عجز العرب الهيكلي اما من نهاية له؟!

حجم الخط
0

عجز العرب الهيكلي اما من نهاية له؟!

عجز العرب الهيكلي اما من نهاية له؟! أم المعارك ! ما عاد أحد يذكر ذلك الشعار الفارغ؛ لكن أم المعارك الحقيقية دائرة رحاها منذ الخامس عشر من مايو 1948 علي أرض فلسطين. يومها دشنت الشرعية الدولية أول خروج علي الشرعية، ثم توالت الانتهاكات بعد ذلك لتجد الضحية نفسها، بعد ستين عاما تقريبا، مدانة بلا شرعية الوجود المطلق. من يومها و شعب الجبارين يدفع ثمن شرعية القوة في مواجهة شرعية الحق! من يومها ونهر الدم الفلسطيني يجري ويسيل حتي صار في نظر الكل دما أزرق ، بينما ألبس دم المحتل صفة القداسة! حتي في حساب العرب لم يعد موت الفلسطيني سوي حدث روتيني لا يحرك ساكنا و لا يستثير حتي شفقة! أما سجنه، أما خطفه؛ فتلك هواية يومية يحق لإسرائيل أن تمارسها كـ دفاع مشروع عن النفس . “أمطار الصيف الإسرائيلية وصمت العواصم العربية ليس غريبا أن يتزامنا.. مطر الصيف الإسرائيلي يهدف إلي إحراق الحرث والنسل و تجفيف المنابع و تحويل حلم التحرير إلي سراب، و أما صمت العرب فهو إعلان وفاة أمة لا ينفك مثقفوها وساستها يطلقون الرصاص الحي علي جسمها المهلهل وكأن الجرح النازف في فلسطين ليس كافيا؛ بل ليس مدعاة لتنادي باقي الجسد العربي بالسهر والحمي!في هذا المقام لا يغريني الانشغال بترهات حسنين هيكل المحنط بين صفحات صفراء وشاشات تخيرها محطة استثماره الأخيرة! لا يضايقني بالمرة جهله أو تجاهله! ليس لدي وليس لدي الأمة وقت لنصرفه في تفنيد هيكل أو تصديقه! عروبة هيكل؟! عروبة موريتانيا؟! فقاعات علي لسان أصلع.قراءتي الوحيدة لهذا الخرف المعولم/ المهيكل أنه إفصاح عن عجز هيكلي فاضح: عجز أمة وعجز نخبة، وعجز ساسة؛ بل إن الشك يحوم حوله كفن جديد من فنون غسل الأدمغة وصرف البصر والبصائر عن مأساة أمة يراد لها أن تودع التاريخ إلي غير رجعة.قدس الأقداس بين المطرقة و السندان! جرحنا الفلسطيني الغائر ـ في الجسد وفي الذاكرة ـ يسيل وينهمر ولا من يستنكر أو يشجب! أطفال فلسطين هم الرجال قاماتهم بقامة ألف كاتب وكاتب! امتحان العروبة والإســــلام هناك أيها الســــادة وليس في ساحة العصبيات ونظريات النقاء العرقي لهذا الكيان أو ذاك! هناك.. هنـــــاك في فلسطين حيث يباد مستقبل أمة: أولادنا، ينتزعون من أحضان؛ بل من أحشاء أمهاتهم، بينما أولاد الغزاة يستحـــــيون ويبجلون! نزهات أولادنا المسروقة من غدر الزمن تحولها الصواريخ الإسرائيلية إلي مأتــــم لا يحرك لمتحضر شعرة! بينما العالم، كل العالم، روضة من رياض الجنة مفتوحة لهم ولأولادهم! طريق أطفالنا إلي المدارس مزروعة بالألغام، بينما ينثر الورد في طريقهم! أمل أطفالنا في العيش لا يتجاوز بضع سنين! بينما معدل الأعمار في إسرائيل يوازي نظيره في دول المهاجر التي قذفتنا بشرهم وانسلت! جندي مرتزق واحد من جيش العدوان الإسرائيلي لا يساوي في حساب الأمم المتحضرة أرواح عشرة آلاف من الأسري الفلسطينيين الطاهرين!محمد مختار ولد الفقيه[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية