عبد المهدي يبرر عدم لقاء ترامب به… والمالكي يعلق: زاد الأمر غموضـاً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن البيت الأبيض، أمس الأول، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصل في زيارة مفاجئة الى العراق، مبرراً سبب عدم لقائه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أن «إبلاغ الجانب العراقي بالزيارة جاء قبل فترة قصيرة جدا». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز : «كان من الضروري اتخاذ إجراءات لضمان أمن الرئيس الأمريكي أثناء الزيارة». مكتب عبد المهدي، أكد أن السلطات الأمريكية أعلمت السلطات العراقية بزيارة ترامب للعراق لتهنئة الحكومة العراقية الجديدة ولزيارة العسكريين الأمريكيين ضمن قوات التحالف الدولي الداعمة للعراق في محاربة داعش»، مبينا أن «الحكومة العراقية رحبت بالطلب».
وأضاف، في بيان «كان من المفترض أن يجري استقبال رسمي ولقاء بين رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي والرئيس الأمريكي، ولكن تباينا في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع، خصوصا بعد قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من سوريا، والتعاون المشترك لمحاربة داعش وتوفير الأمن والاستقرار لشعوب وبلدان المنطقة».
وتابع أن «رئيس الوزراء رحب بالرئيس الأمريكي بهذه الزيارة ودعاه لزيارة بغداد، كما دعا الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء لزيارة واشنطن»، لافتا إلى أن «الطرفين اتفقا على الاستمرار بتوثيق العلاقات المشتركة بين البلدين».
وأوضح أن «زيارة الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى شملت تهنئة العسكريين الأمريكيين في قاعدة عين الأسد العراقية في الأنبار بمناسبة أعياد الميلاد».
وفي أول ردّة فعل على بيان عبد المهدي، رأى ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، أن توضيح عبد المهدي بشأن زيارة ترامب، «لم يكن بمستوى الحدث وزاد الأمر غموضاً»، معتبراً أن تلك الزيارة «انتهكت السيادة بشكل فاضح».
وجاء في بيان للائتلاف، «يؤكد ائتلاف دولة القانون على رفضه لتواجد أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية واحترام اتفاقية الانسحاب الأمريكي من العراق التي نحتفل بها هذه الأيام والتي تم بموجبها الحصول على كامل السيادة العراقية».
وأضاف أن «السيادة التي حصل عليها العراق بدماء وتضحيات الشعب العراقي هي خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب الأخيرة لقاعدة عين الأسد والتي لم يلتق فيها أي مسؤول عراقي، هي زيارة انتهكت فيها السيادة العراقية بشكل فاضح».
وأشار إلى أن «التوضيح الذي صدر من مكتب رئيس الوزراء لم يكن بمستوى الحدث وزاد الأمر غموضا مما يتطلب من رئيس الوزراء توضيح ملابسات الزيارة وحيثياتها».
وتابع: «هذه الزيارة التي أثارت سخط العراقيين وقلقهم تدعونا إلى مطالبة الحكومة ببيان حقيقة وجود هذا العدد من القوات الأمريكية وطبيعة عملهم في العراق بما يبدد مخاوف وقلق العراقيين على مستقبل بلدهم».
وعقب الزيارة المثيرة للجدل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيزور العاصمة بغداد في بداية العام المقبل.
وقالت للصحافيين إن «بومبيو سيلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بغداد الشهر المقبل».
ولم يسجل العراق أي موقف عربي أو إقليمي أو دولي، تعليقاً على زيارة ترامب، باستثناء دعوة رئيس «اللجنة الثورية العليا» في اليمن محمد علي الحوثي، الحكومة العراقية والجيش العراقي لـ«إبقاء العراق حراً» واتخاذ «موقف حازم» مما قاله ترامب حول عدم نيته الانسحاب على الإطلاق من العراق.
وقال في «تغريدة» له على موقع «تويتر»، «ليبقى العراق حرا، أؤيد ما قالت حركة النجباء العراقية، وأدعو حكومة وجيش العراق لاتخاذ موقف حازم مما قاله ترامب». وأضاف: «أدعو الحشد والفصائل للتحرك الجاد»، مؤكدا أن أمريكا هي المتسبب الأول تخطيطا وتنفيذا ودعما وراء تقديم العراق شهداء وتضحيات أثناء قتال داعش في الموصل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية