عدد الأسرى الشهداء منذ عام 1967 حتى اليوم بلغ 200 شهيد: المخابرات الاسرائيلية تحاول اغتيال اسير فلسطيني بدس حبة دواء له في فنجان قهوة

حجم الخط
0

وليد عوض:

اكدت مصادر فلسطينية متعددة الثلاثاء بأن اسيرا فلسطينيا داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي تعرض لمحاولة اغتيال على يد المخابرات الاسرائيلية وذلك من خلال دس حبة دواء له في فنجان قهوة ادت لاصابته بأمراض خطيرة اقلها فقدانه التركيز وعدم سيطرته على التبول. واوضح أسرى سجن ‘إيشل’ الصحراوي في منطقة النقب في بيان تم تسريبه من داخل المعتقل أن المخابرات الاسرائيلية دسّت حبة دواء في فنجان قهوة لأحد الأسرى عن طريق أحد العملاء، مما تسبب للأسير بأعراض مرضية خطيرة في وقت لاحق.

وأكد البيان أنه بعد التحقيق مع أحد العملاء المرتبطين بالمخابرات الاسرائيلية من قبل الاسرى في معتقل ‘إيشل’ والذي يضم ما يقارب 300 أسير غالبيتهم من عناصر حركتي فتح وحماس ويقضون أحكاما عالية، اعترف بأنه مرتبط مع المخابرات الاسرائيلية منذ مدة طويلة، وأن ضابط المخابرات المسؤول عن السجن ويطلق على نفسه اسم طلال سلّمه حبة دواء مربعة الشكل وحمراء اللون، وطلب منه أن يضعها في فنجان من القهوة وتقديمها لاحد الاسرى الفلسطينيين والذي يقضي حكما بالسجن لفترات طويلة.

واوضح الاسرى بأن الاسير من الضفة الغربية بات يعاني من أمراض خطيرة، أهمها فقدان التركيز وعدم الشعور في الجانب الأيمن بالكامل من الجسم إضافة الى فقدان السيطرة على التبوّل وأعراض أخرى خطيرة. وتحفظ الاسرى على اسم الاسير رافضين الكشف عنه الا بعد ابلاغ عائلته بالامر، مشيرين الى إن ادارة السجن رفضت وترفض حتى اللحظة تقديم العلاج اللازم للاسير، مناشدين مؤسسات حقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي التدخل وبشكل علاج لتوفير العلاج اللازم للمعتقل.

ومن جهته اكد رياض الاشقر مدير الاعلام بوزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة الثلاثاء تعرض الاسير لمحاولة الاغتيال، وقال ان الأسرى في سجن ايشيل أرسلوا رسالة أوضحوا فيها تفاصيل تلك الجريمة الجديدة بحق احد الأسرى حيث أوعز ضابط الشاباك المدعو اطلالب وبحضور المدعو ايعقوب كدوريب رئيس الاستخبارات في سجن ايشل لأحد العملاء المدسوسين بوضع حبة دواء حمراء اللون ومربعة الشكل في كأس القهوة التابع لأحد الأسرى بالتحديد، وبالفعل قام العميل بتنفيذ مهمته مما أدى إلى إصابة الأسير بأعراض مرضية خطيرة أهمها فقدان التركيز وخدر في الشق الأيمن من وجهه وجسده وإطرافه، وفقدان السيطرة على عملية التبول وهي أعراض تشبه أعراض الجلطة.

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى أكدوا في رسالتهم بان إدارة السجن تعاملت مع الأمر باستهتار تام مما يدل على النية المبيتة لقتل الأسير، حيث لم تبد اي اهتمام للأمر بل قامت فقط بإخراج العميل من أقسام الأسرى بعد أن اعترف بفعلته أمامهم.

وحملت وزارة الأسرى سلطات’ الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الذين رفض الأسرى الإفصاح عن اسمه خوفاً من التسبب في قلق ذويه، قبل التأكد مما ستؤول إليه أوضاعه الصحية، معتبره ان هذا العمل الاجرامي يدلل بشكل واضح على مدى الأوضاع القاسية والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، ويؤكد بان ما يعانيه بعض الأسرى المرضى في سجون الاحتلال جراء استخدام الاحتلال لأدوية مجهولة وغير صالحة ولا تناسب حالات الأسرى المرضية، مما يعرض حياتهم للخطر الشديد، ويهدد بموت هؤلاء المرضى في اة لحظة وخاصة ان الاحتلال لا يقدم العلاج المناسب للمرضى سوى المسكنات.

ومن جانبها استهجنت جمعية واعد للأسرى والمحررين ما حدث في سجن ‘إيشل’ (بئر السبع) واعتبرته أسلوبا جديدا في اعدام الاسرى، وجريمة تضاف إلى سجل جرائم إدارة السجون الإسرائيلية. وقالت الجمعية في بيان صحافي:

إن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها الأسرى لاعطائهم أدوية غير معروفة، فقد سبق وأن حدث هذا مع الأسير الشهيد احمد عبد السلام عابدين والذي استشهد في معبار الرملة نتيجة لإعطائه دواء لم يعرف بعد.

وأشارت واعد إلى أن ‘عدد الأسرى الشهداء منذ عام 1967 حتى اليوم بلغ 200 شهيد كان آخرهم الشهيد عابدين، محذرة من استمرار إدارة السجون باستخدام هذا الأسلوب البشع لقتل الأسرى دون محاسبة أو مراقبة من أحد’. وأضافت واعد بأن عدد الأسرى المرضى يقدر بــ 1200 أسير وأسيرة، منهم 30 أسيرا يقبعون بصورة دائمة في مستشفى سجن الرملة. موضحة أن وضع الأسرى المرضى والجرحى الرازحين في السجون الإسرائيلية من أكثر القضايا إلحاحا في ظل معاناة كبيرة وقاسية يواجهونها، تتمثل بسياسة الإهمال الطبي المتعمدة بحقهم وعدم تقديم العلاج لهم. وطالبت واعد المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالخروج عن صمتها تجاه الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الأسرى وخاصة سياسية الإهمال الطبي المبرمجة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية