بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، عن وضع ضوابط مهنية لاختيار المناصب الخاصة والوكالات.
وقال، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «اللجنة الخاصة بملف الوكالات تعمل على حسم جميع القوائم في إطار سعيها لإنهاء الوكالات في مفاصل الدولة».
وأضاف: «تم وضع ضوابط مهنية باختيار المناصب الخاصة والوكالات، بعيدًا عن المحاصصة».
في المقابل، اعتبر قيادي في تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، أمس الأربعاء، أن «الحكومة والقوى السياسية لا تصغي إلى توجيهات وإرشادات المرجعية الدينية العليا»، مشيرًا إلى أن تلك القوى لا تشعر بخطورة المحاصصة إلا بعد «سحلهم في الشوارع».
وقال القيادي في تيار «الحكمة»، محمد اللكاش، في بيان، إن «إعطاء (الأذن الطرشاء) من قبل الحكومة والقوى السياسية لتوجيهات ونصائح وإرشادات المرجعية وعدم الالتزام بها في نبذ المحاصصة المقيتة أمر مستهجن»، مشيرًا إلى أنهم «لم يشعروا بخطورته إلا بعد سحلهم في الشوارع».
وأضاف أن «مبدأ ترسيخ المحاصصة في هذه الحكومة بدا واضحًا وجليًا وبدون خجل عند تشكيل الحكومة، ثم تبعه المصادقة على بعض المديرين العامين في مجلس الوزراء، ومن ثم إرسال قائمة بأسماء السفراء؛ لغرض التصويت عليها في مجلس النواب».
ولفت إلى أن «القوائم التي يتم الاتفاق عليها يكتب فيها اسم المرشح مع الكتلة التي ينتمي إليها، وتعرض جهارًا نهارًا في مواقع التواصل الاجتماعي، في تحد صارخ وواضح لإرادة المواطنين في نبذ المحاصصة المقيتة».
كذلك، أكد حزب «المؤتمر الوطني العراقي»، الذي أسسه السياسي العراقي الراحل أحمد الجلبي، أن بعض القوى السياسية منشغلة بحسم المواقع «الدسمة» في الدرجات الخاصة.
وقال القيادي في الحزب، محمد الموسوي، في بيان، إن «بعض القوى السياسية تولي وقتًا وجهدًا في نيل وحسم بعض الدرجات الخاصة والمواقع (الدسمة) لصالحها، لا سيما تلك التي بدرجة وزير، أكثر من التفاتها لباقي الدرجات والمناصب التي يمس الكثير منها الحياة اليومية للمواطنين».
حزب الجلبي: القوى السياسية منشغلة بالمواقع «الدسمة»
وبين أن «سياسة التصنيف التي تتبعها القوى السياسية في تعاملها مع الوزارات والدرجات الخاصة، وقبل ذلك اللجان البرلمانية، تسهم في عرقلة أي إنجاز حقيقي على المستوى التشريعي والتنفيذي للدولة».
وأضاف أن «المعيار الحقيقي لأهمية المنصب والمسؤولية يتمثل بما سيقدم هذا المنصب لا ما سيأخذ، وإلا فإننا سنكون أمام حالة من الصراع الدائم».
في الأثناء، حمّل رجل الدين الشيعي، قاسم الطائي، أمس، القائمين على العملية السياسية مسؤولية كل ما يجري في العراق، فيما وصف المحاصصة بـ«اللعينة».
وقال، في بيان، إن «الشعب العراقي يتعرض إلى شدة وضيق، بسبب الأوضاع المتردية، والظروف القاسية التي خلفتها أكثر من علة من علل التردي والتقهقر، كالاحتلال، والأزمة السياسية الحالية، وكثرة المشاكل وتعقيدها، وفوضوية العمل، وارتجال المشاريع غير ذات الجدوى الاقتصادية والخدمية، وخاتمة عللها المحاصصة اللعينة».
وأضاف أن «ما يتعرض له الشعب العراقي يعد خارجًا عن المألوف والمتعارف عليه في أفقر دول الأرض قاطبة، فتحمل وصبر على قساوة الظروف»، مشيرًا إلى أن «صبر الشعب على ما يجري في البلد لا يعني بالمرة رضاه بما يقع عليه من ظلم واضطهاد».
وتابع أن «الصبر على تردي الخدمات وانعدام الاستقرار، وضياع الحقوق المدنية، وما كفله الدستور العراقي للمواطن، يعتبر شعورًا بالرضا بالمقسوم مع ترديه وضحالته، وشيمة العراقيين تأبى ذلك، بل وترفضه، إلا أن رفضها له يأخذ صورًا متعددة من الامتعاض تارة، والاعتراض أخرى، والخروج ثالثة، كما حصل في ملحمة الكهرباء السابقة التي ألجأت المسؤولين إلى الإنصات لطلبات الجمهور، وتحقيق شيء من تحسين الوضع الخدمي الكهربائي الذي استقر لحين ثم أخذ الآن بالتقهقر والرجوع إلى وضعه السابق، وكأن الدرس لم يهضم والخروج لم يأت أُكله»، محملا«القائمين على العملية السياسية مسؤولية كل ما يجري في العراق من مظالم وفساد وضياع للثروات والخيرات»، على حدّ قوله.