عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في العالم لم يتراجع منذ 1990

حجم الخط
0

عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في العالم لم يتراجع منذ 1990

شاب من كل ثلاثة في العالم عاطل عن العمل او يتقاضي راتبا بسيطاعدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في العالم لم يتراجع منذ 1990روما ـ جنيف ـ اف ب: لم يتراجع عدد الاشخاص الذين يعانون من الجوع منذ بداية التسعينات بينما اصبحت ثروات العالم اليوم اكبر مما كانت قبل عشر سنوات وفقا للتقرير السنوي بشأن الامن الغذائي الذي اصدرته منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) امس الاثنين.وتكشف آخر التقديرات التي تعود الي الفترة الممتدة بين عامي 2001 و2003 وقائع مقلقة اذ تبين ان 854 مليون شخص كانوا يحصلون علي اقل من 1900 سعرة حرارية يوميا بينهم 820 مليونا من سكان دول نامية.وفي 1996، حددت قمة روما العالمية للغذاء هدفا طموحا للعام 2015 يتمثل في خفض الجوع في العالم الي النصف مقارنة بعامي 1990 ـ 1992، اي الهبوط بعدد الذين يعانون من الجوع الي 412 مليونا.وقال المدير العام للفاو جاك ضيوف بعد عشر سنوات نواجه حقيقة محزنة: لم يتم تحقيق اي تقدم حقيقي نحو هذا الهدف.واضاف في مقدمة التقرير ان الانخفاض الذي بلغ ثلاثة ملايين في الدول النامية من 823 الي 820 مليونا من الضآلة بحيث انه يمكن تشبيهها بخطأ احصائي .وذكرت الفاو ان الارقام الاخيرة تثير قلقا مشيرة الي ان عدد الذين يعانون من سوء التغذية ارتفع 26 مليونا بين 1995 ـ 1997 و2001 ـ 2003 بعد ان تراجع مئة مليون في الثمانينات.وقال ضيوف ان ثروات العالم اصبحت اكبر اليوم مما كانت عليه قبل عشر سنوات .واوضح ان كمية المواد الغذائية اكبر لكن ما ينقص هو الارادة السياسية لاستخدام هذه الثروات لصالح الاكثر تعرضا للجوع .الا ان تقرير الفاو يكشف عن حالات متناقضة تماما مع ان توقعاته للمستقبل اكثر تفاؤلا. وهو يقدر عدد الاشخاص في العالم الذين سيعانون من الجوع في 2015 بـ582 مليونا.وسجل تراجع في نسبة الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في اسيا والمحيط الهادئ بين 1990 ـ 1992 و2001 ـ 2003 لكن هذا التراجع يعود اساسا الي الصين وفيتنام حيث استفادت المناطق الريفية في هذين البلدين من التنمية الزراعية.وقالت الفاو ان معظم دول امريكا الجنوبية احرزت تقدما الا ان ارتفاعا ملحوظا للجوع سجل في فنزويلا كما سجل فشل في معظم دول امريكا الوسطي خصوصا في غواتيمالا وبنما .وتحذر الفاو خصوصا من الوضع في افريقيا جنوب الصحراء حيث اعاقت الحروب ومرض الايدز والكوارث الطبيعية التدابير المتخذة لمكافحة الجوع خصوصا في بوروندي واريتريا وليبيريا وسيراليون وجمهورية الكونغو الديموقراطية.واعربت الفاو عن قلقها الكبير للوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي شهدت بين 1998 و2002 حربا اقليمية شاركت فيها سبع دول.وقد ازداد عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في البلد ثلاثة اضعاف بين 1990 ـ 1992 و2001 ـ 2003 من 12 مليونا الي 36 مليونا اي 72% من السكان.ولتعديل هذه الاوضاع تشدد الفاو علي ضرورة القيام باستثمارات كبيرة في الزراعة في المناطق الريفية بشكل عام حيث العدد الاكبر من الاشخاص الذين يعانون من الجوع.وجاء في التقرير ان القطاع الزراعي غالبا ما يكون محرك التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية وزيادة الانتاج الزراعي قد تساهم في زيادة المواد الغذائية وخفص اسعارها وكذلك تفعيل الاقتصاد المحلي من خلال الطلب علي السلع والخدمات غير الزراعية التي تنتج محليا.وتشدد الفاو علي الحلقة المفرغة لظاهرتي الجوع والفقر مؤكدة ان الجوع ليس فقط نتيجة للفقر بل ايضا احد اسبابه لانه يضر بالصحة وبانتاجية الافراد ويعرقل الجهود التي يبذلونها لتحسين اوضاعهم.من جهة اخري اعلن مكتب العمل الدولي امس الاثنين ان شابا من كل ثلاثة في العالم عاطل عن العمل او يتقاضي راتبا بسيطا، مشيرا الي ان نسبة البطالة ارتفعت بـ15% خلال عشر سنوات للاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و24 عاما.وفي تقريره اعلن المكتب الدولي للعمل ان اكثر من 300 مليون من الشباب العاملين يعيشون تحت عتبة الفقر بدولارين في اليوم اي 56%.وفي المقابل ارتفع عدد العاطلين عن العمل الشباب من 74 الي 85 مليونا بين عامي 1995 و2005 اي بزيادة نسبتها 14.8%.واضاف المصدر ذاته ان شابا من كل ثلاثة بين شباب العالم الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و24 عاما ويقدر عددهم بـ1.1 مليار، يبحث عن عمل بدون ان يجد وظيفة او توقف عن البحث عن عمل او انه يعمل لكنه يعيش باقل من دولارين في اليوم .ومخاطر البطالة اكبر بثلاث مرات بين الشباب منها بين الراشدين وخصوصا في الدول النامية حيث يمثلون شريحة اكبر من اليد العاملة منها في الدولة المتطورة.ففي حين ان عدد الشباب زاد بـ 13.2% بين عامي 1995 و2005 فان وظائف الشباب لم ترتفع سوي بـ 3.8%. ونتيجة لذلك يمثل الشباب 44% من العاطلين عن العمل في العالم في حين ان حصتهم بين الاشخاص القادرين علي العمل لا تتجاوز 25% علي ما افاد التقرير.وتعتبر نسبة بطالة الشباب (13.5%) اكبر من نسبة بطالة الراشدين (4.6%).وبين 1995 و2005 سجلت الدول النامية تراجعا (- 17.5%) لنسبة البطالة بين الشباب نتيجة تراجع عددهم بين سكان العالم. وسجلت دول الشرق الاقصي تراجعا بنسبة 8.2% ودول الاتحاد السوفياتي سابقا (خارج الاتحاد الاوروبي) تراجعا بـ1% فقط.وفي المقابل سجل ارتفاع في مناطق اخري في العالم يكون كبيرا احيانا كما هو الحال في جنوب شرق اسيا (+85%) وافريقيا السوداء (+34%) وامريكا اللاتينية (+23%) والعالم العربي (+18%) وجنوب اسيا (+16%).وتسجل في الدول العربية اعلي نسبة بطالة مع 26% متقدمة علي الدول الشرقية سابقا (20%).وقال المكتب ان الشابات يواجهن تحديات اكبر في سوق العمل. ويبلغ الفارق في معدل التوظيف بين الشباب والشابات 35 نقطة في جنوب اسيا.واعرب التقرير عن قلقه لعدد الشباب الذي لا يملك وظيفة ولا يذهب الي المدرسة خصوصا في اوروبا الوسطي والشرقية حيث تقدر نسبة هؤلاء بـ 34%.وخلص المكتب الي القول ان نسبة تعليم اعلي لا تضمن اطلاقا الحصول علي وظيفة خصوصا وظيفة محترمة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية