امستردام ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد الخامس من الدورية العلمية ‘مجلة ابن رشد’. وقد حفل العدد بجملة من البحوث العلمية في مختلف الميادين المعرفية النظرية والميدانية. المجلة تنشر البحوث العلمية وهي مسؤولة عن البحوث بطريقة أدائها العلمي وشروط البحث المنهجي ومحدداته المعمول بها في الجامعات الرصينة.. وتنفتح المجلة على مختلف الباحثين العاملين في الجامعات الأخرى بخاصة منهم أولئك العاملون في جامعات بلدان الشرق الأوسط. تنشر المجلة البحوث باللغتين العربية والأنجليزية. ولتلك البحوث المنشورة باللغتين أن تلتزم بوضع ملخصات موجزة فيهما. ونظرا للضغط الكبير على المجلة وعدد البحوث الواردة إليها فإنّ المجلة ستعمد للاعتذار عن تلك البحوث الطويلة على أهميتها لفسح المجال أمام نشر أكبر عدد من البحوث الملتزمة بالحجم المحدد في شروط النشر بالمجلة.. وقد جاء في افتتاحية العدد:
في ظروف تتنامى فيها حالات التنافس في توظيف البحث العلمي في الدول المقتدمة وجامعاتها ومراكزها البحثية، نجد بالمقابل وفي كثير من الأحيان حالات من التخلف والهزال في جامعات المنطقة؛ أما نحن، بجامعة ابن رشد في هولندا كونها تمثل جسرا بين الحضارات، فقد اخترنا أن ندخل ميدان النشاط البحثي من أوسع أبوابه. وقد عوَّلنا في ذلك على تفعيل طاقات متخصصينا وأساتذة جامعتنا مع الترحيب بكل الجهود البحثية العلمية الرصينة المتأتية من أروقة جامعات الشرق الأوسط والعاملين فيها من الكوادر العلمية… ولعلنا اليوم مع انطلاقة عام جديد لصدور أعداد مجلة ابن رشد العلمية المحكمة نتطلع إلى دعم من لدن أولئك الذين يشاركوننا المهمة البحثية العلمية، ونحن فخورون بجهدنا على تواضع الانطلاقة وظروفها المادية المعقدة التي تجابهها… وصحيح أننا ما زلنا في أول الطريق بوصفنا مؤسسة علمية أكاديمية لم تولد إلا منذ سنوات معدودة فقط، إلا أنه من الصحيح أيضا أننا نحمل معنا كل تلك الخبرات الممتدة لعقود من الزمن لدى مؤسسي هذه الجامعة والمشرفين على أنشطتها وأولها هذه المجلة العلمية المحكمة… ونحن نعوّل بقوة على تعاضد الجهود وعلى تكاتفها بما يحمل المهمة العلمية من أجل عطاء نوعي يرتقي بنا ويعالج قضايانا الحيوية بروح علمي وبخطاب ثقافي معرفي متخصص ينتمي لعصرنا ولمنطق الحداثة فيه.
نتشرف اليوم بتقديم كوكبة من الباحثات والباحثين بمجموعة جديدة من الأعمال البحثية النظرية والميدانية التي عالجت تنوعات في شؤونها من إشكالات لغوية وأدبية وأخرى جمالية غنية ثرّة في مجالات الفنون والتاريخ والفلسفة مثلما في مجالات البحوث النفسية التربوية التي رصدت ظواهر مهمة في حياة مجتمعاتنا.. يضاف إليها تلك الدراسات الاقتصادية المتخصصة وتلك التي عالجت إشكالياتها بمشرط العلوم السياسية..