عبود الزمر يدعو الى حل سياسي.. وهويدي يرفض اتهام الإخوان بالقيام بالعمليات الإرهابية

حجم الخط
0

القاهرة ‘القدس العربي’ كانت الموضوعات التي تصدرت الصحف المصرية امس التوصل إلى هدنة مدتها ثلاثة أيام بين قبيلتي الدابودية النوبية والهلالية في أسوان واستمرار اتهام الإخوان أنهم وراء الفتنة.
هذا وقد أخبرني زميلنا وصديقنا والفنان الموهوب حلمي التوني أمس في ‘التحرير’ أنه شاهد بعينه أمه مصر وهي تقول: خذوا بالكم بيقسموني من الجنوب. وطبعا أمنا لا تكذب.
وترأس رئيس الجمهورية اجتماع مجلس الأمن القومي وبحث الحالة الأمنية وسد النهضة وأزمة الكهرباء وإجراءات تأمين الجامعات وإصدار محكمة جنح مستأنف حكمها بتأييد حبس كل من أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عقل ثلاث سنوات لكل منهم في قضية الاعتداء على جنود الشرطة أمام محكمة عابدين واستمرار محكمة الجنايات في نظر قضية اتهام مبارك وحبيب العادلي وستة من مساعديه في قضية قتل المتظاهرين، ونظر القضية المتهم فيها صديقنا المحامي من جماعة الجهاد ممدوح إسماعيل وتسعة وسبعون آخرون.
واستمرار جمع التوكيلات للمرشحين للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي ونجاح حمدين في الكشف الطبي والنفسي.

النزاع بين ‘الوطن’
اليومية المستقلة و’الأهرام’

بالنسبة للنزاع بين صحيفتي ‘الوطن’ اليومية المستقلة و’الأهرام’، فقد نقلت ‘الوطن’ طباعتها وتوزيعها من ‘الأهرام’ إلى مؤسسة ‘الأخبار’، ونشرت في صفحتها الأولى تحقيقا لزميلنا صالح رمضان عن اتهامات بعض باعة الصحف في محافظة الدقهلية لـ’الأهرام’ بالانتقام من ‘الوطن’، وأن مصادر في إدارة توزيع ‘الأهرام’ أشارات إلى أن ذلك بتعليمات من رئيس مجلس الإدارة زميلنا أحمد السيد النجار. ونشرت ‘الوطن’ صورة له وهو يضغط على شفتيه وينظر نظرات حادة جدا. وردت ‘الأهرام’ في صفحة الحوادث الثالثة عشرة بنشر صورة لزميلنا وصديقنا عماد الدين أديب أحد المساهمين في ‘الوطن’، بأنها طلبت من الإدارة العامة تنفيذ الأحكام القضائية والصادرة لصالح ‘الأهرام’ لعدم تسديده مستحقات لها وصلت إلى ستة عشر مليون جنية مقابل طبع صحف مملوكة له وهي ‘نهضة مصر’ و’العالم اليوم’ ومجلة ‘كل الناس’.. والى بعض مما عندنا:

السيسي وحمدين وانضمام
بعض أنصار مبارك لحملة السيسي

ونبدأ بالسيسي وحمدين وبوادر شكاوى من انضمام عدد من أنصار مبارك ونظامه إلى حملة السيسي والتفاف مجموعات من المنافقين حولها وهو ما دفع زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ’التحرير’، لأن يحذر يوم الأحد بقوله في عموده اليومي ‘أقول لكم’: ‘لا أحد يختلف على شعبية المشير عبد الفتاح السيسي ولا أحد يختلف على تأييد نسبة كبيرة من فئات وأطياف المجتمع وأن هناك من يؤيد السيسي بشكل قوي ومتطوع أن يذهب إلى الشهر العقاري لتحرير توكيل بذلك ومن بين هؤلاء الكثير من البسطاء’.
ولكن ما حدث ويحدث بشأن توكيلات التأييد لا يبشر أبدا بأن هناك تغييرا فقد ظهرت فئات وشخصيات أو قل عادت إلى ممارسة الظواهر نفسها التي كانت مع الأنظمة الاستبدادية والفاشية لتحاول أن تأخذ مكانا وموطئ قدم في النظام الجديد.
ومن ضمن هؤلاء كيانات فاشلة لم تنجز أي شيء لصالح الناس والمجتمع، بل كانت تبحث عن مصالحها فقط ومع أي نظام ولم يفرق معها نظام مبارك أو نظام الإخوان فما إن سقط مبارك حتى بحثوا عن القادم ليقدموا خدماتهم وفروض الولاء والطاعة في النفاق والفساد’.
بالطبع ليست هناك تعليمات، كما أعرف من حملة السيسي لهؤلاء ليتصرفوا هكذا لكن هناك ‘طناش’ ولا حساب لم يكن المشير السيسي بحاجة إلى هذا الحشد بتلك الطريقة من كيانات وأشخاص يسعون إلى المصلحة الخاصة في النهاية.

‘الأخبار’: ليس
عند السيسي فواتير لأحد

لكن زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘أخبار اليوم’ ياسر رزق أراد أن يطمئن في اليوم نفسه إبراهيم بأن السيسي ليس لديه ما يعطيه للمنافقين، ولذلك قال في ‘الأخبار’: ‘الذي يعرفه بحق يعلم أنه ليس عند الرجل فواتير لأحد ينوي سدادها إلا دينا كبيرا في عنقه للجماهير العريضة وفي القلب منها الفقراء والبسطاء والمهمشون.. قيل الكثير في شأن أعضاء حملته وفريق مستشاريه بعض ما قيل كان بعضة قلقا من تغلغل محسوبين على نظام أسبق ثار عليه الشعب والبعض كان دافعه غيرة شخصية لعلها محمودة من جانب أناس كانوا يريدون أن ينخرطوا في الحملة كمئات الآلاف في العاصمة والمحافظات ويردون أنهم أقدر ممن يسمعون أنهم قد اختيروا للانضمام إليها.
ليس كل ما تردد من أسماء صحيحا فالغالبية منهم متطوعون من تلقاء أنفسهم لتقديم جهد أو طرح أفكار، لكن هناك شخصيات في مجالات متنوعة تستشار في تخصصاتها ويستعان بخبراتها.

‘المصور’: السيسي يقبل
مساعدات من بعض قوى نظام مبارك

وفي العدد ذاته أعترف زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة ‘المصور’ الأسبق عبد القادر شهيب بأن السيسي يقبل مساعدات من بعض قوى نظام مبارك، وبرر هذا بالقول: ‘تطبيقا للقاعدة الشهيرة التي تقول اللي تغلب به العب به .. لا بأس من أن يستعين المشير عبد الفتاح السيسي بعدد من الرجال مختلفي المشارب الذين يساعدونه في جمع أصوات الناخبين فهو يخوض معركة انتخابية حتى لو كانت كل التوقعات تشير إلى أن كفته هي الأرجح انتخابيا فهو يحتاج إلى تحويل هذه التوقعات إلى واقع حتى يحسم هذه المعركة لصالحه’.
لكن المشير عبد الفتاح السيسي عندما يصير رئيسا في نهاية المطاف ليس مضطرا لأن يدفع الثمن لهؤلاء الذين شاركوا في حملته الانتخابية في شكل مناصب مختلفة يوزعها على هؤلاء، سواء في مؤسسة الرئاسة أو غيرها من المؤسسات والهيئات الحكومية الأخرى، فهؤلاء الذين يساعدونه الآن انتخابيا الذين يسعوا إليه ولم يتوجه هو إليهم أو هم الذين عرضوا تقديم خدماتهم الانتخابية عليه’.

