عدد المفقودين في سوريا منذ السبعينيات قد يتجاوز 300 ألف

حجم الخط
1

دمشق: أعلن رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا الإثنين أن عدد الأشخاص الذين فُقدوا خلال عقود من حكم عائلة الأسد والحرب الأهلية قد يتجاوز 300 ألف شخص.

وقال محمد رضا جلخي، رئيس الهيئة التي شكلت في مايو/ أيار، إن ولاية الهيئة تمتد من 1970 إلى الوقت الراهن، ولا يقيّدها إطار زمني لإنجاز عملها.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “تقديراتنا لعدد المفقودين تتراوح بين 120 و 300 ألف شخص، وقد يتجاوز ذلك بسبب صعوبة الحصر”.

وقد أوقف واختفى عشرات الآلاف من الأشخاص خلال الحرب الأهلية السورية وحدها والتي اندلعت عام 2011 بعد حملة قمع وحشية للاحتجاجات المناهضة لبشار الأسد الذي أطيح من الرئاسة في ديسمبر/ كانون الأول.

وخلال الحرب، اتُهمت جميع الأطراف بارتكاب فظائع، ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق المجاور، وارتكب انتهاكات واسعة النطاق شملت الإعدامات.

وحكم بشار الأسد بقبضة من حديد، مثل سلفه والده حافظ الأسد الذي تولى السلطة في انقلاب عسكري أبيض عام 1971.

وكان حكم العائلة من بين الأكثر دموية في المنطقة، وقد قضى أو اختفى في سجونه ومن بينها سجن صيدنايا الشهير، عشرات آلاف الأشخاص.

وتابع جلخي “لدينا خريطة تتضمن أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا”، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن مواقعها، أو الجهات التي أقامتها أو الجثث التي دُفنت فيها.

وأوضح المسؤول أن العمل جار على إنشاء بنك بيانات للأشخاص المفقودين.

وتعهّدت السلطات السورية الجديدة بتحقيق العدالة لضحايا الفظائع التي ارتكبت في ظل حكم عائلة الأسد.

وفي يناير/ كانون الثاني، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إن تحديد مصير الذين فُقدوا خلال الحرب سيكون مهمة هائلة من المرجّح أن تستغرق سنوات.

وقال محمد رضا جلخي إن عمل هيئته “حاجة أساسية لمسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي”، واصفا قضية المفقودين بأنها “من أعقد الملفات وأكثرها إيلاما في سوريا”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية