اليمن: اللجنة العسكرية تدشن إزالة المظاهر المسلحة من الشوارعصنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: حققت اللجنة العسكرية المشتركة بعض النجاحات في إزالة بعض المظاهر المسلحة والآليات العسكرية الثقيلة والمتاريس من شوارع العاصمة صنعاء غير أنها أخفقت في تجاوز التحايل من قبل الأطراف المتنازعة على السلطة في اليمن.
وقامت اللجنة العسكرية أمس بفتح جولة كنتاكي في تقاطع شارع الزبيري الدائري، وإزالة الآليات العسكرية الثقيلة والمتاريس منها وإعادة حركة السيارات إليها بعد توقف دام شهورا، بعد مواجهات شديدة بين وحدات الجيش المناصرة للرئيس علي صالح وبين قوات الجيش الموالي للثورة الشعبية. وذكرت العديد من المصادر أن اللجنة العسكرية المشتركة نجحت خلال يومي السبت والأحد من عملها في إزالة بعض المظاهر المسلحة وتطهير شارعي الزبيري والستين من الآليات العسكرية الثقيلة المرابطة هناك منذ عدة أشهر، غير أنها لم تنجح في استعادة الثقة بين أطراف النزاع، إثر قيامهم بنقل الكثير من قواتهم من الشوارع الرئيسية إلى الشوارع الفرعية وتغيير زي العسكريين بملابس مدنية.
وأوضحت أن الحالة الأمنية بصنعاء شهدت خلال اليومين الماضيين انفراجا كبيرا وارتياحا ملحوظا في أوساط اليمنيين من الجانبين المؤيد للثورة الشعبية وكذا المؤيد لسلطة الرئيس صالح، لما تلعبه إزالة المظاهر المسلحة والآليات العسكرية الثقيلة من الشوارع من تخفيف لمعاناتهم اليومية، التي تسببت خلال الفترات الماضية من إغلاق كامل لبعض الشوارع الرئيسة وفي مقدمتها شوارع الزبيري وهائل وغيرها.
وفي الوقت الذي أبدى فيه العديد من المراقبين تفاؤلهم بنجاح مهام اللجنة العسكرية المشتركة بإزالة المظاهر المسلحة والمتاريس من شوارع العاصمة صنعاء والتي من المقرر أن تنتهي منها نهاية الأسبوع الجاري، أشاروا إلى بعض الصعوبات التي تواجهها والتي قد تشكل حجر عثرة أمام نجاح مهامها على أكمل وجه.
وذكروا أنه في مقدمة هذه العوائق تحايل الأطراف المتصارعة والتفافهم على جوهر ازالة المظاهر المسلحة بالمظاهر الشكلية، حيث تم إبعاد المسلحين من الجنود ورجال القبائل من واجهات الشوارع الرئيسية إلى الشوارع الخلفية أو تسكينهم في المنازل المحيطة بالشوارع التي كانوا يتمركزون فيها، كما أن سكان صنعاء لاحظوا إزالة المظاهر المسلحة والأسلحة الثقيلة من الشوارع الواقعة في إطار سيطرة الجيش المؤيد للثورة، بينما لم يلاحظوا أي تغيير أو إزالة للآلات العسكرية الثقيلة في إطار المناطق الواقعة ضمن سيطرة قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي صالح.
إلى ذلك التقى قائد الجيش المؤيد للثورة الشعبية اليمنية اللواء علي محسن الأحمر أمس سفير الولايات المتحدة غيرالد فايرستاين وسفراء الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر مصدر قريب من الاجتماع أن محسن أطلع السفراء على آخر تطورات تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية على الأرض وكذا المعوقات التي تواجهها بالإضافة إلى مستجدات عمل اللجنة العسكرية المشتركة المكلفة تنفيذ قرار إزالة المظاهر العسكرية والأسلحة الثقيلة والمسلحين من شوارع العاصمة اليمنية صنعاء الذي بدأ السبت ويستمر أسبوعا وفقا لقرار اللجنة.
واعرب السفير الأمريكي بصنعاء غيرالد فايرستاين عن سعادته لانعقاد قمة مجلس التعاون بحضور وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي، والتي من المقرر أن تناقش الوضع اليمني عن كثب. وفي حين بدأت المواجهات السياسية والعسكرية تتجه نحو التهدئة في العاصمة صنعاء بين حزب المؤتمر الحاكم سابقا وبين خصومه من الأحزاب السياسية، لا زال شباب الثورة يواصلون مسيراتهم السلمية في العديد من المدن اليمنية، مطالبين بعدم منح الرئيس علي صالح وأركان نظامه الحصانة من الملاحقات القضائية، ويشددون على ضرورة محاكمتهم الذين يتهمونهم بارتكاب جرائم ضد شباب الثورة الشعبية اليمنية خلال الشهور الماضية. في غضون ذلك ذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة، شمالي اليمن، أن مسلحي حركة الحوثيين الزيدية لازالوا يقومون بعمليات القنص على سكان منطقة دمّاج بصعدة، التي تقع فيها أكبر مدرسة للسلفيين، رغم اتفاقية وقف إطلاق النار بين السلفيين والحوثيين التي رعاها مشايخ القبائل والمجلس الوطني لقوى الثورة اليمنية.