‘المصري اليوم’: لحظة
فارقة في تاريخ الوطن

أما مفاجأة اليوم نفسه فكانت في ‘المصري اليوم’، وجاءت من صديقنا والأستاذ بجامعة أسيوط الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد الإخوان السابق المحتجز في السجن محمد مهدي عاكف، وذلك بتأييده للسيسي ونصيحته للإخوان بالتخلي عن سياسة العنف قال: ‘كانت الصورة أمامه قاتمة والعواصف الهوجاء تلوح في الأفق القريب وأن مصر مقبلة على كارثة فهل كان من الممكن أن يغمض عينيه ويصم أذنيه ويولي ظهره لما يجري لتضيع مصر وأهلها أم يمارس دوره الذي يحتم عليه الواجب الوطني والأخلاقي والإنساني؟!’.
كان السيسي وإخوانه يدركون أنها لحظة فارقة في تاريخ الوطن بل في تاريخ المنطقة كلها كانوا يعلمون حجم الغضب الأمريكي وما سيجره من متاعب على مصر، لكن كان لا بد من الحسم والحزم وعدم التردد أو الإحجام وكان قرار عزل مرسي.
نستطيع – مما رأيناه خلال الأشهر الفائتة من فوضى وعنف واغتيالات وعمليات إرهابية، كان أخرها تفجيرات جامعة القاهرة منذ أيام – أن نستنتج أن الرجل كان لديه الحق عندما طلب التفويض لمواجهة الإرهاب، الذي لم يكن يراه محتملا بل كان حقيقة وواقعا وأن مواجهته اليوم أفضل كثيرا من مواجهته غدا’.
يقولون: السيسي ومحمد إبراهيم انقلبا على الشرعية وقتلا منا الكثير، ولن نجد من يعطينا حقوقنا فلا نيابة ولا قضاء.. أقول لنفترض جدلا أن ما تقولونه كان صحيحا لكن القتل والتخريب والتدمير ليس هو الطريق ولن يقودكم إلى شيء، ثم من سيترككم تفعلون ما تريدون. كونوا على يقين أن القوات المسلحة لن تنكسر كما أن الشرطة لن تركع هل تعلمون لماذا؟ لأن ميزان القوى ليس في صالحكم أبدا ولن يكون ولأن حقائق التاريخ والواقع تؤكد ذلك لا تنسوا أن الشعب يقف خلفهم والعكس بالنسبة لكم، علام تراهنون إذن الإدارة الأمريكية تبيعكم كما باعت غيركم ألقوا السلاح وكفوا عن جرائمكم قبل أن تلقوا مصيركم المحتوم’.

‘المصريون’: المصائب
التي ستحل بمصر إذا فاز السيسي

لكن هذه الدعوة من صديقنا محمد حبيب رفضها في اليوم التالي الاثنين عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية الدكتور صفوت عبد الغني، فقد نشرت له ‘المصريون’ الأسبوعية المستقلة مقالا حذر فيه من المصائب التي ستحل بمصر إذا فاز السيسي قائلا: ‘ماذا يعني أن يكون السيسي رئيسا لمصر؟ على المستوى السياسي يعني وصول السيسي للرئاسة فقدان نظام الحكم في مصر للمشروعية السياسية وإنهاء الحكم المدني وإعادة تأسيس وتشكيل الدولة العسكرية البوليسية المستبدة التي أفسدت مصر طوال العقود السابقة وتفاقم الأزمة السياسية واستحالة التوصل لحل سياسي أو مصالحة وطنية باعتبار أن السيسي هو المتسبب الرئيسي في تلك الأزمة وتفاقمها’.
على المستوى الديمقراطي يعني القضاء على المسار الديمقراطي واعتماد نموذج الديمقراطية الصورية أو الشكلية التي لا تعترف بقيم الديمقراطية ومبادئها وأهمها مبدأ تداول السلطة والاعتراف بالتعددية السياسية، حيث ستؤدي رئاسة السيسي من الناحية العملية والتطبيقية لسيطرة العسكر على السلطة مع إقصاء المنافسين وعودة البلاد إلى نموذج الحزب الواحد المسيطر أو المهيمن حزب العسكر مع ترجيح قيام الانتخابات البرلمانية وجميع الاستحقاقات الانتخابية على التزوير والتزييف وعدم النزاهة.
على المستوى الاقتصادي يعني: انهيار الاقتصاد المصري لضياع فرص الاستثمار وانهيار صناعة السياحة لانعدام الأمن والاستقرار السياسي.
على المستوى الأمني يعني: استمرار حالة الفوضى والصراع والصدام الدامي والانقسام في الشارع المصري وظهور موجات جديدة من العنف والعمليات المسلحة والاغتيالات السياسية كرد فعل على الممارسات القمعية والمذابح الدموية وانسداد الأفق السياسي وعودة المؤسسات الأمنية لسياستها وإجراءاتها الاستثنائية وجعلها دولة متوحشة داخل الدولة المصرية.
على المستوى الدولي يعني: استمرار عزلة مصر دوليا.
على المستوى الحقوقي يعني: إهدار كامل الحريات الخاصة والعامة واستمرار سياسات إقصاء التيار الإسلامي وإبعاده عن المشاركة السياسية وإدارة البلاد.
على المستوى العسكري يعني: انشغال المؤسسة العسكرية بالسياسة وابتعادها عن مهمتها في حماية البلاد والدفاع عنها مع احتمالية دخول القيادات العسكرية الحاكمة في خلافات وصراعات سياسية من أجل الاستيلاء على السلطة مع استمرار سيطرة العسكر الكاملة على موارد الدولة ومقدراتها الاقتصادية.
علي المستوى الاجتماعي: استمرار الانقسام والاستقطاب المجتمعي بين أبناء الشعب المصري وانتشار ظواهر الكراهية.

عبود الزمر يدعو إلى حل سياسي

المهم أنه كتب ذلك وما قبله في صحيفة تطبعها وتوزعها مؤسسة ‘الأهرام’، والمدهش أنه بجواره كتب عبود الزمر مقالا مختلفا دعا فيه إلى حل سياسي هو:
‘بقليل من الحكمة كان الدكتور مرسي قادرا على احتواء الأزمة بقبوله الاستفتاء على الانتخابات المبكرة وبقليل من الحكمة كان من الممكن الاستفتاء على خريطة الطريق فتستريح النفوس إلى نتائج الصندوق الانتخابي، وبالتالي ما كنا لنصل إلى هذه الحالة من النزاع الدامي، وبقليل من الحكمة كان بوسع الحكومة الانتقالية أن ترجئ العمل بقانون التظاهر الذي أصبح سيفا مسلطا على رقاب فريق من الشعب يختلف حول أسلوب التغيير الذي جرى في 3/7 وبقليل من الحكمة أيضا كان بوسع النيابة العامة أن تقتصر على توجيه الاتهامات لمرتكبي جرائم القتل فحسب ولكنها قدمت إلى القضاء إعدادا كبيرة من المتظاهرين السلميين مما أدى إلى تزايد عدد المحبوسين إلى أكثر من عشرين ألف مواطن، وبقليل من الحكمة كان بوسع القضاء المصري أن يطلق سراح الآلاف ممن حبسوا على ذمة قضايا التظاهر السلمي، ولكننا رأينا أحكاما قضائية قاسية بلغت ذروتها مؤخرا بالحكم بالإعدام على أكثر من خمسمائة شخص لم يقتلوا شخصا واحدا، بل كل تهمتهم هي المشاركة في مظاهرة سلمية بدون ترخيص.
وبقليل من الحكمة كان من الممكن تفادي مجزرة رابعة العدوية والنهضة وفض التظاهرات دون تعمد إراقة الدماء، كما نشاهد ذلك بصفة شبه يومية وكان من الممكن أيضا أن يخفض الإعلام من سقف المواجهة التي أحدثت انقساما في الشارع وغرست الكراهية في قلوب المواطنين تجاه بعضهم البعض وكل هذا يدعونا الى إعادة النظر في كل ما ذكرته على سبيل التقويم والاستفادة لصالح المستقبل والعمل على قبول الحل السياسي والتصالح بين الأطراف والصبر على ما وقع من أحداث مؤلمة وتقديم مصلحة مصر على مصلحة الكيانات والمؤسسات والعمل سويا على بناء مصر الحديثة التي كان يشيد العالم بثورتها البيضاء إذا أصبحت اليوم محط شفقة الدول وموضع صداقاتها ومعوناتها فعلينا جميعا أن نبحث عن تلك الحكمة المفقودة ونضعها نصب أعيننا حتى ننهض بمصرنا الغالية التي لا تستحق منا إلا كل خير والله المستعان’.

‘أخبار اليوم’ تدعو الى مصالحة

وإلى دعوات المصالحة مع الإخوان وبدأها في ‘أخبار اليوم’ يوم السبت زميلنا محمد الزرقاوي الذي رفض أي أدانه صريحة لهم وقال: لماذا أصبح الدم رخيصا لدى نسبة كبيرة من الشعب المصري؟ ولماذا لم تعد رؤية الدماء المراقة على الأرض تهز مشاعر الكثيرين؟ بل أن هناك الآن من يفرح لرؤية مخالفيه في الرأي أو العقيدة من أبناء بلده وهم غارقون في دمائهم وقد فارقوا الحياة التي دعانا الله سبحانه وتعالي للحفاظ عليها.
العنف الدائر الآن لن يولد الاستقرار وإنما سيولد المزيد من العنف وسيجر البلاد إلى ما يمكن أن يصل بها إلى الحرب الأهلية التي تدعو الله أن يقينا شرها فهل نكتفي بما أريق من دماء؟ أم أن هناك من يسعى لإراقة المزيد منها؟ ويجب أن يعلم الجميع أن هذه الدماء أغلى من أي سلطة ورئاسة.. أؤكد أنه لن يستطيع أي طرف مهما امتلك من أدوات القوة والقمع والإعلام أن يقضي على طرف آخر مهما بلغ من قلة الحول والحيلة’.
فتعالوا ننقي نفوسنا مما طالها من آثام وأوزار وتعالوا نطرد الشياطين التي سكنت أرواحنا فجعلت بعضنا يفرح في قتل البعض الأخر ويحرص عليه.
إن كتابا كبارا كنت أتمنى أن يكونوا دعاة للوحدة والوئام والاستقرار فإذا بنا نراهم دعاة للقتل والدمار وقد ملأني رعبا ما كتبه أحدهم مدعيا انه تلقى رسالة من أحد آباء شهداء الشرطة يبكي فيها ابنه ونبكيه معه، ولكنه في نفس الوقت يقول إنه كما يقـــــوم الإخـــــوان المسلمون بالقتل على الهوية للجيش والشرطة مع أن الاتهام لم يثبت قطعــــــيا فإنه من الواجب أن يتم قتل الإخـــــوان على الهوية أيضا، وفات على الكاتب الكبير أن يعترض على هذا التفكير وأن يحذر من عواقبه، فذلك لو حدث فإنه سيخلق حالة من الثأر المضاد ستستمر لسنوات طويلة لأن هناك الكثيرين من الأطفال الذي فقدوا أباءهم وأمهاتهم وهم إذا كانوا عاجزين عن فعل شيء الآن فإنهم لن يكونوا كذلك إذا كبروا وبقيت الأوضاع على ما هي عليه وارحموا مصر’.

‘أخبار اليوم’: مقترحات
لتحقيق المصالحة والوفاق

و الزرقاني يقصد ما كتبه زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ صلاح منتصر، وفي عدد ‘أخبار اليوم’ نفسه، قال زميلنا وصديقنا الإخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد عبد القدوس، مقترحا ما هو آت لتحقيق المصالحة بوضوح وجرأة أكثر: ‘ما أريده من رئيس الجمهورية القادم بصرف النظر عن اسمه، المصالحة ثم المصالحة ثم المصالحة، لا يمكن أن تتقدم بلد إلى الأمام وشعبها يعاني من الانقسام فإذا نجح في إنهاء هذا التمزق فهذا سيعني تلقائيا عودة الأمن والاستقرار ووجود بيئة اقتصادية جيدة تشجع على الاستثمار، عايز رئيسا قويا يحقق المصالحة والا سيواجه حربا عاتية من جهتين دعاة الإرهاب والعنف الذين يرفضون ذلك ثم هناك النازيون الجدد وهؤلاء يرون ما جرى فرصة ذهبية لسحق التيار الإسلامي كله، ولذلك يرفضون كل أنواع المصالحة’.
وأنا منحاز للناس العاديين في ضرورة تحسين أحوالهم، ولكن هذا لا يمكن أن يتحقق قبل استقرار بلادنا، فالمطلوب تحقيق المصالحة أولا تقوم على مبادئ أربعة:
1- محاسبة بواسطة قضاء مستقل عن الدم الذي أريق بعد 30 حزيران/يونيو الماضي.
2- التصدي بقوة لدعاة العنف الذين ينشرون الإرهاب مثيرين الفزع في الشارع وهناك فارق كبير بين التظاهرات السلمية والتخريب.
3- الإفراج عن كل من لا صلة له بالعنف والسجون حاليا مليئة بهم وأراهم يشكلون أغلبية النزلاء.
4- رفع شعار مصر لكل المصريين والسماح للجميع بالمشاركة في بناء بلدهم عدا من ثبت تورطهم في العنف والتصدي بقوة للنازية الجدد الذين يرفضون ذلك.

هويدي يستنكر اتهام
الإخوان بالقيام بكل عملية إرهابية

وإذا تركنا ‘أخبار اليوم’، واتجهنا في اليوم نفسه إلى ‘الشروق’ سنجد زميلنا والكاتب الكبير فهمي هويدي يستنكر المبادرة باتهام الإخوان بالقيام بكل عملية إرهابية قبل بدء التحقيق فيها بقوله: ‘حين سارع المتحدث باسم القوات المسلحة إلى اتهام الإخوان بالمسئولية عن قتل الجنود الستة بعد عشر دقائق من وقوع الجريمة فإنه لم يكترث ولم يعتذر عن خطئه حين أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أنها من قام بالعملية وحين تكرر نفس الاتهام بعد تفجيرات جامعة القاهرة بأن الخطاب لم يتغير حين أصدرت بعد الظهر بيانا لمجموعة باسم أجناد مصر ذكرت مرة واحدة من قبل أعلنت أنها من قام بالتفجير، أرجو ألا يلتبس الأمر على أحد، فالمطلوب هو التعامل بمنتهى الحزم مع الجناة الحقيقيين لمعاقبتهم وتجفيف منابع الإرهاب وأضع خطا تحت كلمة الحقيقيين لأن التسرع في إلصاق الاتهام بمن نكره قبل أي تحقيق من شأنه ليس فقط أن يفلت الجناة الأصليين من العقاب وإنما شأنه أيضا أن يستمر هؤلاء في ارتكاب جرائمهم وهم مطمئنون إلى أن أصابع الاتهام السياسي ستشير إلى غيرهم .
بعد ما ذاع خبر تفجيرات جامعة القاهرة أصدر كل من الإخوان وتحالف الشرعية بيانين يدينان الجريمة ويستنكراها ومما ذكره الإخوان أن الجماعة تطالب الجميع بأن يتقوا الله في مصر وأهلها جميعا مدنين كانوا أو شرطة أو عسكريين من القوات المسلحة فدماء الجميع حرام والخلافات السياسية ينبغي ألا تكون ذريعة للقتل وسفك الدماء المعصومة وهي ذات الفكرة التي عبر عنها التحالف المذكور. وقد استغربت تجاهل وسائل الإعلام للبيانين. لا خلاف على أن ما حدث جريمة وأن الفاعلين هم مجرمون لكننا نريد أن نتعامل مع المشهد بما يستحقه من جدية بحيث ننطلق من المعرفة الواثقة ولا نحتكم إلى التخمينات والأهواء، وأكرر أننا نريد أن ننتصر للوطن وسلامته لا أن نصطف إلى جانب قبيلة دون أخرى وأذكر بأن الوطن ملك للجميع وليس لقبيلة دون أخرى.

الاخوان يخسرون ثقة الناس

أما آخر مساهم اليوم في هذه القضية يوم الأحد وبه ننهي تقريرنا فسيكون زميلنا بـ’الأهرام’ والشاعر الكبير فاروق جويدة، ورده غير المباشر على هويدي بقوله: ‘وصل الإخوان المسلمون إلى حكم مصر أكبر دولة عربية وخرجوا من الحكم بعد عام واحد غير مأسوف عليهم وبعد أن كانوا أمام الناس يمثلون تيارا دينيا يتحدث باسم السماء تحولوا إلى عصابات إرهابية تفجر القنابل وتقتل الأبرياء بلا ذنب أو جريمة خسر الإخوان في كل الحالات ويحتاجون عشرات السنين ليستعيدوا شيئا من خسائرهم، لقد خسروا ثقة الناس الذين وقفوا معهم في الانتخابات في يوم من الأيام وخسروا القضاء الذي وقف معهم وأصدر لهم مئات الأحكام التي أنصفتهم وخسروا الإعلام الذي دافع عنهم وخسروا الأمن الذي دافع عن أسرهم وعائلاتهم وخسروا شبابهم وقد تحولوا إلى عصابات إرهابية في الجامعات التي تحولت إلى خرائب.

qp

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية