عبد المؤمن الخليفة.. رجل الاعمال الجزائري الخجول والمتسرع والمغامر
عبد المؤمن الخليفة.. رجل الاعمال الجزائري الخجول والمتسرع والمغامر الجزائر ـ ا ف ب: ارتبط اسم رفيق الخليفة (04 عاما) رجل الاعمال الشهير الذي حكم عليه غيابيا امس الخميس في الجزائر بالسجن المؤبد، باكبر فضيحة مالية في تاريخ الجزائر الحديث.ولجأ الخليفة منذ اعلان افلاس مجموعته في 2003 الي لندن حيث تم استجوابه مرتين في 72 شباط/فبراير و20 آذار/مارس من قبل الشرطة البريطانية للاشتباه بعلاقته بتبييض اموال واخلي سبيله بكفالة حتي 22 ايار/مايو في الوقت الذي تطالب فيه الجزائر بتسليمه اليها.وجرت محاكمة الخليفة بتهم تشكيل عصابة والسرقة الموصوفة والتزوير والاحتيال ، واصدرت الجزائر بحقه مذكرة توقيف دولية مطالبة بتسليمه.وحكم عليه امس غيابيا بعد ان كان ثراؤه السريع اثار شائعات عديدة بشأن مصدر ثروته التي مكنته في غضون سنوات قليلة من التربع علي عرش امبراطورية متنوعة تملك استثمارات في القطاع المصرفي والنقل الجوي والبناء والعقارات والتلفزيون وتأجير السيارات الفخمة.وكان رقم اعمال المجموعة بلغ بمليار دولار وحققت في ذروة ازدهارها عائدا صافيا بنسبة 20 بالمئة.ويؤكد رفيق الخليفة وهو نجل قائد اجهزة المخابرات ووزير سابق في حكومة الرئيس الاسبق احمد بن بلة (1962 ـ 1965)، انه المساهم الوحيد في المجموعة.وكان الخليفة ذو العينين السوداوين والشارب الرفيع واللحية الصغيرة يعد الرجل الاول في القطاع الخاص في الجزائر ومحل اشادة رسمية لنجاحه ومضرب المثل للجيل الجديد الذي كان خرج لتوه من عقد من الارهاب الاسلامي.والخليفة المتسرع كان يجوب الاجواء بطائرته الخاصة. وكانت منطقة الخليج وجهته المفضلة لاصطياد الفرص الاستثمارية في حين جعل من باريس القاعدة الخلفية لامبراطوريته. واسهم بنفسه في ترسيخ صعوده الاسطوري حيث عهد للصحافية الكندية دينيز بوليي بكتابة سيرته الذاتية تحت عنوان قصة اقلاع .وهو معروف بحبه لطيب الطعام والسيغار وربطات العنق الفاخرة، ورسم لنفسه صورة الشاب المغامر والمبذر من خلال اغداقه بسخاء علي النجوم الذين كان يستضيفهم في اقامته الفاخرة في مدينة كان بجنوب فرنسا. ودارت الدوائر علي الخليفة في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 حين تم تجميد عمليات بنك الخليفة اثر اكتشاف السلطات الجزائرية عمليات اختلاس.وتأكدت مصاعب امبراطورية الخليفة في شباط/فبراير 2003، بعد توقيف ثلاثة من كبار موظفيها في مطار الجزائر وهم يحاولون تهريب حقيبة تحوي مليوني يورو. وتبع هذا التوقيف اعلان افلاس المجموعة في حزيران/يونيو 2003، ما الحق الضرر بالالاف من صغار المدخرين في الجزائر وفرنسا.وسريعا ما افل نجم القطب الخليفة الذي تخلي عنه مناصروه. ولجأ الي لندن حيث سعي بلا جدوي، الي تنظيم هجوم مضاد من خلال اتهام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتدبير انهيار امبراطوريته.