عداءو الكاريبي يتألقون في أولمبياد لندن

حجم الخط
0

لندن ـ د ب أ: لو كانت هناك دولة اسمها الولايات المتحدة الكاريبية ، لكان رصيدها من الميداليات في مسابقة ألعاب القوى بدورة الألعاب الأولمبية الحالية ‘لندن 2012’ تفوق على رصيد الولايات المتحدة في اللعبة نفسها مع استمرار منافسات ألعاب القوى الثلاثاء. فقد أحرز كيراني جيمس لجرينادا أول ذهبية أولمبية له في التاريخ عندما فاز بسباق 400 متر عدو للرجال مساء أمس الاثنين مما أدى إلى احتفالات صاخبة في الجزيرة الكاريبية ومنح العاملين نصف اليوم عطلة مدفوعة الأجر. بينما أحرز بطل جمهورية الدومينيكان في سباق 400 متر حواجز فيليكس سانشيز ثاني ذهبية أولمبية له بمشواره الرياضي”ليضيف ذهبية جديدة إلى ذهبيتي سباق المئة متر ، على مستويي السيدات والرجال ، اللتين أحرزهما النجمين الجاماكيين شيلي-آن فرايزر-برايس وأوسين بولت الأحد. وبذلك يكون نجوم ألعاب القوى الكاريبيون أحرزوا إجمالي أربع ذهبيات وفضيتين وثلاث برونزيات بعد خوض 19 سباقا من أصل 47 سباقا في اللعبة. بينما أحرزت الولايات المتحدة ذهبيتين وثلاث فضيات وأربع برونزيات. وجمع الأوروبيون إجمالي ثماني ذهبيات وست فضيات وخمس برونزيات بمسابقات ألعاب القوى. ويعترف جيمس /19 عاما/ بفضل بطل العالم مرتين في الملاعب المغلقة أليين فرانسيك في وضع دولتهم الصغيرة التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة على خريطة ألعاب القوى العالمية ، ولكنه الآن يستطيع توجيه الشكر لنفسه أيضا. فقد ظهر جيمس على المشهد الكبير لألعاب القوى العام الماضي عندما قدم أداء رائعا ليحرز لقب سباق الـ400 متر ببطولة العالم. وفرض العداء الكاريبي نفسه من جديد على الساحة مساء أمس عندما كتب اسم بلاده في التاريخ الأولمبي وأصبح في الوقت نفسه أول عداء غير أمريكي ينهي سباق ال400 متر في أقل من”44 ثانية ، في 94ر43 ثانية. وقال جيمس: ‘آشعر بالفخر الشديد. فهذا الإنجاز لم أحققه لنفسي وحسب وإنما لبلادي كلها .. إنه إنجاز هائل بالنسبة لي ، سيصبح المكان كله هستيريا الآن. أشعر بسعادة بالغة ، سيفخر الجميع في جرينادا بهذا الإنجاز. إنه شعور رائع ولا يوجد كلمات تستطيع وصفه’. ومنحت حكومة جرينادا عصر يوم الاثنين إجازة بعد النجاح الأولمبي الكبير فيما صرح رئيس وزراء البلاد تيلمان توماس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قائلا إن جيمس ‘مثالا يحتذى بالنسبة لشبابنا’. وقال توماس: ‘رسالتي إلى كيراني جيمس هي أن يستمر فيما يفعله. إن تأثيره جيد للغاية على شبابنا .. إنه ملتزم جدا ومنتظم جدا وشديد التركيز’. في الحقيقة إن منصة تتويج سباق 400 متر للرجال كانت كاريبية تماما حيث أحرز عداء جمهورية الدومينيكان لوجويلين سانتوس فضية السباق بينما ذهبت الميدالية البرونزية إلى لالوندي جوردون من ترينيداد وتوباجو. وكان هذا أول نهائي سباق 400 متر للرجال بدون أمريكيين. فقد أحرز العدائون الأمريكيون جميع ميداليات السباق في أولمبياد 2004 و2008”’، وأحرزوا 20 ذهبية من أصل 27”للسباق منذ عام 1896 . أما ذهبية سانشيز الثانية منذ عام 2004 ، والتي جاءت عقب وفاة جدته المقربة منه خلال أولمبياد بكين 2008 ، فقد جاءت لتؤكد هيمنة عدائي الكاريبي على سباقات المسافات القصيرة بقدر هيمنة العدائين الأفارقة على سباقات المسافات الطويلة. وبعد هزيمتهم أمام عدائي جامايكا في سباقات مئة متر و200 متر والتتابع 4100 متر قبل أربعة أعوام ، يواجه الفريق الأمريكي للعدو كارثة مماثلة هذه المرة أيضا حيث كانت الذهبية التي أحرزتها سانيا ريتشاردز روس في سباق 400 متر للسيدات هي الذهبية الوحيدة للفريق الأمريكي حتى الآن في سباقات المضمار بأولمبياد لندن. وجاءت ذهبية بولت الأولمبية الثانية على التوالي وذهبية”مواطنته فرايزر-برايس قبل احتفال جامايكا مباشرة بالذكرى الخمسين’لاستقلالها عن بريطانيا. ومن المعروف أن جامايكا وجرينادا ، التي استقلت منذ عام 1974 ، عضوتين باتحاد دول الكومنولث مما يجعل الفوز في لندن أكثر عذوبة. حيث قال بولت عقب ذهبية المئة متر: ‘أردت إهداء جامايكا هدية عيد ميلاد كبيرة ، وأعتقد أن هذه بداية جيدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية