عبد المهدي يحذر من فراغ في السلطة في حال استقالة الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أمس الثلاثاء، من حصول فراغ في السلطة في حال استقالة الحكومة بدون إيجاد بديل مناسب.
وقال في كلمته خلال اجتماع مجلس الوزراء، بحضور المحافظين، إن «المظاهرات الحالية في العراق تسير في الاتجاه الصحيح وهي شخصت أخطاء متراكمة منذ عام 2003».
وأضاف أن «الدستور العراقي أصبح هو المظلة التي يستظل بها الجميع، وهناك حاجة لتعديلات دستورية والسؤال هو كيف نجري هذه التعديلات؟»
وأوضح، أن «البدء من الآليات الدستورية هو الطريق الأوضح لإجراء التعديلات بما فيها تغيير النظام السياسي» مبينا أن «فجوة حصلت بين القوى السياسية والجمهور بسبب قانون الأحزاب وقانون الانتخابات».
وزاد: «لاحظنا في الانتخابات الأخيرة نسبة متدنية من المشاركة بسبب الفجوة بين الجمهور والقوى السياسية»، وأشار إلى «تقديم قانون جديد للانتخابات حتى نفسح المجال أمام المستقلين».
وتابع أن «ضغط المظاهرات قاد إلى الدفع نحو قبول مشاريع قوانين كانت موجودة لكنها مركونة على الرف»، مؤكدا أن «مطالب المتظاهرين كلها مطالب مشروعة ونقر جميعا بسلمية المظاهرات، لكن البعض يتخذها كدرع بشري للتخريب ونحن نميز بين من يخرج في مظاهرات سلمية مشروعة وبين من يسعون للتخريب».
ولفت إلى أن «إحراق بيوت ومؤسسات ومقرات لا يمكن أن يدخل في نطاق المظاهرات السلمية وأن قواتنا حتى الآن في وضع دفاعي وليس هجوميا وهي لا تستخدم الرصاص».
وبين أن «تعديل الدستور يجب أن ينطلق من الدستور نفسه وليس بإلغائه وإعادته إلى نقطة الصفر».
وتابع: «في الفترات الماضية تزايدت الديون على العراق بسبب الأضرار الناجمة عن تجاوز القانون في المظاهرات، وإذا استقالت الحكومة وأصبحت حكومة تصريف أعمال وتأخر البرلمان بإيجاد بديل فوضعنا سيصبح معلقا».
وواصل: «لسنا متمسكين بالسلطة وكل المسؤولين مستعدون للاستقالة إن كان ذلك في صالح البلاد ولدينا دستور ينظم لنا كل الأمور وكل الإصلاحات يمكن تنفيذها عبر السياقات القانونية والدستورية».
وأكد على أن «البطء في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة عبر السياقات الدستورية أفضل كثيرا من الفراغ المحتمل حدوثه».
وبشأن تعطيل الدوام، شدد على أن «هناك قطاعات لا ينبغي تعطيلها مثل الصحة والتعليم».
وكان عبد المهدي، قد أكد عبر بيان لمكتبه أن «البرلمان ومجلس القضاء الأعلى يدعمان جهود الحكومة والأجهزة الأمنية في فرض الأمن»،
وذلك عقب اجتماع الأخير مع قادة الأمن، أمس، بحضور رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ووزيري الدفاع نجاح الشمري والداخلية ياسين الياسري.
وذكر البيان أن الاجتماع «بحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام».
ووفق البيان، جرى التأكيد خلال الاجتماع على «دعم السلطتين القضائية والتشريعية لجهود الحكومة والأجهزة الأمنية بفرض الأمن والاستقرار في عموم البلاد وحماية المتظاهرين والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت الاقتصادية وضمان انتظام العمل والدوام وانسيابية حركة المواطنين».
ويؤشر هذا التصريح إلى صدام محتمل مع حشود من المتظاهرين تسعى إلى فرض عصيان مدني في البلاد عبر إغلاق المؤسسات الحكومية والاقتصادية.
كما أن مؤشرا جديدا على عدم نية رئيس الحكومة لتقديم استقالته وهو مطلب رئيسي لموجة احتجاجات عارمة يشهدها البلد، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

…. وتحالف العامري يطالبه بعدم السماح بالفوضى

طالب تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أمس الثلاثاء، رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بعدم السماح بالفوضى، كما طالب المتظاهرين بالتبرؤ من عمليات الحرق التي تحصل في الممتلكات العامة.
وقال في بيان صحافي: «في الوقت الذي وقفنا فيه إلى جانب جماهير شعبنا في مطالبهم المشروعة، ونقف مع قرار حشودهم اليومية في ساحات الحرية والتحرير، نطالبهم بوقفة مسؤولة لاستنكار عمليات غلق الطرق العامة والجسور وتعطيل المصالح الوطنية والمدارس والمعاهد وتخريب الاقتصاد الوطني وإيقاف العمل في الموانئ والمنافذ الحدودية».
وأضاف أن «البعض يقوم بخرق النظام العام والتعدي على ممتلكات الأمة باسم الاعتراض والعصيان والحقوق الاجتماعية، وإننا في الوقت الذي نتقدم فيه بالشكر للمتظاهرين السلميين فإننا نطالبهم برفض هذا المسلسل المنظم لتخريب المصالح الوطنية ومرافقها الحيوية وعدم السماح بالفوضى التي تشوه مظاهراتهم المطلبية».
ودعا «القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاتخاذ جميع الإجراءات لحفظ الأمن ومحاسبة الخارجين على القانون، وعدم السماح بما يجري من فوضى لا تضر إلا بمصالح الشعب العراقي ومستقبل أبنائه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية