عدالة لوزراء إسرائيل: الفصل في الحافلات هو نوع من الأبارتهايد فالمستوطنون يعيشون حياة مزدهرة وسهلة على حساب سلب الحقوق الأساسية للفلسطينيين

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية أنها بدأت منذ يوم الأحد من هذا الأسبوع تشغيل خطوط حافلات مخصصة للفلسطينيين فقط في الضفة الغربية المحتلة. ووفقا لما نقلته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ فإن خطوط الحافلات المعنية ستقوم بنقل العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى وسط فلسطين المحتلة 1948. وذكرت الوزارة أن هذا التحرك هدفه تخفيف التكدس على خطوط الحافلات التي يستخدمها اليهود في نفس المناطق، إلا أن عددا من قائدي الحافلات قالوا للصحيفة إنه سيتم مطالبة الفلسطينيين الذين يختارون أن يستقلوا ‘الحافلات المختلطة’ بالنزول منها.ودافعت الوزارة عن الخطة وقالت إنها وضعتها بعد تقارير وشكاوى من أن الحافلات في المنطقة تكون شديدة الازدحام وبها الكثير من التوترات بين الركاب اليهود والعرب. كما صرح مصدر بالوزارة بأن هناك العديد من الشكاوى التي أعرب مقدموها فيها عن تخوفهم من أن الركاب الفلسطينيين قد يشكلون خطرا أمنيا، فيما قال شاكون آخرون إن الزحام الشديد يجعل السائقين لا يقفون في بعض المحطات. وتردد أن الوزارة بحثت العديد من البدائل قبل اتخاذ هذا القرار، رغم أنها تعرف أن ‘الخطوط الفلسطينية ستكون مثار جدل كبير. وفي السياق ذاته، توجّه مركز عدالة أمس برسالةٍ إلى وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفيتش، مطالبًا بإصدار تعليمات للجهات المعنية في جهاز الأمن وجهاز المواصلات لوقف سياسة الفصل واحترام حق العمال الفلسطينيين بالسفر بحسب اختيارهم في وسائل النقل وخطوط الحافلات الملائمة لاحتياجاتهم. وتأتي الرسالة التي كتبتها المحاميّة فاطمة العجو من مركز عدالة في أعقاب نشر وسائل الإعلام تقارير حول تشغيل خطوط حافلات لنقل العمّال الفلسطينيين من حاجز إيال بجانب قلقيلية إلى مدن المركز في إسرائيل، ومنع قوى الأمن دخول العمال إلى إسرائيل في وسائل نقلٍ أخرى مثل سيارات الأجرة الخاصة، أو مشيًا على الأقدام أو من خلال خطوط الحافلات الإسرائيلية التي تربط المستوطنات بمدن المركز.كذلك، طالب مركز عدالة في الرسالة وزارة المواصلات توضيح تعليماتها بهذا الشأن، وذلك بعد تضارب في النشر حول تعليمات الوزارة بمنع العمال الفلسطينيين من السفر بخطوط الحافلات التي تخدم المستوطنين. وأضافت المحاميّة العجو في رسالتها أن عدم السماح للعمّال الفلسطينيين بالسفر في هذه الحافلات يشكّل مخالفةً جنائية بحسب قانون منع التمييز بالمنتجات. وجاء في الرسالة أن تقييد سفر العمال الفلسطينيين في خطوط مواصلات خاصة غير قانوني، خاصةً عندما يشكّل هذا القرار خضوعًا مهينا لعنصريّة المستوطنين والضغوطات السياسيّة التي يمارسونها على متخذي القرار، على حد تعبير المحامية عجو. كما جاء في الرسالة أنّ سياسة الفصل ومنع العمّال الفلسطينيين من استخدام الخطوط التي تخدم المستوطنين ليست جديدة، بل وتتواصل منذ شهور.وقد وصفت المحامية العجو هذه السياسة في رسالتها بأنها جزء من أسلوب حياة الأبارتهايد، حيث يعيش المستوطنون حياة مزدهرة في مناطق محتلة، على أراض فلسطينيّة، ويتمتعون بشروط حياة سهلة على حساب سلب الحقوق الأساسية للفلسطينيين.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية