ استكشاف نقاط الخلاف ووضع آلية لكيفية تسويتها ومحاولة التعرف علي المشكلة ووضع آليات لتفكيكها، مشدداً علي اهتمام اطراف عربية واسلامية ودولية بتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني ولم شمل الاخوة الفرقاء.
واكد يوسف علي ان جميع الاطراف تحرص علي ان تكون الحوارات سرية لضمان استمرارها ونجاحها، منوهاً الي ان هذه الاطراف بدأت بتلمس سعي جاد لراب الصدع الداخلي.
واوضح يوسف لـ “القدس العربي” ان كل الملفات طرحت خلال الحوارات بما فيها اعادة هيكلة الاجهزة الامنية لاعادتها الي جهات الاختصاص وكذلك اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.
واوضح يوسف ان الحكومة المقالة ترحب بإعادة مقر المنتدي للرئيس محمود عباس، لكنه شدد في نفس الوقت علي اعادة هيكلة اجهزة الامن الفلسطينية قبل اعادة المقرات لها.
وقال الاجهزة الامنية التي ثبت انها تتحرك ضمن اطار غير وطني لن يتم تسليمها قبل ان تتم اعادة هيكلتها.
واكد يوسف ان الحكومة المقالة في غزة لم تكن لديها نية بالاستيلاء علي المقار الامنية.
وقال الامور تداعت في تلك اللحظة ونحن ليس لدينا نيه للاحتفاظ بها.
وتابع هذه المقرات الامنية هي ملك للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.
وتمني يوسف خلال حديثه مع “القدس العربي” التوصل لبنود اتفاق وطني في الوقت القريب.
وقال اتمني خلال الفترة القريبة القادمة ان نكون وضعنا اسسا ونقاطا تضمن رأب الصدع الفلسطيني وتؤسس لشراكة سياسية حقيقية.
يشار الي ان احمد عبد الرحمن المتحدث الرسمي باسم فتح قال امس ان حركة فتح ليست ضد الحوار مع حركة حماس. لكنه اشترط في نفس الوقت ان يكون قائما علي الاعتراف بالشرعية الفلسطينية المتمثلة في الرئيس عباس والتراجع عن انقلابها العسكري الذي نفذته ضد الشرعية في قطاع غزة.
وجدد عبد الرحمن اتهامه لحركة حماس بأنها نفذت الانقلاب في غزة لصالح جهات اقليمية.
وقال هي (اي حماس) تعمل علي اضاعة الوطن الفلسطيني، مؤكداً ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقلاب، لانه ضد المشروع الوطني الفلسطيني، وضد اقامة الدولة الفلسطينية والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وطالب المتحدث باسم فتح حركة حماس بـ خلق الظروف المناسبة للحوار والقائمة علي انهاء كافة مظاهر الانقلاب العسكري وان تقول انها مع الشرعية وانها اخطات في انقلابها العسكري.