عبد المنعم مدبولي: مذكراتي ليست للبيع.. وسأتركها شاهد عيان للتاريخ

حجم الخط
0

عبد المنعم مدبولي: مذكراتي ليست للبيع.. وسأتركها شاهد عيان للتاريخ

احتفل بعيد ميلاده الـ85 الأسبوع الماضي ويعكف علي كتابة آخر فصول مذكراته ويرفض بيعها للفضائياتعبد المنعم مدبولي: مذكراتي ليست للبيع.. وسأتركها شاهد عيان للتاريخالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: ينتهي الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي خلال أيام من كتابة آخر فصول مذكراته التي تتناول تاريخه مع الفن ومشواره الذي يقترب من 60 عاما.أفرد مدبولي صفحات مطولة عن عملاق المسرح الراحل حسين رياض ويقول عنه في المذكرات أنه فنان من العيار الثقيل لن يتكرر مرة ثانية ويمثل جيلا بأكمله من الأداء السهل والالتزام وعشق المهنة.رفض مدبولي كل العروض التي انهالت عليه من جانب الفضائيات لشراء هذه المذكرات رغم أن بعضها وصل إلي أرقام فلكية تسيل اللعاب سألته عن السبب فقال: هذه المذكرات مسألة تخصني شخصيا أتركها للتاريخ ولا أتاجر بها مهما دفعوا لي الملايين.. فأنا والحمد لله مستور ماديا ولا أسعي للربح.. ولكن حرصت علي كتابتها وتدوينها لتكون شاهد عيان للأجيال القادمة وعاملا مساعدا للباحثين الذين يريدون الوقوف عند محطات مهمة في تاريخ المسرح بصفة خاصة منذ بدايات القرن الماضي وحتي الآن. ما هي أهم الصفات التي حرصت علي تناولها في مذكرتك؟ المذكرات تؤرخ لبداية مشواري الفني وبالتحديد منذ إقامتي بحي العباسية الذي كان يسكنه العظماء في مختلف المجالات آنذاك حيث شهد هذا الحي العريق شرارة انطلاقي إلي عالم الفن وكان نقطة تحول خطيرة في هذا المشوار. ما سر عشقك للفنان حسين رياض.. وهل ارتبطت معه بعلاقة ما أثناء حياته؟ أنا لم أرتبط بهذا الفنان بأي علاقة ولم يحالفني الحظ ذلك.. ولكن رؤيتي له كفنان انه يتمتع بكاريزما خاصة فهو فنان رائع يتميز بقوة الشخصية والطيبة والأبوة ويمتلك صوتا أجش ميزه عن جميع أقرانه آنذاك.. ورغم عظمة هذا الفنان فلا توجد جهة في مصر تتحمس لتكريمه وأنا من خلال الكتابة عنه في مذكرتي أعتبر ذاك نوعا من التكريم. أهم المحطات التي دونتها في مذكراتك؟ محطات كثيرة ومتعددة بداية من قدوم يعقوب صنوع أبو المسرح العربي والذي شهد علي يديه نهضة كبيرة في هذا المجال مرورا بمسرح الريحاني ومسرح الماجستيك بزعامة نجوم الكوميديا علي الكسار مرورا بملامح شخصية لكبار الفنانين مثل زكي طليمات وجورج أبيض ويوسف وهبي وفاطمة رشدي وانتعاش المسرح في الستينيات والسبعينيات وأثر المسرح السياحي الذي كان رائجا في فترة الثمانينيات والتسعينيات حتي الحالة التي وصل إليها المسرح في أعقاب الألفية الثالثة. أليس غريبا عروض الفضائيات المجزية وترفضها جميعا؟ مذكراتي ليست للبيع.. هي للتاريخ فقط. ما رأيك في اتجاه بعض الفنانين لبيع مذكراتهم لتحويلها إلي عمل درامي؟ هذا شأن خاص بالفنان نفسه.. وكلها وجهات نظر يجب أن نحترمها. تحدثت كثيرا عن المسرح في مذكراتك.. هل للسينما نصيب فيها؟ بالتأكيد.. السينما عندنا كانت مزدهرة في الماضي وحتي السبعينيات من القرن الماضي.. وكانت تطرح قضايا محل خلاف وتحمل كثيرا من الموضوعات الشائكة للأسف لم يعد لها مكان في عصرنا الحالي. إذن ما هو العصر الذهبي للسينما في مصر من خلال مذكراتك أيضا؟ في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات وحتي السبعينيات كانت سينما رائدة في المنطقة ولها اليد الطولي في شؤون الاقتصاد القومي حيث كانت المورد الثاني بعد القطن. والتليفزيون ألم يكن له نصيب عندك؟ بالتأكيد.. ولكن علي هامش صغير خاصة أن عمر التليفزيون قصير بالمقارنة بالمسرح والسينما ولكن هذا لا يمنع من إلقاء الضوء علي بعض الأعمال الجيدة التي شهدتها الشاشة الصغيرة طوال هذه الفترة. هل تعرضت في مذكرتك إلي شؤون أسرية أو شخصية خاصة؟ لا.. تركيزي كله علي الفن فقط.. برغم انتقادك لبعض العصور إلا أنك لم تدون كلمة واحدة تهاجم شباب الفنانين في هذه العصور فما السبب؟ أنا لا أتعرض لأشخاص بقدر ما أتعرض إلي ظواهر وقضايا هامة. هل درست تحويل هذه المذكرات إلي كتاب يقرأه الناس؟ ما زالت الفكرة قيد البحث.. بماذا تحدثت عن المسرح في حقبة الستينيات.. وهل أنصفت هذه الفترة؟ بالتأكيد.. المسرح شهد انتفاضة قوية في هذه الفترة لأن القائمين علي أمر هذا الفن من المسؤولين كانوا يتمتعون ببعد نظر وحس قومي كبير لذلك أعتبر فترة الستينيات من أزهي عصور المسرح. رغم أنك تعرضت لخلافات شديدة مع المسؤولين أثناء خروج مسرح T.V إلي النور؟ الخلافات شيء.. وقول الحقيقة شيء آخر مختلف.. وليس معني أنني علي خلاف مع مسؤول ما أن أبخس هذه الحقبة حقها ولا أسلط عليها الأضواء.. وأنا لم أكن علي خلاف ولكنها اختلافات في وجهات النظر بدليل أنني قدمت لمسرح T.V 16 مسرحية منذ تأسيس مسرح T.V أخرجت منها 14 أذكر منها لوكاندة الفردوس ومطرب العواطف وأنا وهو وهي وشاركت فيها أيضا كممثل ومؤلف وهذا يدل أنني لم أكن علي خلاف مع أحد. كثير من النقاد يعتبر فيلم إحنا بتوع الأوتوبيس قذيفة مدفع مدوية في وجه زوار الفجر.. لماذا لم تتكرر هذه الأعمال؟ أنا نفسي أسأل هذا السؤال وأردده بيني وبين نفسي.. لماذا لم تعد السينما تقدم الموضوعات الجيدة.. ومسؤولية من؟ ولماذا لم نعد نهتم بالأعمال الجيدة ونترك الساحة لكل من هب ودب ليفرض علينا عُقده .. وأصبح الكل يتنازع عن أفلام رخيصة لا تغني ولا تسمن من جوع وأصبح الجمهور حائرا وليس متعاطفا كما يقولون. لكن معظم الأعمال الحالية تحقق إيرادات خيالية؟ الإيرادات ليست دلالة علي جودة الفيلم.. وكفي خداع الناس.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية