مانيلا ـ وكالات: بلغ عدد القتلى نتيجة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة الناجمة عن الإعصار ‘بابلو’ في منطقتي دافاو وكاراغا جنوب الفليبين وبعض أجزاء فيساياس وسط البلاد، 418 شخصاً فيما لا يزال 383 في عداد المفقودين.ونقلت وكالة أنباء الفليبين الرسمية الجمعة عن مجلس إدارة الكوارث الوطنية والتخفيف قوله ان حصيلة الإعصار ‘بابلو’ ارتفعت إلى 418 قتيلاً.وأشار المجلس إلى ان غالبية القتلى غرقوا أو سقطت عليهم أشجار ومنازل منهارة.ولفت إلى 383 شخصاً من القتلى قضوا في منطقة دافاو و11 في مانداناو الشمالية و11 في كاراغا و7 في وسط فيساياس و2 و8 في شرق فيساياس وشخص واحد في شبه جزيرة زامببوانغا.وأشار إلى ان 445 شخصاً أصيبوا فيما لا يزال 383 في عداد المفقودين.وتضررت بسبب الإعصار مليون و33 ألف و364 عائلة، بالإضافة إلى دمار 15 ألف و850 منزلاً بالإضافة إلى تضرر جسور وطرق وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة.وقدرت قيمة الأضرار في الزراعة والبنية التحتية والممتلكات الخاصة بحوالي 98 مليون دولار (4.01 مليار بيزوس فليبيني).وتشهد قوة الإعصار تراجعاً منذ الخميس عندما تحول إلى عاصفة استوائية.ووصل الرئيس الفيليبيني بينينيو اكينو الجمعة الى جنوب الارخبيل الذي دمره الاعصار بوفا من اجل تنظيم المساعدات العاجلة وتفقد الناجين الذين خسر معظمهم كل ما لديهم.وفي محيط نيو باتان مركز الكارثة في جزيرة مينداناو الجنوبية كان اكثر من 300 الف شخص دمرت منازلهم يحصون موتاهم وسط دمار كامل فيما الجثث المكسوة بالوحول تتعفن والحمى تنتشر بين الاطفال. وحلق الرئيس اكينو فوق المنطقة في مروحية لتفقد الاضرار الهائلة التي الحقها الاعصار بالمدن والقرى وبمزارع الموز الكثيرة التي قضت عليها الامطار الغزيرة والرياح التي تخطت سرعتها 200 كلم في الساعة. وقال اكينو لدى وصوله الى نيو باتان ‘نريد ان نعرف كيف حصلت هذه المأساة وكيف نتجنب تكرارها. جئت الى هنا طالبا توضيحات’. لكنه اضاف ان ‘الوقت ليس وقت الاتهامات بل وقت العمل’ قبل ان يشرف على توزيع مساعدات غذائية على الفي ناج متجمعين في مركز رياضي، هو من المباني النادرة التي لا تزال قائمة في هذه المدينة المنكوبة البالغ عدد سكانها 48 الف نسمة. وتسبب الاعصار بوفا، الاقوى الذي يضرب الفيليبين هذه السنة، بسقوط حوالى 500 قتيل و400 مفقود وقد اجتاح شريطا من الاراض عرضه 700 كلم. وقالت فيولي ساجينغ وهي مزارعة عمرها 38 عاما لجأت الى المركز الرياضي الذي تنتشر فيه رائحة الجثث المكدسة في الهواء الطلق في موقف ملاصق ‘ان الاعصار دمر حياتنا. لم نعد نملك شيئا. نامل ان يؤوينا اصدقاء او اقرباء’. وفيولي ساجينغ محاطة بثلاثة من اولادها احدهم مصاب بالحمى، غير ان ابنها البكر روجيه (15 عاما) وجد ميتا في اعلى شجرة ظن انها ستحميه من سيول المياه. وارض المركز الرياضي مكسوة بالوحل وسقفه فيه ثقوب تعرض المنكوبين اللاجئين فيه للامطار التي تنهمر متقطعة او لحروق الشمس الاستوائية. وتتقاسم العائلة ساجينغ مساحة ضيقة مع زوجين خسرا اطفالهما الستة. في الخارج يعبر الناجون امام الجثث المنتفخة وترفع ماداردا اوبيسو (47 عاما) احد اطراف شرشف يغطي جثة وهي تضع منديلا امام انفها. انها تبحث عن زوجة ابنها وابنته المفقودتين. تقول ‘ابني يائس. لا يتكلم مع احد. اخشى ان يفقد صوابه’. وقدمت الامم المتحدة مساعدة انسانية واعرب امينها العام بان كي مون عن ‘حزنه’ للخسائر البشرية والمادية الجسيمة. كما اعلنت الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة انها عرضت مساعدة عاجلة فيما اطلق الاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الاحمر والهلال الاحمر نداء لجمع التبرعات. وقالت الوزيرة المكلفة الشؤون الاجتماعية كورازون سليمان ان الفيليبين بحاجة ماسة الى المواد الغذائية والخيم ومواد تعقيم المياه والادوية. وتضرب الفيليبين حوالى عشرين عاصفة او اعصارا عنيفا كل سنة معظمها خلال موسم الامطار الذي يمتد بين حزيران/يونيو وتشرين الاول/اكتوبر. وفي 2011 تسبب 29 اعصارا في مقتل 1500 شخص بينهم 1200 في مينداناو بعد العاصفة الاستوائية واشي. وغالبا ما تكون العواقب الاقتصادية فادحة بالنسبة لهذا البلد الفقير البالغ عدد سكانه 90 مليون نسمة. والفيليبين هي ثالث مصدر للموز ويقع قسم كبير من مزارع الموز في مينداناو التي تعتبر بصورة عامة اقل عرضة للاعاصير. وافادت منظمة متخصصة ان الاعصار بوفا اتى على عشرة الاف هكتار من مزارع الموز ما يمثل ربع المساحة المزروعة في الارخبيل.