عبد الله غول يفشل مجددا في الترشح للانتخابات بالانتخابات الرئاسية التركية

حجم الخط
0

انقرة ـ ا ف ب: فشل وزير الخارجية عبد الله غول المرشح الوحيد لرئاسة تركيا في محاولة انتخابه لهذا المنصب في البرلمان بسبب عدم اكتمال النصاب اللازم ومن ثم يتوقع ان يعلن رسميا سحب ترشيحه ليضع بذلك حدا لعملية انتخابية اثارت ازمة سياسية في البلاد.

واجري رئيس البرلمان بولند ارينج تعدادين لعدد النواب الحاضرين حتي يتمكن من بدء عملية الاقتراع، لكن النصاب المتمثل بثلثي اعضاء البرلمان (367 نائبا) لم يكتمل، فرفع الجلسة التي قاطعتها المعارضة كما في الدورة الاولي من الانتخابات التي جرت في 27 نيسان/ابريل.

واعلن غول انه سيسحب ترشيحه في حال لم يتم انتخابه.

وقال للصحافيين في البرلمان قبل بدء تعداد النواب اذا لم نتمكن من تأمين نصاب 367 صوتا، فسوف انسحب كما اوردت وكالة انباء الاناضول. واكد هذا القول بعد فشل انعقاد جلسة التصويت.

واشار التعدادان الي حضور 356 ثم 358 نائبا، بحسب ما اعلن ارينج. ويشغل حزب العدالة والتنمية 352 مقعدا من اصل 550. وخلال الدورة الاولي من الانتخابات في 27 نيسان/ابريل، نال عبد الله غول المسؤول الثاني في حزب العدالة والتنمية 357 صوتا من اصل 376 مطلوبة من اجل انتخابه.

وقد واجه معارضة من الجيش وقسم من الرأي العام في اطار الحرص علي الطابع العلماني للجمهورية التركية. والغت المحكمة الدستورية الدورة الاولي في الاول من ايار/مايو بسبب عدم اكتمال نصاب النواب ايضا.

واتهم الجيش الحكومة عشية الدورة الاولي بعدم الدفاع عن العلمانية، مهددا بالتدخل. ويعتبر الجيش نفسه حامي العلمانية وقد اسقط اربع حكومات منذ 1960. لكن حكومة حزب العدالة والتمنية ردت هذه المرة بحزم منتقدة تدخل الجيش.

ودعا حزب العدالة والتنمية، في محاولة لحل الازمة، الي انتخابات تشريعية مبكرة في 22 تموز/يوليو، ما اثار ارتياحا في البلاد، بما في ذلك في الاسواق المالية.

وتقدم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في الوقت ذاته للبرلمان بسلسلة من التعديلات الدستورية ابرزها مشروع قانون ينص علي انتخاب رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر من الشعب لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد بدلا من ولاية واحدة من سبع سنوات.

واقرت اللجان النيابية عددا من بنود هذا المشروع لكن من غير المؤكد متي سيتم البحث فيه في اطار جلسة عامة.

ويعارض حزب المعارضة الرئيسي هذا المشروع من حيث المبدأ، معتبرا ان حزب العدالة والتنمية قام باعداده علي عجل.

وقال النائب النافذ في حزب العدالة والتنمية سعد الله ارغين امس الاحد ان كنا لا نستطيع ان ننتخب الرئيس في البرلمان، فلتكن الكلمة للشعب.

وعبر غول عن ثقته في الفوز اذا تم تعديل نظام الاقتراع في مقابلة نشرتها السبت صحيفة فايننشل تايمز. واضاف ان 70% (من الشعب) يدعمونني. لذلك قررنا التوجه الي الشعب وسأحصل علي الاغلبية من الدورة الاولي.

وسيبقي الرئيس الحالي احمد نجدت سيزار العلماني المتشدد في منصبه حتي انتخاب خلفه، علما ان ولايته تنتهي في 16 ايار/مايو.

واثار ترشيح غول الي الرئاسة، علما انها منصب رمزي، ازمة لا سابق لها في تركيا التي بدأت عام 2005 مفاوضات الانضمام الي الاتحاد الاوروبي.

وحشدت تظاهرتان في انقرة واسطنبول اكثر من مليون شخص للتأكيد علي التمسك بالمباديء العلمانية للدولة التركية والتنديد بانجراف حزب العدالة والتنمية الي توجهات اسلامية، علي حد قولهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية