الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: حصل مركز (عدالة) أمس الخميس على نسخة من التقرير السريّ للاتحاد الأوروبي الذي يتطرق إلى تعامل إسرائيل مع الأقلية العربية في البلاد والذي سرب إلى الصحافة نهاية الأسبوع الماضي. ورحب (عدالة) بهذا التقرير الذي يتضمن الكثير من النقاط الايجابية بالنسبة لقضايا الجماهير العربية في الداخل، ورأى أهمية بالغة بصدوره في هذا الوقت بالذات، الذي نشهد فيه موجة من القوانين التمييزية والممارسات العنصرية ضد الجماهير العربية في إسرائيل ومحاولات لفرض تقييدات على المحكمة العليا ووسائل الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان. ورأى ‘عدالة’ أنه يجب النظر إلى هذا التقرير في سياق خطة العمل الأوروبية ـ إسرائيلية، التي تلتزم خلالها إسرائيل والاتحاد الأوروبي بإتباع قيم مشتركة من الديمقراطية، حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومن ضمنها حماية حقوق الأقليات، بما في ذلك رعاية وتطوير الفرص السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية لجميع المواطنين والمقيمين في الدولة. أمّا ملاحظات ‘عدالة’ الرئيسية بشأن التقرير فكانت كالتالي: بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، هذا التقرير هو التطرق الأول من نوعه إلى سياسة التمييز التي تنتهجها إسرائيل تجاه المواطنين العرب وأول مرة تصدر بها توصيات بهذا الخصوص. الاستنتاج الرئيسي الذي توصل إليه للتقرير الأوروبي هو أنه في الوقت الذي يصب فيه المجتمع الدولي جل اهتمامه في إعادة تفعيل عملية السلام، على أوروبا أن تعتبر تعامل إسرائيل مع الأقليات كقضية جوهرية، وليست قضية ثانوية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ويشدد التقرير على أنه بغياب المساواة (بين العرب واليهود) لن يكون هنالك استقرار في إسرائيل على المدى البعيد. ويقترح التقرير إعادة النظر في توصيات لجنة أور وتطبيقها، خصوصًا في مجال الفوارق الاقتصادية وعدم المساواة في توزيع الأراضي بين المواطنين العرب واليهود. بالرغم من ذلك، لم يتطرق التقرير الأوروبي إلى عدم المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن قتل 13 شابا عربيًا وجرح المئات في أحداث أكتوبر 2000.