عدالة انتقالية لمحاسبة محامين متورطين زمن نظام الأسد

جانبلات شكاي
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: كشف نقيب المحامين أحمد دخان أنه تم إعداد مشروع قانون خاص بالعدالة الانتقالية لمحاسبة المحامين المتورطين في زمن النظام المخلوع، وتشكيل لجنة لهذا الغرض، وتوصلت إلى رؤيا خاصة بالعدالة الانتقالية لمحاسبة محامين تورطوا بشكل أو بآخر في قتل الشعب السوري، وارتكبوا أعمالاً تتنافى مع أخلاقيات مهنة المحاماة بحق كل من خرج ضد النظام البائد، كما مارسوا أعمالاً تسيء للمهنة من خلال استغلال أهالي الضحايا وابتزازهم، الأمر الذي أثر على النظرة العامة للمجتمع تجاه المحاماة، وأظهر المحامين بشكل غير لائق.
وبين أن النقابة اجتمعت الثلاثاء الماضي مع عدد من فروعها في المحافظات ومجموعة من المحامين أصحاب الخبرات القانونية الكبيرة، لمناقشة مشروع برنامج شامل للعدالة الانتقالية في النقابة مكون من 13 مادة.
وأشار إلى أنه سوف تتم محاسبة المتورطين بداية من خلال إقامة الدعوى المسلكية والتأديبية، ومن ثم اتخاذ الإجراء القانوني المناسب، موضحاً أنه سينسق بذلك مع عدد من اللجان الخاصة.
وقال: طرحنا آلية المحاسبة والمساءلة وماهية العزل النقابي وكل ما يتعلق بمبادئ هذا العزل الذي يعتبر من أهم بنود العدالة الانتقالية ومحاسبه المتورطين في انتهاكات وأعمال طالت العديد من ضحايا النظام، كاشفا أن النقابة تقوم بجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالانتهاكات التي ارتكبها رموز النظام، بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان والجهات القضائية المختصة.
ووفق دخان، سيتم عقد اجتماع موسع في النقابة للخروج بالعديد من التوصيات منها إنشاء قاعدة بيانات تحتوي على جميع الانتهاكات الموثقة مع الحفاظ على سرية المعلومات، وتشكيل لجنة مختصة تضم محامين وخبراء قانونيين لمتابعة قضايا العدالة الانتقالية، إضافة إلى التعاون مع الجهات الدولية للاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة في هذا المجال.

دخان لـ«القدس العربي»: نجمع أدلة عن انتهاكات

وأضاف أن مجلس النقابة وفروعها زمن النظام البائد، تخلوا عن الدفاع عن الحقوق والحريات العامة، وكانوا معولاً بيد الجهات الأمنية التي وجهت لشطب كل المحامين الناشطين والمعارضين للنظام البائد، ومن هذا المنطلق كان على نقابة المحامين أن تلعب دوراً محورياً في دعم وتفعيل مبدأ العدالة الانتقالية في سوريا، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وتابع: إننا نقدم برنامجاً متكاملاً للعدالة الانتقالية ونعمل على إعداده، موجهاً عتباً إلى وزارة العدل والجهات الرسمية التي لا تعتمد على الكوادر القانونية التي تمتلكها النقابة، على اعتبار أنها تملك كوادر قانونية متخصصة ولديها خبرات عالية في مجالات التشريع والاعلان الدستوري ووضع أسس بناء الجسم التشريعي المزمع الإعلان عنه. وأعرب عن أمله أن تلعب النقابة الدور الكبير في ذلك على اعتبار أنها هي الجهة المعنية أكثر من غيرها.
واعتبر أن هناك تأخراً في المحاسبة نتيجة الظروف الحالية والتي ترجع إلى العديد من العوامل منها عدم الاستقرار السياسي الذي يؤثر على سير العدالة الانتقالية، وقلة الموارد المالية والبشرية، إضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر الذي يعيق جمع الأدلة وملاحقة الجناة.
وأضاف: كنا نأمل ألا يتم التأخر في إطلاق برنامج العدالة الانتقالية لما لهذه الخطوة من أهمية في احلال السلم الاهلي والتعايش بين جميع مكونات الشعب السوري.
وأكد دخان على ضرورة أن تقوم وزراة العدل بايجاد محاكم خاصة تكون تحت ولايتها واختصاصها محاسبة الاشخاص الذين ارتكبوا الانتهاكات التي وقعت على الشعب السوري.
ولفت إلى أن النقابة لها دور ومكانة يجب أن تأخذه في إعداد برنامج العدالة الانتقالية الذي يقوم على مجموعة خطوات منها جمع وتوثيق الانتهاكات القانونية والحقوقية التي حدثت خلال فترة النزاع بما في ذلك قضايا التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، والمشاركة في إعداد واقتراح قوانين العدالة الانتقالية بالتعاون مع الجهات التشريعية والقضائية، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للمحامين حول مفاهيم العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها، إضافة إلى تقديم الدعم والمشورة القانونية للضحايا وأسرهم وتمثيلهم أمام الجهات القضائية.
وعن رؤية النقابة حول العدالة الانتقالية، قال دخان إنها تحقيق العدالة لأهالي الضحايا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإصلاح النظام القضائي لضمان استقلاليته وفعاليته، وتعزيز سيادة القانون وضمان تطبيقها على الجميع من دون استثناء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية