هيئة علماء المسلمين تطالب أبناء القوات العراقية عدم المشاركة باجتياح المدن العراقية
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: قال نائب رئيس جمهورية العراق المنتهية ولايته الدكتور عادل عبد المهدي عضو الائتلاف العراقي الموحد ان الائتلاف لم يرد إلي الآن علي الرسائل التي قدمت له بخصوص تغيير مرشحه لرئاسة الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري، مشيرا الي ان الائتلاف لا يقبل بأي شكل كان التجاوز علي القواعد الدستورية لان الشعب العراقي عمل الكثير من اجل إقرار الدستور وإننا يمكن ان نتباحث في أية مسألة من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية وتحقق تقدما مهما في هذه القضية. ووصف عادل عبد المهدي المباحثات بين الكتل السياسية حول رئيس الوزراء بأنها ما زالت تراوح في مكانها. وقال من الصعب وضع وقت لتشكيل الحكومة اذ ان هذا يعتمد علي الاتفاق بين الكتل السياسية حول الرئاسات وبالاخص رئاسة الوزراء، مبينا ان الائتلاف العراقي الموحد لم يتقدم بمرشح اخر لرئاسة الوزراء وما يزال الدكتور الجعفري هو مرشحه، وقال ان هناك تدهورا امنيا في جانب الا ان هناك تحسنا امنيا في جانب اخر اذ اننا ندرك لوجستيا ان هناك تزحزحا لمن اسماهم بالارهابيين من معاقلهم التي يمسكونها وان هناك تحسنا استراتيجيا كبيرا لكن العمل المسلح طور اساليبه واصبح يضرب بشكل مؤذ للغاية.
من جانب آخر ذكر بيان من هيئة علماء المسلمين حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه ان قوات الاحتلال بشنها عدة حملات عسكرية بمعاونة القوات الحكومية علي عدد من المدن العراقية في هذا التوقيت بالذات يدل علي ان الاحتلال لا يريد الاستفادة من أخطائه السابقة وإمعانه في تجاهل متعمد لإرادة العراقيين.
وطالب البيان أبناء القوات العراقية بالحذر من ارتكاب خطأ آخر جسيم في مواصلة اجتياح المدن العراقية مع قوات لا تحترم دينا ولا مبادئ إنسانية وحذار من ان يخدعكم احد بالقول إنكم تقاتلون إرهابيين من خارج البلاد فوالله إنكم تقاتلون أهالي البلاد وتستهدفون شبابها ونساءها وأطفالها، وتذكروا ان الاحتلال زائل وان الشعب هو صاحب الأرض.
وانتقدت هيئة علماء المسلمين شن القوات المشتركة حملات عسكرية علي عدد من المدن العراقية، و ان العراقيين بحاجة ماسة إلي اخذ مصالحهم بالحسبان والالتفات الي المخاطر التي تعصف ببلدهم والعمل الجاد من الجميع لتجاوز ازمته والخلاص من الاحتلال الذي لن يزول الا من خلال برنامج وطني كامل غير مجزأ للتحرير يقوم علي أساس خروج قوات الاحتلال وتوفير الفرصة للعراقيين جميعا لتحديد شكل نظامهم السياسي. وتطرق البيان الي الحرب التي شنت علي العراق قبل ثلاث سنوات وقال البيان ان المجتمع الدولي كان رافضا لهذه الحرب وخرج بتظاهرات جابت انحاء العالم معبرة عن رفضها المطلق لهذا العدوان السافر الذي يدخل عامه الرابع في ظل أزمة سياسية خانقة وتدهور وانفلات امني كبير وانهيار كامل لنظام الخدمات واثار خطيرة لتوترات ومشكلات طارئة علي المجتمع العراقي الذي يعاني اشد المعاناة في ظل انصراف شبه تام من المجتمع الدولي.
وأوضح ان المشكلة في العراق ليست مشكلة اديان وقوميات واختلاف مذاهب من شيعة وسنة إنما هي في الحقيقة الموقف من الاحتلال فمن البسه لبوس التحرير يعد كل من يقف ضده ارهابيا اكان مسلما ام مسيحيا عربيا ام كرديا ام تركمانيا سنيا ام شيعيا بل لم يوجه للاحتلال يوما اي نقد مع ما فعله من مجازر وانتهاك للأعراض وتدمير المساجد والمقدسات والقري. وشدد البيان علي ان المشروع الأمريكي قد فشل وسقط في العراق مثلما سقط في الشارع الامريكي واننا نطالب ليس فقط بانسحاب قوات الاحتلال وفق جدولة يتفق عليها مع الامم المتحدة وانما بدفع كل ما ترتب علي هذا الغزو الباطل الذي مزق بلدنا وقتل ابناءنا.