عبد المهدي يوجه بتعويض المتضررين… و«سائرون» يدعو لحصر السلاح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تفقد رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي أمس الثلاثاء، موقع انفجار كدس العتاد في معسكر الصقر في بغداد، برفقة وزير الداخلية وقياديين في الحشد الشعبي وقائد قوات الشرطة الاتحادية.
وطبقاً لبيان أصدره مكتب عبد المهدي، فإن الأخير «أطلع على واقع الحادث والاجراءات المتخذة بعد الانفجارات التي وقعت في مخازن الأعتدة، واستمع إلى التقارير الأولية من مختلف الأطراف، كما أطلع على تقرير بعدد الاصابات التي تعرّض لها المواطنون والاطمئنان على سلامة أوضاعهم، وأمر القائد العام للقوات المسلحة بمتابعة حالة المواطن الذي لقي مصرعه نتيجة سقوط المقذوفات وتقديم التعويضات اللازمة لعائلته، حيث تم حصر الأضرار بما في ذلك الأضرار المدنية تمهيدا للتعامل معها».
ووجه رئيس مجلس الوزراء بـ«استكمال التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث، كما أصدر التوجيهات بوضع ترتيبات متكاملة لكافة المعسكرات ومخازن القوات المسلحة من حيث اجراءات السلامة ومواقعها لمنع تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة»، على حدّ البيان.
على مستوى ردود الفعل على الحادث، تصدّر تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، موجة الانتقادات بشأن وجود معسكرات أمنية داخل المدن، مطالباً بإجراء تحقيق في الحادث.
رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، النائب عن تحالف «سائرون» محمد رضا، قال في بيان صحافي، أمس الثلاثاء، «تابعنا باهتمام بالغ التفجيرات التي حدثت في أكداس العتاد ضمن المناطق السكنية في محيط بغداد، وتم الاتصال بالقادة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإخماد التفجير وعدم السماح بالتوسع الى أكداس مجاورة اخرى».
وحمّل البيان، «الحكومة الاتحادية ووزارتي الدفاع والداخلية المسؤولية التامة بأتخاذ الاجراءات الكفيلة بنقل هذه الأكداس خارج مدينة بغداد، وخارج الأحياء السكنية ليس فقط في بغداد وانما في كافة المحافظات»، مؤكدا ضرورة «حصر السلاح بيد الدولة وابعاد المعسكرات غير الرسمية الموجودة ضمن المناطق السكنية».
ودعا رضا «القائد العام للقوات المسلحة إلى استغلال هذه الحادثة لغلق كافة المعسكرات وسحب ونقل الأكداس إلى معسكرات آمنة تتوفر فيها مستلزمات الحماية الآمنة ومستلزمات الصيانة الفنية لمثل هكذا أكداس خطرة داخل المدينة، ونحن نعلم أن المعركة العسكرية قد انتهت ولا مبرر لوجود أكداس عسكرية قريبة من المناطق السكنية».
وأكد على إجراء «التحقيق بأسباب الانفجار ومعرفة هل هي أسباب فنية، أسباب عرضية، أم استهداف، ونحن في أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك، وهذا يعطي رسالة غير مطمئنة للناس التي ينتابها الرعب وخاصة للمناطق المجاورة للانفجار».
وأشاد «بموقف القادة الآمنين في اتخاذ الاجراءات السريعة والمناسبة لمحاصرة هذا الانفجار وتقليل الخسائر».
كذلك، أكد نائب رئيس البرلمان العراقي، عن تحالف «سائرون» أيضاً، حسن كريم الكعبي، ضرورة إخلاء المدن من الأسلحة وإطلاق حملة تفتيش واسعة لمصادرتها، ومحاسبة كل من يعبث بأمن المواطن.
وقال في بيان، إن «تواجد مستودعات الأسلحة قرب المدن المكتظة بالسكان بات مصدر قلق دائم للمواطن و يؤثر على سلامة المدنيين ويحصد أرواحهم، وهذا ما شاهدناه اليوم (أول أمس) خلال انفجار كدس للعتاد في معسكر الصقر في الدورة، حيث تعرض العديد من المنازل والمواطنين من المدنيين والقوات الأمنية الى الأذى»، مؤكداً على «وجوب تشديد العقوبات المتعلقة بإنشاء المستودعات او حيازة الأسلحة غير المرخصة وغير القانونية».
ودعا ، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي إلى «تنفيذ وتشديد الإجراءات المتبعة بخصوص إخلاء المدن من الأسلحة»، مطالباً بـ «الإسراع بإطلاق حملات تفتيش واسعة داخل المدن للتأكد من تطبيق القرارات ذات الصلة ومصادرة مخازن الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر الموجودة خارج نطاق الحكومة، فضلاً عن محاسبة كل من يعبث بأمن المواطن».
أما النائب عن كتلة الصدر، علاء الربيعي، فحمّل القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي مسؤولية الحد من تواجد القواعد ومراكز التدريب العسكري داخل المدن، وشن حملة للمتابعة والتفتيش على المناطق السكنية.
وأضاف في بيان: «خطورة استمرار وجود المعسكرات والأكداس في المدن والمناطق السكنية وتهديدها لأمن المواطنين وحياتهم». وشدد الربيعي على «ضرورة متابعة هذا الملف ويكون على إطلاع من قبل مديرية الدفاع المدني وكيفية اختار المكان وسلامة التخزين من الانفجار وعلى ان لا يكون معلنا ومعروفا لدى عامة الناس حتى نتفادى الاعتداء والحفاظ على سلامة المجتمع».
وأيضاً، طالب النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري باشتراك خبراء عسكريين من وزارتي الدفاع والداخلية لخزن الاسلحة والعتاد بعد نقل مخازنها خارج المدن.
وقال في بيان ان «ما حصل أمس(الأول) من انفجار لمخزن الأسلحة والأعتدة جنوبي بغداد دليل واضح على سوء التخزين وعدم الأخذ بالاعتبار الارتفاع المستمر بدرجات الحرارة».
وأضاف أن «على الحكومة والجهات المعنية الاسراع باختيار اماكن جديدة لخزن الاسلحة والاعتدة خارج المدن وباشراف خبراء من الوزارات والجهات العسكرية والأمنية، ضمانا لعدم تكرار ما حدث امس (الأول) وحفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم».
وأثنى على «دور الجهات الحكومية التي سارعت الى احتواء الموقف واعادة الأمور الى وضعها الطبيعي»، معزيا عائلة المتوفي ومتمنيا الشفاء والسلامة للجرحى والمصابين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية