عبد المهدي يبرم 8 اتفاقات ومذكرات تفاهم في بكين أبرزها إنشاء مدن صناعية في 5 محافظات عراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، أمس الإثنين، أن العراق مهيئ للاستثمارات، وهناك فرص عمل كثيرة في جميع القطاعات، مشيراً إلى توقيع ثمانية اتفاقيات ومذكرات تفاهم في بكين.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أن «أعمال منتدى التعاون الاقتصادي العراقي ـ الصيني الثالث بدأت في العاصمة في كين صباح اليوم (أمس) بحضور رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي وأعضاء الوفد الرسمي من المحافظين وجمع كبير من أصحاب الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين الصينيين».
ووصف عبد المهدي المنتدى «بالحدث المهم للغاية لما له من أثر ايجابي على حاضر ومستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين».
وقال في كلمة ألقاها في المنتدى: «لقد حرصنا على أن يرافقنا أكبر عدد من أعضاء السلطة التنفيذية، وأن حضور الوزراء والمحافظين يعطي جدية للوفد في الذهاب للتعاقدات والأعمال بشكل مباشر»، مشيداً «بتسارع النمو الاقتصادي الذي تشهده الصين والذي يطمح العراق للاستفادة من قدراتها وإقامة أفضل العلاقات معها في جميع المجالات»، مهنئاً بحلول الذكرى السبعين لتأسيس الصين.

إصلاحات

واستعرض رئيس الوزراء التطورات والاصلاحات التي شهدتها البيئة الاستثمارية في العراق وتحقق الأمن والاستقرار بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» قائلاً، إن «العراق مهيئ للاستثمارات وفرص العمل في العراق كثيرة وفي جميع القطاعات والبلاد تشهد تزايداً في أعداد الشركات والمستثمرين، بعد سلسلة قرارات تخص الشراكة بين القطاع العام والخاص والتصويت على تأسيس مجلس الإعمار الذي يتكفل بالمشاريع العالية الكلفة، إلى جانب تسهيلات السفر والإقامة التي كانت تعيق العمل».
وشدد على أن «العراق هو رابع مصدر للنفط في العالم، وما ساعد في هذا التطور هو مساهمة الشركات الصينية في الاستثمار بأهم الحقول النفطية».
وأعلن رئيس الوزراء «عن مذكرات التفاهم والاتفاقات الثمانية التي ستوقع في بكين هذا اليوم (أمس) وفي مقدمتها اتفاق إطاري للانفاق الإئتماني المالي، ومذكرة تفاهم لإعادة الإعمار الاقتصادي، واخرى في مجالات تعاون اقتصادية وثقافية وفنية، إضافة للعقود التي توقع من قبل الوزراء والمحافظين، وتطوير البنى للمواصلات والاتصالات والسكن والطاقة والمجاري وغيرها». وأقيمت خلال المنتدى ورش عمل لوزارات النفط والكهرباء والإعمار والاسكان، والصناعة والنقل والاتصالات، تحدث فيها وزراء المالية والنفط والدفاع والداخلية والكهرباء والإعمار والصناعة والنقل والاتصالات عن مستهدفات وزاراتهم وفرص العمل المتاحة للشركات الصينية في القطاعات المختلفة، وعرض السادة الوزراء في كلماتهم خلال المنتدى فرص العمل المهيأة للشركات الصينية والظروف المهيئة وأولويات مشاريع الوزارات وما تم الاطلاع عليه خلال الزيارة من امكانات للشركات الصينية واللجان المشتركة المشكّلة لمتابعة انجاز المشاريع والاتفاقات مع الجانب الصيني.
فيما أجرى المحافظون مباحثات مع أصحاب الشركات الصينية واتفاقات على توقيع عقود في مختلف القطاعات، كما تضمن المنتدى عقد جلسات متخصصة.
ويبلغ حجم التبادلِ التجاري السنوي بين العراق والصين، حسب الحكومة العراقية، 30 مليارَ دولار، والميزان التجاري في هذا التبادل يميل لصالح العراق الذي يصدر يومياً 700 ألف برميل من النفط الخام إلى الصين.
فيما أكد عادل عبد المهدي أن حجم الأعمال بين العراق والصين خلال السنوات العشر المقبلة سيكون 500 مليار دولار في مختلف المجالات.
في الأثناء، أعلن وزير الصناعة والمعادن صالح عبد الله الجبوري، أمس الإثنين، عن الاتفاق على إنشاء مدينة صناعية مشتركة مع بكين لتصنيع المنتجات الصينية.
ونقلت الوزارة في بيان، عن الجبوري قوله خلال مشاركته في أعمال منتدى التعاون الاقتصادي العراقي ـ الصيني في العاصمة بكين، «الاتفاق على انشاء مدينة صناعية مشتركة لتصنيع المنتجات الصينية وبمواصفات عالمية».
وأشار إلى «توقيع مذكرة تفاهم بالاحرف الاولى لاكمال وأنشاء مدن صناعية في خمس محافظات عراقية»، مشيراً الى «طرح اكثر من 200 مشروع وفرصة استثمارية متاحة لدى شركات وزارة الصناعة والمعادن في شتى المجالات الصناعية».
كذلك، أعلن وزير الكهرباء لؤي الخطيب، أمس، دخول محطة صلاح الدين للخدمة قبل حلول صيف العام المقبل.
ونقل بيان للوزارة عن الخطيب قوله إنه «يأمل في عقد شراكات اقتصادية ستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، وملف الطاقة يلعب دورا مهم في هذه الشراكة».
وأضاف: «يأمل بانجاز المرحلة الاولى ودخول الوحدة الاولى للعمل قبل صيف العام المقبل»، مؤكداً أن «الوزارة ترغب بسرعة الانجاز مع مواصفات وسعر جيدين».
كما لفت إلى أنه «تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الكهرباء ورئيس مجلس ادارة احدى الشركات بأشراف وحضور نائب رئيس الوزراء ووزير النقل».
أما المجلس الاقتصادي العراقي (تجمع لتجار ومستثمرين واقتصاديين عراقيين)، فقد اعتبر أن إقبال الصين على السوق العراقية سيحقق طفرة نوعية لم يشهدها العراق.
وقال عضو المجلس صادق المشاط في بيان، إن» توقيع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اتفاقات مع الشركات الحكومية وغير الحكومية في الصين، سيعزز التعاون بين بغداد وبكين لاسيما في مجال الإعمار وتطوير البنى التحتية»، واصفًا الأمر أنه «خيار ستراتيجي».
واضاف: «الصين لديها شركات عملاقة ذات تجارب تفوق ما يحتاجه العراق بكثير، والعراق يمتلك الاموال».
كما أكد أن «البدء بهذه الخطوة سيؤدي الى تفوق العراق اقتصاديًا على مستوى المنطقة، كون العراق يشغل موقع القلب النابض بين دول آسيا»، معتبرا أن «زيارة عبد المهدي للصين حاليًا أظهرت مدى سعي العراق والتزامه بطريق الحرير».

الحل السلمي في الخليج

في السياق، شدد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، على الحل السلمي في منطقة الخليج.
ونقل التلفزيون الرسمي في الصين عن الرئيس الصيني قوله لعبد المهدي في بكين، أمس، إن «الخلافات في منطقة الخليج ينبغي أن تُحل سلميا عن طريق الحوار». ونقل التلفزيون عن بينغ قوله، دون أن يتطرق بشكل مباشر للهجوم على منشأتين نفطيتين في السعودية الأسبوع الماضي، «في الوقت الراهن الوضع معقد وحساس في منطقة الخليج بالشرق الأوسط».
وشهدت قاعة الشعب الكبرى في الصين، مراسيم استقبال رسمي، لعبد المهدي من قبل نظيره الصيني.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن «المراسيم شهدت عزف السلامين الجمهوريين وتفتيش حرس الشرف، بعد أن وضع عبد المهدي أكليلا من الزهور على النصب التذكاري لأبطال الشعب الصيني وسط العاصمة بكين في مراسم رسمية، أيضاً قبل ذلك».
وأضاف البيان، أن «جلسة مباحثات رسمية ستعقد في وقت لاحق، بين الوفد العراقي والحكومة الصينية لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية