أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ استشهد ناشطان فلسطينيان أمس الثلاثاء متأثرين بجراح أصيبا بها جراء غارة شنها الجيش الإسرائيلي، ليرفع عدد الشهداء في القطاع إلى ستة خلال الـ 48 ساعة الماضية، فيما تشهد مناطق الحدود بين القطاع وإسرائيل توتراً كبيراً، إذ أطلقت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس عدة صواريخ على منطقة النقب الغربي، في هجوم قلما يحدث.
وتمكن رجال الإسعاف صبيحة أمس من انتشال جثماني شهيدين استشهدا في قصف إسرائيلي لمنطقة حدودية تقع على الشرق من وسط قطاع غزة، بعد ساعات من استهدافهم من قبل جيش الاحتلال.
وقالت المصادر الطبية ان الشهيدين هما يوسف التلباني (18 عاما)، ومحمد أبو معيلق (18 عاما). واستشهدا الشابان عندما أطلقت قوات الاحتلال النار صوبهما خلال تواجدهما في منطقة حدودية تقع شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى لإصابتهم بعدة طلقات قاتلة في أنحاء متفرقة من الجسد.
وقال سكان من المنطقة انهم سمعوا في ساعات الليل أصوات انفجارات وإطلاق رصاص من أسلحة رشاشة ثقيلة.
وذكر الجيش الإسرائيلي ان طائرة من سلاح الجو أغارت ليل الاثنين فجر الثلاثاء على مجموعة مسلحة كانت تهم بوضع عبوة ناسفة قرب السياج الأمني المحيط بقطاع غزة.
وسبق هذه الغارة التي أدت إلى مقتل الشابين، قيام طائرة إسرائيلية بمهاجمة نشطاء عند اقترابهم من الحدود الشمالية للقطاع، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وارتفع عدد شهداء الهجمات الإسرائيلية خلال الـ 48 ساعة الماضية إلى ستة شهداء، ضمن موجة تصعد إسرائيلية جديدة تستهدف القطاع.
وخيم التوتر على قطاع غزة طول ساعات ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، وحلقت مقاتلات إسرائيلية نفاذة فوق سماء القطاع، محدثة ضجيج مرتفع.
وفي هجوم قليلا ما يحدث شن مسلحو كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس هجمات بصواريخ على قاعدة ‘زيكيم’ العسكرية الإسرائيلية القريبة من الحدود مع القطاع.
وأعلنت كتائب القسام في بيان لها ان ناشطيها تمكنوا من قصف قاعدة ‘زيكيم’ العسكرية الإسرائيلية القريبة من الحدود الشمالية للقطاع، بأربعة صواريخ.
وأكدت الكتائب أن هذا القصف يأتي في إطار ‘الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني المتكررة، والتي كان آخر فصولها القصف الجوي على قطاعنا الحبيب’. وأكدت القسام على جاهزيتها لـ ‘الرد على العدوان الصهيوني والتصدي لأي حماقة يقدم عليها الاحتلال الغاصب’. وقليلاً ما ترد كتائب القسام اكبر التنظيمات تسلحاً بإطلاق صورايخ على إسرائيل، وفق حالة التهدئة بين الطرفين التي توسطت فيها مصر مؤخراً.
وتنص التهدئة المتبادلة هذه على وقف الهجمات من الطرفين، غير أن إسرائيل تقوم بين لحين والآخر بشن هجمات دامية ضد القطاع.
وبسبب الخروقات الإسرائيلية أكدت كتائب القسام أنها ستدافع عن قطاع غزة، ولن تسمح أن ‘تمر الجرائم الصهيونية مرور الكرام’، وهدد مسلحو حماس إسرائيل بدفع الثمن، بسبب الهجمات التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني وقطاع غزة.
وأعلن في إسرائيل حالة الطوارئ في البلدات القريبة من حدود القطاع، بعد سقوط صواريخ القسام، التي قالت إسرائيل انها سقطت في منطقة خالية قرب مدينة عسقلان.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات لسكان الحدود بالتواجد قرب الملاجئ والغرف الواقية من الصواريخ.
وتزايدت منذ مطلع الشهر الجاري حجم الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد القطاع، حيث سجلت عدة حوادث توغل وقصف جوي وملاحقة للصيادين في عرض البحر.
ودعت حركة فتح إلى ‘إستراتيجية وطنية موحدة لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة’، وحمل الدكتور فايز أبو عيطة المتحدث باسم فتح في تصريح صحافي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا العدوان على غزة.
وقال ‘يجب الرد على العدوان الإسرائيلي فورا، بتنفيذ اتفاق المصالحة والاتفاق على رؤية إستراتيجية موحدة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل والمتصاعد بحق شعبنا في غزة’. واعتبر أبو عيطة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى ‘خلط الأوراق وجر المنطقة إلى مربع العنف لتبرير جرائمها وإرهابها المنظم’.