عبّاس للإذاعة الإسرائيليّة: لن أسمح بانتفاضة ثالثة أو الفوضى الأمنيّة وسأواصل التنسيق الأمني مع إسرائيل

حجم الخط
0

ليبرمان: حماس ستسيطر على الضفة بعد اعتراف الأمم المتحدّة بالدولة الفلسطينيّة المستقلة بأيلولالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: عبّر أقطاب الدولة العبريّة عن خيبة أملهم من تغطية وسائل الإعلام العالميّة للعملية الإجراميّة التي قتل خلالها خمسة من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربيّة المحتلة، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرار بنشر الصور المفزعة، على حد تعبير المصادر السياسيّة في تل أبيب، على جميع وسائل الإعلام بهدف تأليب الرأي العام العالمي ضدّ السلطة الفلسطينيّة ورئيسها محمود عبّاس.

ولفتت صحيفة ايديعوت أحرونوتب في عددها الصادر أمس الاثنين إلى أنّ الوكالات الأجنبيّة شككت في أن تكون عمليّة قتل المستوطنين عمليّة إرهابية قام بتنفيذها الفلسطينيون، كما أشارت، نقلاً عن مصدر في الخارجية الإسرائيلية، إلى أن الإعلام العالمي اهتم أكثر بكثير بقرار الدولة العبريّة بناء مئات الوحدات السكنية ردا على العملية، مشككة في العملية، وشددت الصحيفة على أنّه حتى هيئة الإذاعة البريطانيّة (BBC) المعروفة بنزاهتها شددت على القرار الإسرائيلي بالبناء، في حين غطّت العمليّة الفلسطينية ضدّ المستوطنين في عناوينها الفرعيّة، مع التشديد على أنّ الفلسطينيين ينفون جملة وتفصيلاً أن يكونوا قد أقدموا على تنفيذ العملية.

على صلة بما سلف، حذر وزير الخارجية الإسرائيليّة، أفيغدور ليبرمان، أمس الاثنين، كما أفاد موقع صحيفة ‘معاريف’ على الشبكة من أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) تنتظر الساعة المواتية للسيطرة على الضفة الغربيّة، وبحسبه، فإنّ حماس تنتظر بفارغ الصبر الاعتراف العالمي في أيلول (سبتمبر) القادم بالدولة الفلسطينية المستقلة بحدود ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وعندها ستقوم الحركة بالإطاحة برئيس السلطة، محمود عبّاس، والسيطرة على مقاليد الحكم، على حد قوله.

وتابع الوزير ليبرمان، خلال عرضٍ قدّمه أمس للجنة الخارجيّة والأمن، التابعة للكنيست، أنّ حماس تنتظر حصول عبّاس ورئيس الوزراء، سلام فيّاض، على الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية المستقلة، لافتا إلى أن حماس تعترف بأنّ عبّاس وفيّاض سيتمكنان من الحصول على أعلى نسبة من الاعتراف الدولي، زاعما أنّ حماس، ومن خلال رؤية صحيحة للأمور، فإنّها لا ترغب الآن بالسيطرة على الحكم في الضفة الغربية.

وقال الموقع الإسرائيلي أيضا إنّ ليبرمان تطرق إلى الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات بين تل أبيب ورام الله، حيث اتهم الفلسطينيين بعدم رغبتهم بالتفاوض الآن، إذ أنّه بالنسبة لهم، الحصول على الاعتراف من المجتمع الدوليّ أهم بكثير من المفاوضات مع إسرائيل، على حد تعبيره.

كما تطرق ليبرمان إلى الشأن الإيرانيّ وقال إنّ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة تستغل اهتمام العالم بما يجري في اليابان، من تسونامي ومن تفجيرات في الأفران النووية، بهدف دفع برنامجها النووي قدمً إلى الأمام، كما أنّها، بحسبه تستغل انشغال العالم باليابان لكي تقضي على المعارضة الداخلية والتسلل إلى كلٍ من المملكة العربيّة السعوديّة ومصر.

على صلة، وفي خطوة لافتة للغاية من حيث التوقيت أجرت الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة بالغة العبريّة (ريشيت بيت) أمس الاثنين لقاءً مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عبّاس، حيث قال إنّه لن يسمح باندلاع انتفاضة أو أن يصل الوضع إلى فوضى أمنية في المناطق الفلسطينيّة، طالما هو رئيس السلطة، وأكد على أنّه طالما يجلس على كرسيّ الرئاسة فإنّه لن يوقف التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة، على حد قوله.

وشدد عبّاس في سياق حديثه على أنّ يده ممدودة للسلام، وإذا تمّ اختراق الجمود الذي يحيط بما يُسمى بالعمليّة السلميّة، فإنّه سيستغل هذه الفرصة، حتى في الوقت الذي تنشغل فيه الدول العربيّة بالأمور التي تجري داخلها. كما حذر عبّاس من الشعور بالإحباط، ومن اليأس اللذين يسودان الشارع الفلسطينيّ، لافتا إلى أنّ هذا الشعور سيزداد خلال نصف سنة، إذا لم يتم التوصل حتى ذلك إلى اتفاق مع إسرائيل، أو في حالة توصل الشعب الفلسطيني إلى قناعة بأنّ تعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بضمّ الدولة الفلسطينيّة إلى نادي الشعوب المستقلة، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، على حد قوله.

وعاد عبّاس وأدان العملية في مستوطنة (إيتمار) ووصفها بأنّها لا إنسانيّة ولا أخلاقيّة، وقال أيضا إنّ السلطة الفلسطينيّة كانت ستمنع العمليّة لو أنّها كانت تملك معلومات حولها، وأوضح أنّهى اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، على إجراء تحقيق مشترك للوصول إلى القتلة، على حد تعبيره.

وتابع قائلاً إنّه لا يتوقع وقوع موجة من العمليات الفلسطينيّة ضدّ أهداف إسرائيليّة في الفترة القريبة، وأنّ الأجهزة الأمنيّة التابعة له لن تسمح بذلك، ورفض جملة وتفصيلاً الإدعاءات الإسرائيليّة بأنّ السلطة الفلسطينيّة تقوم بالتحريض في المساجد، لافتا إلى أنّ هذا الأمر توقف منذ أنْ تمّ التوصل لاتفاق على مضمون خطبة الجمعة، وهو الذي يعكف وزير الأوقاف الفلسطينيّ على صياغته. وطالب بتشكيل لجنة مشتركة من إسرائيل وأمريكا والسلطة لفحص الإدعاءات الإسرائيليّة بشأن التحريض في المساجد، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية