عبد الله اليعقوبي: الثورات نسمة امل خضراء

حجم الخط
0

فنان وشاعر مغربي تمرد على السياسة والاقتصاد ووجد ضالته في التشكيلالدار البيضاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعيد فردي: رجل أتى إلى الفن التشكيلي من السياسة ومن عالم الاقتصاد والمال والأعمال، يقولون السياسة تقتل الفن والإبداع، وعبد الله اليعقوبي تمرد على السياسة والاقتصاد، ووجد ذاته في عالم الفن التشكيلي.

رجل عشق الصناعة التقليدية النفيسة، فامتهنها وأبدع فيها أشكالا جميلة، كانت الصناعة التقليدية المغربية هي أساس اكتشاف ميولات اليعقوبي التشكيلية، في الإبداع التشكيلي وجد عبد الله اليعقوبي ضالته، فكانت انطلاقته الفنية مع الرسم أو التشكيل الصناعي، ليبدع فيه ويطوره ويصل به إلى أسلوبه الخاص الذي تميز به اليعقوبي عن باقي الفنان التشكيليين المغاربة. لوحاته ترفع دائما شعار التفاؤل والأمل.

مشاعر وأحاسيس جعلت لوحاتي تخرج كما شاءت أن تخرجككل فنان طبعا، نبدأ دائما بالفن المباشر التجريدي، الواضح، ولكن في غالب الأحيان، ما تنتاب الفنان نوبات وأحاسيس ومشاعر تغلبه، فيحاول فقط أن يخرجها إلى الوجود، أن يعبر، التعبير ليس بالسهل، في كثير من الأحيان، التعبير يأتي كالولادة القيصرية.

وفي كثير من الأحيان يسهر، قد يصلي صلاة العشاء، وقد تفوته ويبقى ساهرا إلى الفجر، ليعطي ماذا؟ لغة بسيطة، تعبيرا بسيطا عن ما يخالجه، في وقت ما.

هكذا أتت الكثير من لوحاتي، جاءت بعد مخاض ولا أقول بعفوية، ليست هناك عفوية، هناك فقط مشاعر وأحاسيس، جعلت من تلك اللوحات، تخرج كما شاءت أن تخرج.

الربيع العربي حاضر في أكثر من ثلاثين لوحة تشكيليةما يجتاح الوطن العربي من موجات التغيير وحراك سياسي، وما يهم الوطن العربي، نحن فقط نقطة داخل هذا المحيط، هذا البحر الجم، وبالتالي فكل ما يحس به إخواننا من الخليج إلى المحيط، هو إحساس واحد، جعلني، طبعا، أنساق بعفوية، هذه المرة، وبتلقائية هذه المرة، وأتكلم عن ربيع التوارث العربية.

الربيع العربي حاضر في كل هذه التظاهرة الفنية، حاضر في أكثر من ثلاثين لوحة تشكيلية، الربيع العربي بإنسانه، بمآسيه ودمائه، مع الأسف، ولكن، كذلك، وعلى الخصوص بأمله.

الربيع العربي يحضر بقوة في هذا المهرجان التشكيلي، وكأنه يعطي بصمة أمل لهذه الشعوب وللأمة العربية ككل. وبأن مستقبلها كله أخضر ريان، كله لون السماء الزرقاء الصافية التي لن ينتابها أي كدر يلوث صفوها، إن شاء الله، ولا أية ظلمة تشوبها.’نسمة أمل’ أو لوحة حركة 20 فبرايرحركة 20 فبراير أوحت لي بلوحة جميلة جدا، مغربية مائة في المائة، سميتها ‘نسمة أمل’، كلها خضراء، الحمد لله، بمضلاتها المرتفعة الحامية والواقية، التي تعيد لنا في لا وعينا، فكرة تجسيد أن المضلة هي الواقية، هي الحامية، هي تلك المضلة التي تكفينا المآسي وتكفينا البؤس، وكما قلت المضلة في لا وعي المغربي، هي شعار مهم جدا، نقدره ونقدسه ونعطيه كل ما هو أهل له في لوحة ‘نسمة أمل’ أو لوحة حركة 20 فبراير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية