احتجاجات في الأرن لدعم الفلسطينيين، اليوم- رويترز
لندن- “القدس العربي”: مجدداً مَلَأَ اسم رئيس الوزراء ومدير المخابرات الأردني الأسبق أحمد عبيدات كل الفضاء الإعلامي المحليّ والمنصاتيّ بـ “تحذير شديد اللهجة”، هذه المرة، لم يتطرق له أي سياسي أردني رفيع المستوى، من يوم السابع من أكتوبر، حين انطلقت معركة “طوفان الأقصى”.
اختار عبيدات، بعد حظر مقابلته على وسائل الإعلام الرسمي، منذ سنوات طويلة، شاشة فضائية “اليرموك”، المحسوبة على “الأخوان المسلمين”، لإطلاق “صاروخ تحذيري ضخم” فكرته بالخلاصة: “إذا هزمت المقاومة الفلسطينية في معركة الطوفان سيبدأ مخطط تصفية القضية الفلسطينية، وسينقل الصراع إلى الأردن”.
تجرأ عبيدات، في مقابلته المثيرة، على طرح سؤال غير مسبوق: “إذا تم تحقيق يهودية الدولة، بموجب خريطة نتنياهو العلنية، وتمكّنَ الإسرائيلي من تهجير السكان، فمن سيمنع تمددها للأردن؟”.
وقالها باختصار شارحاً: “يجب مراجعة سياستنا الخارجية بخصوص مستقبل الأردن إزاء التطورات المحتملة لـ “طوفان الأقصى”.. وإذا تمت عملية تصفية القضية سينقل الصراع بشكل تلقائي إلى الأردن، وهذا خطر واضح لا ريب فيه”.
عبيدات: الأنظمة العربية المحيطة بفلسطين إذا أرادت البقاء فضمانتها المقاومة الفلسطينية،.. وحالة الغليان في العالم العربي سيكون لها ما بعدها
وشدد عبيدات، الذي يخاطبه الأردنيون بلقبيه الرئاسي والعسكري، على أن جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت علناً وسراً مع العدو انتهى مفعولها معتبراً أن القفز على تلك الحقيقة ضربٌ من العبث والمرهقة السياسية .
وكان عبيدات قد وصف عملية “طوفان الأقصى” بأنها بطولية، وأذلّت الجيش الإسرائيلي، ونهضت مجدداً بالأمة، مشيراً إلى أن التحالف الأمريكي الغربي مع إسرائيل، بعد الطوفان، تأسيس واضح لحملة “صليبية” لا لبس فيها، هدفها تنفيذ وتطبيق المرحلة الثانية من “صفقة القرن” لكن المقاومة البطلة أحبطت المشروع حتى الآن.
واعتبر عبيدات أن الأنظمة العربية المحيطة بفلسطين المحتلة إذا أرادت البقاء فضمانتها الآن المقاومة الفلسطينية، وقال: “حالة الغليان في العالم العربي سيكون لها ما بعدها، ولن تقف عند هذا الحد”.
وتحدى عبيدات إسرائيل أن تعلن عديد قواتها التي هربت صبيحة هجمة “الطوفان”، مؤكداً أنه يشعر بالفخر، وأنه “لا يعذر مصر” على عدم فتحها معبر رفح، لأن بإمكانها الضغط على الاحتلال، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية لو كانت مع شعبها لتغيرت الأحوال، وأنها الآن “متسلطة”، والشعب يريد منها الرحيل.
وصرح عبيدات بأن القائد العربي الذي يتأخر الآن عن دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه “متواطئ”، ومن يفرّط بذرة تراب فلسطينية خائن لأمته ودينه، وسيذهب لمزبلة التاريخ.