عدد جديد من دورية عراجين : دراسة موسعة عن القبيلة وتداعيات الإصلاح العربي وملف موسع حول الاحتفال بإنشاء الجامعة الليبية
عدد جديد من دورية عراجين : دراسة موسعة عن القبيلة وتداعيات الإصلاح العربي وملف موسع حول الاحتفال بإنشاء الجامعة الليبيةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: صدر العدد الرابع من مجلة عراجين التي تصدر من مصر لكنها تتوجه الي الثقافة الليبية تحت اشراف الشاعر الليبي ادريس المسماري.قدمت المجلة عددها الجديد تحت عنوان رهان المستقبل ، ويتناول المقدمة موضوع الاصلاح باعتباره ـ كما تقول ـ واحدا من أهم القضايا الرئيسية المطروحة علي أجندة الوضع العربي القائم الآن، وتؤكد المقدمة علي انه تم وأد حرية الوطن والمواطن علي مشانق محاربة الامبريالية والاستعمار وأعداء الوطن، أما الاشتراكية فتقول المقدمة إنها تحولت الي جيوب منتفخة بالعملات ومزارع وأطيان لمن نصبوا أنفسهم دعاة للاشتراكية العروبية، أصبح مآل ما أهدر فيها من ثروات المجتمع هو البيع في سوق نخاسة الشركات الأوروبية والأمريكية بأبخس الأثمان.وتضيف المقدمة ان الاصلاح المنشود ليس مجرد أحاديث ووعود براقة ولا هو مؤتمرات ودعوات وقرارات فوقية، انما هو عملية مجتمعية شاملة تنخرط فيها مؤسسات المجتمع المدني وفعالياته وكل المواطنين بهدف تغيير الواقع الثابت وتنميته بما يخدم مصالح الوطن ومستقبله، والضمانة الأساسية للاصلاح ـ حسب المقدمة ـ تتمثل في وجود آليات ديمقراطية حقيقية تتيح لكل أبناء المجتمع بمختلف رؤاهم واتجاهاتهم واجتهاداتهم الفكرية المشاركة في بناء واقع جديد من خلال مؤسسات تشريعية وتنفيذية تنجز برنامجا اصلاحيا بتحملها المقدمة في سبعة عناصر هي علي التوالي الادارية بما يكفل القضاء علي مظاهر الفساد من رشوة ومحسوبية ووساطة، واصلاح البنية التعليمية وتطوير المناهج بما يتلاءم مع التطور العلمي والتقدم التكنولوجي، اصلاح الخدمات الصحية والعلاجية والارتقاء بها لمواكبة حاجات الناس، استقلالية القضاء بما يضمن المساواة والعدالة أمام القانون بين كل أفراد المجتمع، افساح المجال أمام منظمات المجتمع المدني للعمل والمشاركة الفاعلة في عملية البناء والتغيير الاجتماعي والسياسي والثقافي، وأخيرا تمكين المرأة العربية، واعتبارها عنصرا فاعلا ومهما في صلب ما نطمح اليه من مجتمع مدني حديث.وقد بدأ العدد في باب الدراسات بدراسة مطولة لسالم العوكلي تحت عنوان المجتمع المدني والعلمانية، لا بد من الجلوس خلف المقود ، يتناول العوكلي تعريفات العلمانية وعلاقتها بالمجتمع المدني والتطور السياسي، ويناقش محورا عبر محورين هما الحرية، والذاتية، ويقدم عددا من القراءات النقدية للعلمانية ويحاول صياغة تعريف لها بتجنب الالتباسات الموروثة، أما الدراسة الثانية فهي للدكتورة آمال سليمان محمود تحت عنوان القبيلة والقبلية: بديل للمجتمع المدني والدراسة فصل من كتاب الثقافة السياسية في ليبيا وقد نقله الي العربية الدكــتور محمد زاهي المغــيربي، تتــناول الدراسة في اطار نظري مفهوم القبيلة باعتبارها نظاما اجتماعيا، ثم تتناول التنظـــيم الاجتماعي البدوي المرتبط بقيم الدم والتكــافل والمساواة، عبر سياقات القبيلة والعشيرة واللحمة والفخذة والبطن والأسرة، ثم تتناول الدراسة توجهات القيم الرئيسية في الثقافة البدوية مثل العصبية والفروسية والكرم والبساطة الفردية، ثم القبيلة في ايديولوجيا وممارسات النظام الثوري، والقبيلة من المنظور الايديولوجي ومن منظور الممارسة العملية.يقدم العدد بعد ذلك دراسة تحت عنوان جذور الدولة الوطنية في ليبيا ـ امارة علي الرمال وجمهورية علي صهوات الخيل؟ (1916ـ 1922).والدراسة للدكتور محمد محمد المفتي، وتبدأ بتعريف الدولة الحديثة ومكوناتها ومتي تتكون ثم تتناول امارة أجدابيا احدي الامارات التي شكلت الجماهيرية الليبية فيما بعد، بعد ذلك تأتي دراسة الدكتور محمد عبد المطلب الهوني تحت عنوان نحو حوار حقيقي بين الأديان وهي ورقة شارك بها صاحبها في مهرجان أصيلة بالمغرب في نهاية العام الماضي في ندوة حوار الأديان وتناولت الدراسة السبل الي تضييق الهوة الفكرية بين المسلمين من جهة وبينهم وبين الآخرين من جهة أخري كذلك تتناول الدراسة الفرق التي نشأت داخل الدين الواحد وداخل الأديان المتعددة وتقترح مراجعة الفقه القديم واعادة النظر في احتكار طريق النجاة، ورفض تقسيم العالم الي دار حرب ودار سلام، واعتراف المؤمن بالديانات الاخري، وتربية النشء تربية مختلفة لا سيما في المدارس ذات الصبغة الاسلامية، وعدم الخوض في المناقشات السجالية بين الأديان لاثبات صحة هذا الدين أو بطلان ذلك الدين وقيام المفكرين والفقهاء الاسلاميين بحملة تنوير حقيقية بتبني العلمانية في مجتمعاتهم.اما ملف العدد فجاء عن الجامعة الليبية تحت عنوان خمسون عاما من العطاء وتواصل الاجيال .تضمن الملف عدة مقالات أولاها للدكتور مصطفي عمر التير تحت عنوان نصف قرن من التعليم الجامعي المحلي، كما كتب الدكتور محمد فرج دغيم تحت عنوان الجامعة الليبية في عيدها الخمسين صفحة مشرقة في تاريخ ليبيا ، كما كتب الكتور فرج نجم تحت عنوان الجامعة الليبية وجلال الليبيين في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم وكتب محمد عقيلة العمامي تحت عنوان شهر الباذنجان وكتب رمضان بوغالية تحت عنوان ذكريات جامعية .أما باب بصائر التشكيل فقدم عدة لوحات من اعمال محمود الحاس تحت عنوان عفوية النص الملون ، أما ذاكرة العدد فقد تضمنت مقالات ليوسف القويري عن مجموعة قصصية ليوسف الشريف تحت عنوان مختارات من الكلمات التي تقاتل . أما النصوص فقدمها أحمد الفيتوري، وقدم في هذا العدد مكابدات الجيلاني مختارات من شعر جيلاني طريبشان، كما قدم العدد قصائد لصالح قادبورة، وقصة بشير زعبية وقصة اخري لعمر أبو القاسم الككلي.اما باب الحوار فجاء مع الشاعر الليبي خالد المطاوع الذي يعيش في الولايات المتحدة وحاوره غازي القبلاوي وترجم الحوار سماح القبلاوي وجاء تحت عنوان العيش في ثقافتين مختلفتين .اما المراجعات فقدمها في هذا العدد محمد الفقيه صالح، وأحمد ابراهيم الفقيه، ومحمود جبريل.وفي نهاية العدد دعت المجلة المثقفين الليبيين الي المشاركة في ملف قادم حول الاتجاهات الفكرية والاساليب الفنية والابداعية التي شكلت مسار الثقافة الليبية خلال نصف قرن.يقع العدد في 267 صفحة من القطع المتوسط ويصدر عراجين الكاتب والشاعر الليبي ادريس المسماري.0