عبد المهدي يعتزم إجراء تعديل يطيح بنصف حكومته ويتوعد بمحاسبة من يقطع الطرقات

حجم الخط
0

بغداد ـ « القدس العربي»: أكد سعد الحديثي، وهو متحدث رسمي باسم رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أمس الأربعاء، أن الأخير على وشك أن يستكمل عملية الترشيح للتعديل الوزاري، مبينا أن التعديل قد يشمل نصف الحقائب الوزارية.
وقال في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية: إن «رئيس الوزراء بعد أن حصل على التخويل من قادة الكتل السياسية بشأن منحه الحرية في عملية اختيار المرشحين، وسع نطاق تغييره الوزاري ليشمل حقائب جديدة اخرى»، مؤكدا أن «الآن في طور استكمال تسمية مرشحي الحقائب التي تمت إضافتها إلى التعديل الوزاري، وسيكون التعديل واسعا».
وتابع أن «الحقائب المعنية تخص الخدمية والتجارية، فضلا عن أنها مرتبطة بالإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي الذي تبنته الحكومة في الآونة الأخيرة»، مشيرا إلى أن «اختيار المرشحين للحقائب الوزارية سيتم بعيدا عن الترشيحات والتدخلات أو التأثيرات».
عبدالمهدي، كان قد أكد مساء الثلاثاء، «حصول أشياء مؤسفة أضرت بالناس خلال التظاهرات»، مشيرا إلى أن «القوات الأمنية كانت دائما في موقف الدفاع حتى أمام من يحرق ويقتل».
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن «عبدالمهدي قال في كلمته بجلسة مجلس الوزراء، إن «بعد 1 تشرين الأول/ إكتوبر الماضي، حصلت أشياء مؤسفة كثيرة خلال التظاهرات أضرت كثيرا بالناس، حيث ذهب شهداء أعزاء وجرحى من المتظاهرين والقوات المسلحة».
وأضاف «وجهنا بمتابعة تفاصيل تقرير الأمم المتحدة بجدية، وتوضيح سياسة الدولة ومسؤوليات الحكومة بحماية حق التظاهر السلمي وبقية حقوق المواطنين في الحياة والعمل والدراسة والتنقل وتأمين الممتلكات الخاصة والعامة وإتخاذ الإجراءات القانونية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين».
وزاد: «تسلمنا مذكرة شفافة من منظمة حقوق الإنسان، وكان سجلنا جيدا في هذا المجال، ونحن نقبل النقد»، لافتا «بدأنا منذ أشهر بتأسيس قوات حفظ القانون، ولم يسمح لنا الوقت بتدريبها وتجهيزها بشكل كامل».
وأكد على «كافة الجهات المسؤولة مراعاة حقوق الإنسان وتخفيف الاجراءات» معلنا أن «القضاء العراقي تصرف بمسؤولية عالية، والتعليمات مشددة ومستمرة، ونحن نأخذ دائما بالظروف المخففة وليس المشددة، ونتعامل برحمة وتساهل ولا نزيد المشكلة تعقيدا».
وأشار إلى أن «هناك حراكا حكوميا وبرلمانيا كبيرا لتصحيح المسارات في قانون الانتخابات والمفوضية وغيرها وشددنا على أن لا يتم اعتقال أي صاحب رأي أو مدون حتى أولئك الذين قاموا بخروقات قانونية يعاقب عليها القانون في الأحوال الاعتيادية».
وبين أن «حق التظاهر حق أساسي وهو من العلامات الإيجابية التي نحترمها، وما نعترض عليه هو التهديد واللجوء إلى العنف والكلام من قبل ملثمين باسم الشعب وهذا يعاقب عليه القانون».
وشدد على أن «الناس تريد أن تعود إلى مصالحها لأنها تضررت كثيرا، والدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الأمور وإلا سينهار النظام العام، وإذا أنهار النظام العام فهذه خسارة للجميع لأنه سيحدث هناك صِدام أهلي خطير».
وأضاف، أن «التغيير لا يجري عن طريق التهديد ومنع شركات النفط والموانئ من العمل وتعطيل الدراسة والجامعات وقطع الطرق»، مبينا أن «على من يريد التغيير اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لأنها تسمح بذلك وعليه الضغط بشدة لتغيير القوانين».
ولفت إلى «القوات الأمنية كانت دائما في موقف الدفاع حتى أمام من يحرق ويقتل»، لافتا إلى أن «مخازن تجارية تعود للشعب أحرقت والدافع هو بث الرعب والفوضى بين الناس».
وتابع، أن «هناك من يحمل السلاح ومن يقتل ولا يمكن أن نقف أمام ذلك دون معالجة، فواجبنا حفظ النظام مثلما نحمي المتظاهرين، ولا يمكن للدولة إلا أن تدافع عن حق المواطنين».
وأشار إلى أن «أي شخص يقوم بقطع الطرق والجسور والحرق والتأثير على عمل الوزارات والمدارس ودوائر الصحة يجب أن يحاسب على هذه الأعمال، ولا يمكن السكوت عن مثل هذه الأمور وفق القانون».
وختم «مصممون على أن القانون يفرض نفسه ومجراه إلى جانب احترام حقوق المتظاهرين والإعلام، لكن لا نسمح بالتستر بالتظاهر والحرية والاعتداء على الحقوق الأخرى، وأن أي اعتقال خارج الجهات القانونية يعد جريمة يعاقب عليها القانون».
وجرى تداول أنباء عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن تعيين الفريق الركن جميل الشمري رئيسا لخلية الأزمة في محافظة ذي قار، وتعيين عبد الأمير الزيدي (مشرف إداري وعسكري) على محافظة واسط، وأن هذا القرار جاء بتوجيه من عبد المهدي.
لكن، عاصفة موسى، متحدثة رسمية باسم مكتب عبدالمهدي، نفت الأنباء التي أفادت بتعيين حكام عسكريين في بعض المحافظات. وقالت في حديث لوسائل إعلام حكومية، «ننفي جملة وتفصيلا تعيين أي حاكم عسكري في أي محافظة».
وأوضحت، أن «لا صحة للأسماء او المناصب المتداولة من قبل بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية