غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: نفى الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية يوم أمس أن يكون الأردن قد مارس أي ‘ضغوط شديدة’ على الرئيس محمود عباس، لإجراء جولة جديدة من اللقاءات التفاوضية مع إسرائيل.
وقال عبد الرحيم في تصريح صحافي في أعقاب نبأ أوردته إحدى وكالات الأنباء عن ذلك ‘إن هذه المزاعم واهية ولا أساس لها من الصحة وتفتقد للمصداقية وتنافي الحقائق كلية’، مشيراً إلى أن مثل هذه الأخبار ‘تثير تساؤلات خبيثة النوايا والأهداف’. وكان تقرير صحافي ذكر ان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ومسؤولين آخرين كثفوا على مدار الأسبوع الماضي الضغوط على الرئيس عباس، لإقناعه بالعدول عن مواقفه الرافضة لاستمرار المحادثات مع إسرائيل، في ظل رفضها لوقف الاستيطان.
وقال عبد الرحيم الذي نفى وجود أي ضغوط تمارس على الفلسطينيين، ان القيادة الفلسطينية ‘رحبت بالمبادرة الأخوية للملكة الأردنية الهاشمية بإجراء عدد من الجولات الاستكشافية مع الجانب الإسرائيلي للتأكد من التزامه بمرجعية حل الدولتين على حدود عام 1967 واستعداده للقبول بوقف الاستيطان من أجل البدء بمفاوضات جدية وسقف زمني محدد لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واللجنة الرباعية’. ويوم 26 الماضي انتهت جولة من ‘اللقاءات الاستكشافية’ بين الفلسطينيين والإسرائيليين رعتها الاردن، بحضور أطراف الرباعية، لإيجاد حلول لإنهاء الخلاف حول ملفي الأمن والحدود، لكن تلك الجولات وعددها خمس فشلت في جسر الهوة، لرفض إسرائيل تلبية المطالب الدولية.
ودعت عقب انتهاء تلك اللقاءات عدة جهات غربية في مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا لاستمرار عقد اللقاءات بين الطرفين.
وأكد الطيب عبد الرحيم على أن التشاور والتنسيق ‘سيظل قائماً بيننا لما فيه المصلحة المشتركة الأردنية الفلسطينية’، وقال ‘لم نعهد في أي لحظة أن الأردن الذي قدم كل أشكال الدعم للسلطة الوطنية منذ قيامها أنه تدخل في شؤونها الداخلية أو حاول فرض شروط عليها بل كان يحترم قرارنا ويقف خلفه داعماً’. وأكد على محاولات التشكيك لن تستطيع ان تنال من الثقة المتبادلة، مطالباً وسائل الإعلام بـ ‘توخي الحذر والحقيقة عند نشرها أخباراً من هذه الشاكلة منسوبة لمصادر مجهولة أو لأشخاص يرفضون الإفصاح عن هويتهم ولا يبغون إلا الدس وإثارة البلبلة والوقيعة بين الأشقاء’.